بيتكوين تحت ضغط 78 ألف دولار وسط تصاعد التوترات ومخاوف الفائدة الأمريكية
واصلت بيتكوين تراجعها خلال تعاملات الأربعاء، لتفقد جزءًا إضافيًا من مكاسبها القوية التي سجلتها في أغسطس، وسط عودة الحذر إلى أسواق العملات الرقمية مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع عوائد السندات الأمريكية.
وتداولت أكبر عملة رقمية في العالم قرب 77,641.60 دولار، منخفضة بنحو 1.26%، بعدما أنهت أغسطس على ارتفاع يقارب 25%، قبل أن يتراجع الزخم مع بداية سبتمبر نتيجة تزايد الضغوط على الأصول عالية المخاطر.

تحركات العملات الرقمية اليوم
العملة الرقمية | السعر | التغير |
|---|---|---|
بيتكوين BTC | 77,641.60 دولار | -1.26% |
إيثريوم ETH | 2,427.50 دولار | -1.83% |
BNB | 688.40 دولار | -0.29% |
XRP | 1.3481 دولار | -2.31% |
سولانا SOL | 100.284 دولار | -2.76% |
كاردانو ADA | 0.1981 دولار | -1.15% |
دوجكوين DOGE | 0.081866 دولار | -1.78% |
وتظهر التحركات أن التراجع شمل معظم العملات الرقمية الرئيسية، مع تسجيل سولانا وXRP خسائر أكبر مقارنة ببقية العملات، في حين أظهرت BNB تماسكًا نسبيًا.
مكاسب أغسطس تفقد زخمها مع بداية سبتمبر
كانت بيتكوين قد سجلت أداءً قويًا خلال أغسطس، بعدما ارتفعت بنحو 25% خلال الشهر، مستفيدة من تحسن شهية المخاطرة وتراجع عوائد السندات خلال أجزاء واسعة من الشهر.
لكن بداية سبتمبر جاءت بصورة مختلفة، حيث عاد المستثمرون إلى تقليص مراكزهم في الأصول عالية المخاطر مع صعود العوائد وتجدد المخاوف المرتبطة بالتضخم والسياسة النقدية الأمريكية.
ويعكس هبوط بيتكوين دون مستوى 78 ألف دولار تغيرًا واضحًا في المزاج العام للسوق، بعد موجة الصعود التي دفعت الأسعار إلى مستويات أعلى خلال الأسابيع الماضية.
التصعيد الأمريكي الإيراني يعيد الحذر إلى الأسواق
تلقت العملات الرقمية ضغوطًا إضافية مع تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الساعات الأخيرة.
وتبادل الجانبان ضربات جديدة وسط استمرار التوتر بشأن مضيق هرمز، في وقت لا تزال فيه فرص التهدئة محدودة.
وزاد التصعيد من مخاوف المستثمرين بشأن استقرار إمدادات الطاقة في المنطقة، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط ودفع الأسواق نحو الأصول الأقل مخاطرة.
ويُعد سوق العملات الرقمية من أكثر الأسواق حساسية لتغير شهية المستثمرين، لذلك انعكس التصعيد بصورة مباشرة على حركة بيتكوين والعملات البديلة.
أسعار النفط تزيد مخاوف التضخم
أدى تجدد الاشتباكات إلى ارتفاع أسعار النفط، مع تداول خام برنت قرب 94.92 دولارًا للبرميل.
ويثير بقاء النفط عند مستويات مرتفعة مخاوف من عودة الضغوط التضخمية، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل عالميًا.
وهذه المخاوف تعيد بدورها الحديث عن إمكانية استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، وهو عامل سلبي عادة بالنسبة لبيتكوين والعملات الرقمية.

ارتفاع عوائد السندات يضغط على الأصول عالية المخاطر
بالتزامن مع صعود النفط، ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.806%.
ومع ارتفاع العوائد، تصبح السندات والأصول ذات الدخل الثابت أكثر جاذبية للمستثمرين، ما قد يقلل السيولة المتجهة نحو الأصول عالية المخاطر.
ولهذا السبب، تبقى العلاقة بين عوائد السندات وبيتكوين من العوامل الرئيسية التي يراقبها المتداولون خلال الفترة الحالية.
أسعار الفائدة تعود إلى صدارة المشهد
إلى جانب المخاطر الجيوسياسية، تستمر توقعات أسعار الفائدة الأمريكية في التأثير على سوق العملات الرقمية.
وتزايدت رهانات الأسواق على إمكانية رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، خصوصًا في ظل استمرار المخاوف من التضخم وارتفاع أسعار الطاقة.
ويؤدي تشديد السياسة النقدية عادة إلى ارتفاع تكلفة السيولة، وهو ما يضغط على الاستثمار في الأسهم والعملات الرقمية وغيرها من الأصول المرتبطة بالمخاطرة.
وفي المقابل، أي تراجع في توقعات رفع الفائدة قد يمنح بيتكوين والعملات البديلة بعض الدعم خلال الفترة المقبلة.
بيانات الوظائف الأمريكية تتحول إلى عامل حاسم
تترقب الأسواق كذلك مجموعة مهمة من بيانات سوق العمل الأمريكي، وفي مقدمتها تقرير الوظائف الرسمي المنتظر صدوره يوم الجمعة.
وستكون قوة سوق العمل أحد العوامل الرئيسية التي سيعتمد عليها المستثمرون لتقييم المسار المحتمل لأسعار الفائدة.
فإذا أظهرت البيانات استمرار قوة التوظيف، فقد ترتفع توقعات تشديد السياسة النقدية، ما قد يزيد الضغط على بيتكوين.
أما إذا جاءت الأرقام أضعف من المتوقع، فقد تتراجع رهانات رفع الفائدة، وهو ما يمكن أن يدعم شهية المخاطرة مجددًا.
Strategy تستأنف شراء بيتكوين
وسط ضغوط السوق، عادت شركة Strategy إلى شراء بيتكوين بعد توقف دام نحو شهرين.
واشترت الشركة 4,603 عملات بيتكوين بقيمة تقارب 368.7 مليون دولار، لترتفع حيازاتها الإجمالية إلى حوالي 845,050 بيتكوين.
ورغم أن عودة الشركة للشراء قدمت بعض الدعم المعنوي للسوق، فإنها لم تكن كافية لمواجهة تأثير ارتفاع العوائد والتوترات الجيوسياسية ومخاوف الفائدة.
العملات البديلة تسجل خسائر واسعة
لم تقتصر موجة التراجع على بيتكوين، بل امتدت إلى أغلب العملات الرقمية الكبرى.
وهبطت إيثريوم إلى 2,427.50 دولار، بينما تراجعت XRP إلى 1.3481 دولار.
كما انخفضت سولانا إلى 100.284 دولار، في حين سجلت كاردانو ودوجكوين خسائر متفاوتة خلال الجلسة.
وتشير هذه التحركات إلى أن الضغوط الحالية مرتبطة بالسوق ككل، وليست محصورة في بيتكوين وحدها.
ما الذي ينتظره سوق بيتكوين؟
يتحرك سوق العملات الرقمية حاليًا تحت تأثير مجموعة من العوامل في الوقت نفسه، أبرزها التوتر الأمريكي الإيراني، أسعار النفط، عوائد السندات، توقعات أسعار الفائدة وبيانات سوق العمل الأمريكي.
وبعد المكاسب الكبيرة التي حققتها بيتكوين خلال أغسطس، يدخل السوق مرحلة أكثر حذرًا مع بداية سبتمبر.
ويبقى مستوى 78 ألف دولار من المستويات المهمة التي يراقبها المتداولون حاليًا، بينما قد تحدد بيانات الوظائف وتحركات العوائد والنفط ما إذا كانت بيتكوين ستستعيد زخمها أم تواصل التداول تحت الضغط خلال الجلسات المقبلة
