عوائد السندات الأوروبية ترتفع بحذر قبل بيانات التضخم وتصريحات لاغارد
سجلت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو ارتفاعًا محدودًا خلال تعاملات الأربعاء، مع ترقب المستثمرين صدور بيانات التضخم الأولية لشهر يونيو، إلى جانب تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في منتدى سينترا بالبرتغال.
وجاءت حركة السوق هادئة نسبيًا، إذ فضّل متداولو الدخل الثابت عدم بناء مراكز قوية قبل وضوح الصورة بشأن اتجاه التضخم والسياسة النقدية في منطقة اليورو، خاصة في ظل استمرار المخاوف من بقاء الضغوط السعرية الأساسية عند مستويات مرتفعة.

جدول تحركات السندات الأوروبية
الأصل / المؤشر | التحرك | المستوى / التوقعات | الدلالة |
|---|---|---|---|
عائد السند الألماني 10 سنوات | ارتفاع طفيف | 2.90% | ترقب بيانات التضخم وتصريحات المركزي الأوروبي |
عوائد السندات الفرنسية | تحرك محدود | ضمن نطاق ضيق | حذر المستثمرين قبل المحفزات |
عوائد السندات الإيطالية | مستقرة نسبيًا | نطاقات ضيقة | غياب رهانات قوية |
عوائد السندات الإسبانية | تحركات محدودة | ضمن نطاق هادئ | انتظار إشارات السياسة النقدية |
التضخم المتوقع في يونيو | تراجع محتمل | 3.00% سنويًا | مقارنة بـ3.20% في مايو |
التضخم الأوروبي في الواجهة
تترقب الأسواق القراءة الأولية لمؤشر أسعار المستهلكين في منطقة اليورو لشهر يونيو، وسط توقعات بتراجع التضخم السنوي إلى 3.00% مقابل 3.20% في مايو.
وقد تمثل أي قراءة أقل من المتوقع عامل دعم لسوق السندات، لأنها قد تعزز التوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي أصبح أقرب إلى إنهاء دورة التشديد النقدي أو التحول تدريجيًا نحو سياسة أقل صرامة.
أما إذا جاءت البيانات أعلى من التوقعات، فقد ترتفع العوائد مجددًا، مع عودة المخاوف من أن التضخم لا يزال يحتاج إلى سياسة نقدية مقيدة لفترة أطول.

الضغوط الأساسية لا تزال تقلق المركزي الأوروبي
رغم تراجع أسعار النفط إلى مستويات أكثر استقرارًا وهدوء المخاوف المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، لا تزال ضغوط التضخم الأساسية تمثل التحدي الأكبر أمام صناع السياسة النقدية في منطقة اليورو.
فالتضخم المرتبط بالخدمات والأجور قد يبقي البنك المركزي الأوروبي في موقف حذر، حتى مع تباطؤ التضخم العام. ولهذا، لا يركز المستثمرون فقط على الرقم الرئيسي للتضخم، بل يترقبون أيضًا تفاصيل المكونات الأساسية التي قد تحدد توجهات الفائدة المقبلة.
لاغارد تحت أنظار الأسواق
تتجه الأنظار إلى كلمة كريستين لاغارد في منتدى البنك المركزي الأوروبي للمصرفية المركزية في سينترا، حيث يسعى المستثمرون لالتقاط أي إشارات حول المرحلة المقبلة للسياسة النقدية.
وسيحاول متداولو السندات معرفة ما إذا كانت لاغارد ستفتح الباب أمام تيسير نقدي لاحق، أم ستؤكد أن أسعار الفائدة يجب أن تبقى عند مستويات مقيدة لفترة أطول حتى يتم ضمان عودة التضخم إلى المستهدف.
وتبقى نبرة الخطاب عاملًا مهمًا في تحديد اتجاه العوائد، إذ إن أي تصريحات تميل إلى التشدد قد تدفع العوائد إلى الارتفاع، بينما قد تؤدي أي لهجة أكثر مرونة إلى دعم السندات والضغط على العوائد.
الفيدرالي يزيد حذر أسواق السندات
إلى جانب العوامل الأوروبية، تراقب الأسواق العالمية خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش، وسط مخاوف من أن تؤدي أي نبرة متشددة من الفيدرالي إلى رفع العوائد عالميًا.
وغالبًا ما تنعكس تحركات عوائد السندات الأمريكية على الأسواق الأوروبية، خاصة عندما تتزايد التوقعات بشأن استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة. لذلك، فإن تصريحات وارش قد يكون لها تأثير غير مباشر على سندات منطقة اليورو، حتى لو جاءت البيانات الأوروبية مستقرة.
