مؤشر الدولار قبل الفيدرالي.. هل يستمر الصعود أم يبدأ التصحيح؟ والذهب في دائرة الترقب

Share Buttons with Post Meta

مؤشر الدولار قبل الفيدرالي.. هل يستمر الصعود أم يبدأ التصحيح؟ والذهب في دائرة الترقب

تتجه أنظار الأسواق العالمية إلى قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط تحركات محدودة للدولار وترقب لتوجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، في وقت تعزز فيه عوائد السندات الأمريكية المرتفعة جاذبية العملة الخضراء
وتتداول عقود مؤشر الدولار لشهر ديسمبر (DXZ6) عند 102.215، مرتفعة بنسبة 0.05%، فيما صعد عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى 5.005%، ليظل الدولار قريباً من أعلى مستوياته خلال أسبوعين

مؤشر الدولار قبل الفيدرالي.. هل يستمر الصعود أم يبدأ التصحيح؟ والذهب في دائرة الترقب

الفيدرالي يحسم الاتجاه

تتركز توقعات الأسواق على تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق 3.75% إلى 4.00%، مع ترقب نبرة البيان وتصريحات رئيس الفيدرالي بشأن التضخم واحتمالات تشديد السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة
وفي ظل تسعير الأسواق لاحتمالات التثبيت، قد تتحدد حركة الدولار بناءً على مدى تمسك الفيدرالي بنهج متشدد، خصوصاً فيما يتعلق بمسار الفائدة في ديسمبر، وهو ما يجعل رد فعل عوائد السندات عاملاً رئيسياً في تحديد الاتجاه المقبل

مستويات الدولار.. مقاومة حاسمة

 
من الناحية الفنية، يتحرك مؤشر الدولار ضمن نطاق حساس قبيل قرار الاحتياطي الفيدرالي، حيث تمثل منطقة 102.40 مستوى المقاومة الأول الذي ستتجه إليه الأنظار، خصوصاً أن اختراقها قد يعزز الزخم الشرائي ويدعم استمرار الصعود نحو مستوى 102.735، الذي يمثل القمة السنوية وفق البيانات الواردة. وسيكون الثبات أعلى هذه المستويات إشارة مهمة على قدرة الدولار على مواصلة مكاسبه، لا سيما إذا تزامن ذلك مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية واستمرار التوقعات بسياسة نقدية متشددة.
في المقابل، فإن فشل المؤشر في تجاوز مقاومة 102.40 قد يزيد احتمالات جني الأرباح، خاصة إذا جاءت تصريحات الفيدرالي أقل تشدداً من توقعات الأسواق. ويشكل مستوى 101.90 نقطة دعم أولية، وقد يؤدي كسره إلى زيادة الضغوط البيعية باتجاه 101.55، مع احتمال امتداد التراجع إلى 101.40 إذا تراجعت العوائد الأمريكية وضعفت رهانات رفع الفائدة في ديسمبر.
وتبقى حركة المؤشر بعد القرار مرتبطة بمدى توافق تصريحات الفيدرالي مع توقعات المستثمرين، إذ إن تجاوز المقاومة أو كسر الدعم بصورة مؤقتة لا يكفي وحده لتأكيد الاتجاه. لذلك، تكتسب استمرارية الحركة والإغلاق اليومي أهمية أكبر في تحديد ما إذا كان الدولار يستعد لموجة صعود جديدة أم يدخل في مرحلة تصحيح، مع اعتبار هذه المستويات مؤشرات فنية محتملة وليست توصيات تداول.
وتبقى هذه المستويات مؤشرات فنية محتملة وليست ضماناً لاتجاه السوق

الذهب يترقب إشارة العوائد الأمريكية لتحديد اتجاهه المقبل

تراجع الذهب إلى مستويات قرب 4,030 دولاراً للأونصة، متأثراً بارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة، في ظل ترقب المستثمرين لقرار الاحتياطي الفيدرالي وتصريحاته بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. ويؤدي ارتفاع العوائد إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً دورياً، وهو ما قد يحد من جاذبيته مقارنة بالأصول المدرة للعائد، خصوصاً مع استمرار التوقعات بإبقاء السياسة النقدية الأمريكية عند مستويات تقييدية لفترة أطول.
وتتجه الأنظار إلى لهجة الفيدرالي عقب القرار، إذ قد يمنح أي تحول نحو التيسير النقدي دعماً للمعدن الأصفر، خاصة إذا تزامن مع تراجع الدولار وانخفاض عوائد السندات الأمريكية. وفي المقابل، فإن تمسك البنك المركزي بنبرة متشددة، مع الإبقاء على احتمالات رفع الفائدة أو تأجيل خفضها، قد يعزز الضغوط البيعية على الذهب ويدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم في الأسواق.
وتظل حركة عوائد السندات، ولا سيما العائد على السندات لأجل عامين الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، من أبرز المؤشرات التي ينبغي مراقبتها بعد القرار، إلى جانب العائد على السندات لأجل عشر سنوات الذي عاد إلى تجاوز مستوى 5%. فالتراجع المتزامن في العوائد والدولار قد يشكل إشارة إيجابية للذهب، بينما قد يؤدي استمرار ارتفاعهما إلى الحد من فرص التعافي.
ومن الناحية الفنية، لا يكفي تسجيل ارتفاع مؤقت عقب صدور القرار لتأكيد عودة الاتجاه الصاعد، بل يحتاج الذهب إلى استعادة مستويات المقاومة القريبة والثبات فوقها، بالتزامن مع تحسن الزخم الشرائي. وفي المقابل، فإن استمرار التداول تحت ضغط الدولار والعوائد قد يبقي الأسعار عرضة لمزيد من التراجعات أو التحركات العرضية، إلى أن تتضح الرؤية بشأن مسار الفائدة الأمريكية.
وبناءً على ذلك، ستتحدد فرص ارتداد الذهب خلال الساعات المقبلة وفق تفاعل ثلاثة عوامل رئيسية، تتمثل في نبرة الفيدرالي، واتجاه عوائد السندات الأمريكية، وأداء مؤشر الدولار، مع ضرورة متابعة المستويات الفنية للأسعار لتقييم مدى استدامة أي حركة صاعدة، بدلاً من الاعتماد على رد الفعل الأولي للأسواق وحده.

ماذا يعني ذلك للجنيه المصري والأسواق الناشئة؟

تزيد قوة الدولار وارتفاع العوائد الأمريكية الضغوط على بعض الأسواق الناشئة، من خلال التأثير في تدفقات رؤوس الأموال وتكلفة التمويل الخارجي
وفي مصر، تشير البيانات الواردة إلى ارتفاع الدولار بنحو 13 قرشاً إلى 56.30 جنيهاً في البنك الأهلي، لكن اتجاه الجنيه يظل مرتبطاً أيضاً بعوامل محلية، تشمل تدفقات النقد الأجنبي والطلب على الدولار والسياسة النقدية
مؤشر الدولار قبل الفيدرالي.. هل يستمر الصعود أم يبدأ التصحيح؟ والذهب في دائرة الترقب 
يقف مؤشر الدولار أمام اختبار مهم مع قرار الفيدرالي، حيث ستحدد نبرة البنك المركزي وحركة عوائد السندات ما إذا كان الصعود سيستمر أم أن الأسواق ستتجه إلى جني الأرباح
وتبقى منطقة 102.40 مفتاح التحرك الصاعد، بينما يمثل مستوى 101.90 أول إشارة تستحق المتابعة في حال بدء التصحيح
أما الذهب، فتتمثل إشارة ارتداده الأهم في تراجع الدولار والعوائد معاً، بما يعزز فرص استعادة الزخم الصاعد

لديك أفضل الشركات المرخصة لتداول وإستغلال فرص الأسواق  

نستعرض فيما يلي نخبة من أفضل شركات التداول المرخصة من هيئات تنظيمية من الفئة، والتي توفر منصات تداول متطورة وأدوات تحليل  فعالة للارتقاء بتجربة عملائها، وكل هذا مقابل رسوم وعمولات تنافسية ومنخفضة بدرجة كبيرة، مما يجعلها بكل تأكيد الاختيار المثالي لدخول عالم التداول
 

أخر المقالات