نايك تهبط رغم نتائج قوية.. وتوقعات 2027 تثير قلق المستثمرين
السوق يركز على المستقبل
تعرضت أسهم شركة نايك لضغوط قوية في تداولات ما قبل افتتاح جلسة الأربعاء، بعدما طغت التوقعات الحذرة للإدارة بشأن أداء السنة المالية 2027 على نتائج فصلية جاءت أفضل من تقديرات المحللين، في إشارة إلى أن المستثمرين باتوا أكثر اهتمامًا بآفاق النمو المستقبلية من الأداء الحالي.
وانخفض سهم الشركة بنحو 3.6% في تداولات ما قبل الافتتاح ليصل إلى 39.55 دولارًا، مقتربًا من أدنى مستوياته خلال 52 أسبوعًا، بعدما أثارت توقعات استمرار ضعف الطلب العالمي، خاصة في السوق الصينية، مخاوف المستثمرين بشأن وتيرة تعافي الشركة.
نتائج فصلية تتجاوز التوقعات
أعلنت نايك تسجيل إيرادات بلغت 11 مليار دولار خلال الربع الرابع من السنة المالية 2026، متجاوزة توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى نحو 10.85 مليار دولار.
كما سجلت الشركة ربحية معدلة للسهم بلغت 0.20 دولار، مقارنة بتوقعات بلغت 0.12 دولار، وهو ما يعكس أداءً تشغيليًا أفضل من المتوقع خلال الربع الأخير.
لكن هذه النتائج لم تكن كافية لدعم السهم، بعدما أكدت الإدارة أن الإيرادات مرشحة للتراجع خلال النصف الأول من السنة المالية الجديدة، في ظل استمرار ضعف إنفاق المستهلكين واشتداد المنافسة في أسواق التجزئة العالمية.

أرباح مدعومة بعوامل استثنائية
ورغم ارتفاع الأرباح المعلنة، فإن جزءًا كبيرًا منها جاء نتيجة منفعة استثنائية مرتبطة باسترداد رسوم جمركية، وهو ما منح النتائج دفعة مؤقتة لا تعكس التحسن الحقيقي في الأداء التشغيلي.
وأثار ذلك مخاوف المستثمرين من أن الأرباح الأساسية لا تزال تواجه ضغوطًا، خاصة مع استمرار التحديات التي تعاني منها الشركة في عدد من الأسواق الرئيسية.
الصين تواصل الضغط على الأداء
لا تزال السوق الصينية تمثل أكبر مصدر قلق بالنسبة للمستثمرين، بعدما سجلت مبيعات نايك في منطقة الصين الكبرى تراجعًا بنسبة 17% على أساس العملة الثابتة خلال الربع الرابع، مقارنة بانخفاض بلغ 10% في الربع السابق.
وأشارت إدارة الشركة إلى أنها لا تتوقع تحسنًا سريعًا في السوق الصينية، وهو ما يعكس استمرار ضعف الطلب الاستهلاكي في واحدة من أهم الأسواق بالنسبة للشركة.
ويرى محللون أن استمرار هذا الأداء قد يحد من قدرة نايك على استعادة معدلات النمو التي اعتادت تحقيقها خلال السنوات الماضية.
تغييرات إدارية تزيد حالة الترقب
وزادت حالة الحذر بعد إعلان المدير المالي ماثيو فرند مغادرة منصبه بعد مسيرة استمرت 18 عامًا داخل الشركة، على أن يتولى المنصب مسؤول تنفيذي قادم من شركة فايزر.
ويأتي هذا التغيير في مرحلة حساسة تسعى فيها نايك إلى إعادة تنشيط أعمالها وتحسين قدرتها على المنافسة، ما دفع بعض المستثمرين إلى التساؤل حول سرعة تنفيذ استراتيجية التحول خلال المرحلة المقبلة.
كما خفض عدد من بيوت الاستثمار مستهدفاتها لسعر السهم قبل إعلان النتائج، في ظل استمرار الضغوط التي تواجه الشركة على مستوى الإيرادات وهوامش الربحية.

المستثمرون يراقبون خطة التعافي
ورغم أن نايك لا تزال تحتفظ بمكانتها كواحدة من أكبر شركات الملابس والمستلزمات الرياضية في العالم، فإن الأسواق تنتظر مؤشرات أكثر وضوحًا على نجاح جهود الإدارة في إعادة تسريع النمو، خاصة في الأسواق الدولية.
ويبدو أن المستثمرين يفضلون انتظار تحسن ملموس في المبيعات قبل العودة إلى شراء السهم، خصوصًا مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي والإنفاق الاستهلاكي.
آخر تطورات الأسواق الأمريكية
في المقابل، اتسمت تعاملات العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بالحذر قبل افتتاح التداولات، مع ترقب المستثمرين تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش وبيانات اقتصادية قد تؤثر في توقعات أسعار الفائدة.
وتشير العقود الآجلة إلى افتتاح منخفض للمؤشرات الرئيسية، بعدما سجلت الأسواق موجة صعود قوية خلال الجلسات الماضية.
ورغم هذا التراجع المحدود، لا يزال مؤشر S&P 500 يتداول بالقرب من أعلى مستوياته التاريخية بعد مكاسب بلغت نحو 0.8% في الجلسة السابقة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك بنحو 1.5% بدعم من استمرار الزخم في أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، في حين حقق مؤشر داو جونز أداءً أكثر استقرارًا.
واستمرت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى في جذب اهتمام المستثمرين، حيث حافظت أسهم إنفيديا ومايكروسوفت وميتا وأمازون على تداولها قرب مستويات قياسية، مدعومة بالطلب القوي على تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، بينما واصل سهم أبل التحرك بالقرب من أعلى مستوياته، في وقت يترقب فيه المستثمرون نتائج أعمال الشركات الأمريكية الكبرى خلال موسم الإفصاحات المقبل، والذي قد يحدد الاتجاه التالي لوول ستري
