ارتفاع البطالة وتباطؤ الأجور في بريطانيا… هل يقترب خفض الفائدة من بنك إنجلترا؟
أظهرت بيانات حديثة صدرت يوم الثلاثاء أن معدل البطالة في المملكة المتحدة ارتفع بشكل طفيف خلال ديسمبر، بالتزامن مع تباطؤ واضح في نمو الأجور، في إشارة جديدة إلى فتور سوق العمل البريطاني وزيادة الضغوط على بنك إنجلترا لاتخاذ خطوة خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

تفاصيل الأرقام: سوق العمل يفقد زخمه
بحسب بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني:
-
ارتفع معدل البطالة إلى 5.2% في الأشهر الثلاثة حتى ديسمبر
-
مقارنة بـ 5.1% في القراءة السابقة
-
وهو أعلى مستوى يُسجل منذ أوائل عام 2021
في المقابل، تباطأ نمو الأجور (باستثناء المكافآت) إلى 4.2% على أساس سنوي، انخفاضًا من 4.5% في الفترة السابقة، ما يعكس تراجع الضغوط التضخمية من جانب الأجور.
قراءة تحليلية: ماذا تعني هذه البيانات؟
تباطؤ نمو الأجور يُعد تطورًا مهمًا في سياق معركة التضخم، إذ كان ارتفاع الأجور أحد أبرز مصادر القلق لبنك إنجلترا خلال الفترة الماضية.
ومع بدء تراجع هذا المؤشر، تزداد احتمالات أن يرى صناع السياسة النقدية مساحة أكبر للتحرك نحو تخفيف السياسة النقدية.
في المقابل، ارتفاع البطالة يشير إلى ضعف تدريجي في النشاط الاقتصادي، وهو ما قد يعزز الحجة الداعية لدعم الاقتصاد عبر خفض الفائدة.

كيف قد يتفاعل بنك إنجلترا؟
البيانات الحالية تضع بنك إنجلترا أمام معادلة واضحة:
-
تباطؤ الأجور = ضغط تضخمي أقل
-
ارتفاع البطالة = ضعف اقتصادي متزايد
إذا استمرت هذه الاتجاهات خلال الأشهر القادمة، فقد نشهد خفضًا في أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل أو الذي يليه، خاصة إذا دعمت بيانات التضخم هذا التوجه.
التأثير المحتمل على الأسواق
الجنيه الإسترليني قد يبقى تحت ضغط في حال تعززت توقعات خفض الفائدة.
-
السندات البريطانية قد تستفيد من احتمالات التيسير النقدي.
-
الأسهم المحلية قد تتلقى دعمًا إذا اعتُبر خفض الفائدة خطوة إيجابية للنمو.
