المؤشر السعودي عند مفترق طرق حاسم: ارتداد فني بالأرقام أم كسر يقود لموجة بيع جديدة؟

Share Buttons with Post Meta

المؤشر السعودي عند مفترق طرق حاسم: ارتداد فني بالأرقام أم كسر يقود لموجة بيع جديدة؟

دخل المؤشر العام للسوق السعودي مرحلة حساسة، بعدما واصل تراجعاته خلال الجلسات الأخيرة ليهبط إلى مستويات تُعد من الأكثر خطورة
منذ بداية العام. هذا الهبوط أعاد فتح باب التساؤلات بين المتداولين والمستثمرين:
هل بات السوق قريبًا من ارتداد فني وشيك مدفوعًا بالتشبع البيعي؟
أم أن كسر المستويات الحالية قد يطلق موجة بيع جديدة تضغط على المؤشر والأسهم القيادية بشكل أعمق؟
في هذا التقرير، نقرأ المشهد بالأرقام، ونحلل التحركات الفنية والسيناريوهات المحتملة.

أولًا: أين يتداول المؤشر الآن؟

يتداول المؤشر العام (تاسي) حاليًا قرب مستوى 10,370 – 10,400 نقطة، بعد أن فقد أكثر من 300 نقطة خلال فترة قصيرة، وبنسبة تراجع تُقدّر
بحوالي 3% – 4% من آخر قمة محلية. ومنذ بداية العام، تتجاوز خسائر المؤشر 10%، ما يعكس ضعفًا واضحًا في الأداء مقارنة ببعض الأسواق الإقليمية،
ويضع السوق السعودي ضمن أضعف أداءات المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

ثانيًا: قراءة المؤشرات الفنية بالأرقام

من الناحية الفنية، تظهر مؤشرات الزخم إشارات متقدمة على الإجهاد البيعي:
مؤشر القوة النسبية (RSI): يتحرك قرب مستوى 30 نقطة، وهو مستوى يُصنّف ضمن مناطق التشبع البيعي.
المتوسطات المتحركة: المؤشر يتداول أسفل المتوسط المتحرك لـ 50 يومًا و200 يوم، ما يؤكد سيطرة الاتجاه الهابط على المدى المتوسط.
الزخم: لا يزال سلبيًا، مع فشل محاولات الارتداد السابقة في تجاوز مقاومات رئيسية.
هذه الأرقام تدعم فرضية الارتداد الفني، لكنها في الوقت نفسه تُحذّر من أن الاتجاه العام لم يتغير بعد.

المؤشر السعودي عند مفترق طرق حاسم: ارتداد فني بالأرقام أم كسر يقود لموجة بيع جديدة؟

ثالثًا: مستويات الدعم والمقاومة الحاسمة

الدعم الرئيسي الحالي: قرب 10,370 نقطة
كسره بإغلاق يومي واضح قد يفتح الطريق نحو:
10,150 نقطة
ثم منطقة 10,000 نقطة كهدف نفسي وفني لاحق.
المقاومة الأولى: قرب 10,750 – 10,800 نقطة
اختراق هذه المنطقة هو الشرط الأساسي لتحويل الارتداد من مجرد حركة فنية مؤقتة إلى محاولة تعافٍ حقيقية.

رابعًا: ماذا تقول التحركات والسيولة؟

تشير بيانات التداول إلى ضعف واضح في السيولة مقارنة بمتوسطات الأشهر السابقة، وهو عامل سلبي يحدّ من قدرة السوق
على الارتداد القوي. كما أن أغلب التحركات الأخيرة اتسمت بـ:

ضغوط بيعية على الأسهم القيادية
ارتدادات محدودة لا تصمد أكثر من جلسة أو جلستين
ارتفاع واضح في التذبذب اليومي

خامسًا: سيناريوهات المرحلة المقبلة بالأرقام

سيناريو الكسر السلبي:
كسر مستوى 10,370 نقطة → تسارع البيع
الأهداف الفنية المحتملة:
10,150 → 10,000 نقطة

سيناريو الارتداد الفني:
ارتداد من المستويات الحالية بدعم التشبع البيعي
لكن التأكيد الحقيقي يتطلب:
اختراق 10,750 نقطة
وتحسّن واضح في السيولة والزخم

الخلاصة

المؤشر السعودي يقف اليوم عند منطقة فاصلة لا تقبل التردد. الأرقام تشير إلى تشبع بيعي قد يمنح السوق فرصة ارتداد قصيرة، لكن الاتجاه
العام لا يزال سلبيًا، وأي كسر للدعم الحالي قد يقود إلى موجة بيع جديدة أكثر حدة. في هذه المرحلة، تبقى إدارة المخاطر، وتحديد نقاط الدخول
والخروج بدقة، العامل الأهم، خصوصًا مع ارتفاع التذبذب وضبابية الرؤية قصيرة الأجل.

المؤشر السعودي عند مفترق طرق حاسم: ارتداد فني بالأرقام أم كسر يقود لموجة بيع جديدة؟

لديك أفضل الشركات المرخصة لتداول وإستغلال فرص الأسواق :
نستعرض فيما يلي نخبة من أفضل شركات التداول المرخصة من هيئات تنظيمية من الفئة، والتي توفر منصات تداول متطورة وأدوات تحليل فعالة للارتقاء بتجربة عملائها، وكل هذا مقابل رسوم وعمولات تنافسية ومنخفضة بدرجة كبيرة، مما يجعلها بكل تأكيد الاختيار المثالي لدخول عالم التداول
 

أخر المقالات