تاسي عند مفترق طرق حاسم… بين اختراق مرتقب وفخ صعودي محتمل
يشهد المؤشر العام السعودي (تاسي) خلال تعاملات يوم الاثنين حالة ترقّب حاد، إذ يتداول قرب مستوى 10,896.3 نقطة متراجعًا بنسبة 0.17%، في مشهد فني دقيق يعكس صراعًا مباشرًا بين زخم صعودي قصير الأجل ومقاومة قوية تتمركز في النطاق 10,900 – 11,050 نقطة.
هذا النطاق يمثل منطقة قرار محورية، حيث قد يقود الاختراق الواضح والثابت إلى فتح المجال أمام موجة ارتفاع جديدة، بينما قد يتحول الفشل في تجاوز المقاومة إلى فخ صعودي يعقبه تصحيح سعري ملموس.

قراءة فنية: زخم مقابل مقاومة
من الزاوية الفنية، يظهر المؤشر محاولات متكررة لاختراق الحاجز النفسي 10,900 نقطة، إلا أن الضغوط البيعية المتجددة قرب هذه المستويات تشير إلى وجود عروض قوية من متعاملين يفضلون جني الأرباح.
هذا التوازن الدقيق يرفع من حساسية السوق لأي إشارة فنية لاحقة، سواء عبر:
-
إغلاق يومي أعلى المقاومة مع تحسّن في أحجام التداول (سيناريو إيجابي)، أو
-
عودة سريعة دون الدعم القريب بما يؤكد ضعف الزخم (سيناريو سلبي).
السيولة الحذرة ودور القياديات
تأتي هذه التحركات في ظل سيولة حذرة تسيطر على تعاملات السوق، مع تركيز واضح من المستثمرين على نتائج الشركات القيادية وتأثيرها المباشر على اتجاه المؤشر.
وتبرز هنا أهمية أسهم مثل المراعي و**تسهيل**، حيث تشكل نتائجها وإشاراتها الفنية عنصرًا مؤثرًا في ترجيح كفة الاختراق أو الفشل، خصوصًا في هذه المنطقة الحساسة.

نفسية السوق: انتظار لا مجازفة
يعكس السلوك الحالي للمتعاملين مرحلة انتقالية يتداخل فيها التفاؤل مع الحذر. كثير من المستثمرين يفضّلون التريث وعدم المجازفة، بانتظار تأكيد الاتجاه، خاصة أن المؤشر يقترب من مستويات تاريخية لعبت أدوارًا مفصلية في تحركات سابقة.
في مثل هذه المناطق، تصبح قرارات الدخول أو الخروج تاسي عالية التأثير، وقد تُحدث فروقًا كبيرة في الأداء قصير ومتوسط الأجل.
الخلاصة التحليلية
يقف تاسي اليوم عند نقطة توازن دقيقة:
-
اختراق مدعوم بالسيولة قد يعيد الزخم الإيجابي ويفتح الطريق لمستويات أعلى.
-
فشل فني متكرر قد يحوّل الحركة الحالية إلى فخ صعودي يعقبه تصحيح لإعادة اختبار الدعوم.

