الذهب والفضة والنفط تتأرجح وسط خفض الفيدرالي وأسواق مضطربة
شهدت الأسواق العالمية يوم الخميس حالة من التذبذب في أسعار المعادن الثمينة والطاقة، في أعقاب قرار
الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بخفض سعر الفائدة وسط انقسامات داخلية حادة، وتصاعد التوترات الجيوسياسية
بعد مصادرة ناقلة نفط فنزويلية من قبل الولايات المتحدة.

الذهب يتراجع وسط ضبابية السياسة النقدية
تراجع الذهب خلال الجلسة بعد فقدانه الزخم الذي دفعه قرب أعلى مستوى له منذ أسبوع، حيث أعاقت رسالة الفيدرالي
المكاسب السابقة. فقد خفض البنك المركزي الأميركي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في تصويت منقسم، مع
رفض ستة أعضاء حتى الخفض الأخير. وأشار رئيس الفيدرالي، جيروم باول، إلى أن أي تخفيضات مستقبلية قد تكون محدودة
ومترتبة على بيانات سوق العمل والتضخم القادمة.
وعند التسوية، هبطت العقود الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 0.27% لتسجل 4224.70 دولار للأونصة، بينما تراجع الذهب
الفوري إلى 4210.88 دولار، بعد أن لامس مستوى 4238 دولار في وقت سابق.الذهب والفضة والنفط

الفضة والبلاتين والبلاديوم: اتجاهات متباينة
- صعدت الفضة الفورية بنسبة 0.2% إلى 61.90 دولار للأونصة، مدفوعة بزيادة الطلب الصناعي وتراجع المخزونات، فيما سجلت
أعلى مستوى لها عند 62.88 دولار خلال الجلسة.
- ارتفع البلاتين بنسبة 0.1% إلى 1657.25 دولار، بينما تراجع البلاديوم بمقدار 0.1% إلى 1473.68 دولار للأونصة.
وأشار محللون إلى أن الفضة مستمرة في الصعود بشكل مستقل عن العوامل الخارجية، مع توقع الوصول إلى مستوى 64 دولار
للأونصة خلال الجلسات المقبلة.
أسعار النفط ترتفع بعد مصادرة الناقلة الفنزويلية
ارتفعت أسعار النفط في أسواق آسيا مع افتتاح جلسة الخميس، متأثرة بمخاوف اضطرابات الإمدادات بعد مصادرة الولايات المتحدة
لناقلة نفط خاضعة للعقوبات قبالة سواحل فنزويلا.
-
خام برنت تسليم فبراير: 62.44 دولار (+0.4%)
-
خام غرب تكساس الوسيط: 58.78 دولار (+0.5%)
وأوضحت تقارير أن الناقلة، المسماة “سكيبر”، تم اعتراضها بواسطة خفر السواحل الأميركي ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الأمن
الداخلي، وهو ما قد يزيد من ضغوط المخاطر على صادرات النفط الفنزويلية.الذهب والفضة والنفط
كما أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 1.812 مليون برميل، متجاوزة التوقعات البالغة
1.1 مليون برميل، بينما ارتفعت مخزونات البنزين والمقطرات، مع تراجع الاستهلاك بعد موسم ذروة القيادة في الخريف.الذهب والفضة والنفط

تداعيات خفض الفيدرالي على الأسواق
أدى خفض سعر الفائدة إلى إضعاف الدولار الأميركي وخفض تكاليف الاقتراض، ما يعزز الطلب على السلع الأساسية كالذهب والنفط.
ومع ذلك، ترك القرار الأسواق في حالة عدم يقين، إذ يتابع المستثمرون بيانات الوظائف والتضخم لشهر نوفمبر، إضافة إلى تقرير نمو
الاقتصاد في الربع الثالث لتحديد وتيرة التيسير النقدي خلال 2026.
خلاصة:
تتأرجح أسعار الذهب والفضة والنفط في مواجهة سياسات الفيدرالي الأميركية والتوترات الجيوسياسية، بينما تظل الأسواق في ترقب
لما ستكشفه البيانات الاقتصادية القادمة، ما يجعل المستثمرين في حالة حذر وانتظار للاتجاهات القادمة.


