الذهب يقفز بأكثر من 2% مع تراجع الدولار والنفط بعد اتفاق أمريكي إيراني مبدئي
سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات الإثنين، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، عقب الإعلان عن اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية. وأدى هذا التطور إلى تغيير سريع في توقعات الأسواق العالمية، مع تراجع المخاوف التضخمية وارتفاع الرهانات على سياسة نقدية أقل تشددًا من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

أبرز تحركات الأسواق اليوم
الأصل | السعر الحالي | التغير |
|---|---|---|
الذهب الفوري (Gold Spot) | 4,322.87 دولار للأوقية | +2.5% |
العقود الآجلة للذهب (أغسطس) | 4,344.80 دولار للأوقية | +2.5% |
الفضة | 70.39 دولار للأوقية | +3.6% |
البلاتين | 1,773.70 دولار للأوقية | +3.3% |
البلاديوم | 1,324.75 دولار للأوقية | +3.3% |
خام برنت | 83.25 دولار للبرميل | -4.7% |
خام غرب تكساس WTI | 80.53 دولار للبرميل | -5.1% |
مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) | أدنى مستوى في 10 أيام | تراجع ملحوظ |
ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 2% خلال تداولات الإثنين، لتواصل مكاسبها للجلسة الثالثة على التوالي، مستفيدة من تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط عقب الإعلان عن اتفاق أولي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب التي استمرت لأشهر وأثرت بشكل مباشر على أسواق الطاقة والمال العالمية.

وجاءت المكاسب بعد إعلان مسؤولين من الجانبين التوصل إلى إطار تفاهم مبدئي يتضمن وقف الأعمال العسكرية وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، إلى جانب تخفيف القيود المفروضة على إيران، وهو ما عزز شهية المستثمرين تجاه الذهب ودفعهم إلى زيادة مراكزهم في المعدن النفيس.
كما تعرض الدولار الأمريكي لضغوط بيعية ملحوظة، ليتراجع إلى أدنى مستوياته في عشرة أيام، الأمر الذي جعل الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى. وفي الوقت ذاته، هبطت أسعار النفط بأكثر من 4% مع انحسار المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية واحتمالات استمرار اضطرابات الشحن في منطقة الخليج.
ويرى محللون أن تراجع أسعار الطاقة ساهم في تهدئة توقعات التضخم العالمية، ما دفع الأسواق إلى إعادة تقييم احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال الأشهر المقبلة. ويستفيد الذهب عادة من انخفاض توقعات الفائدة، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، إذ تقل تكلفة الاحتفاظ به مقارنة بالأصول ذات العائد الثابت.
وكان الذهب قد تعرض لضغوط ملحوظة خلال الأشهر الماضية نتيجة ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف التضخمية المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، وهو ما عزز التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول. إلا أن التطورات الأخيرة أعادت رسم المشهد من جديد، مع تراجع احتمالات رفع الفائدة وتحسن النظرة تجاه المعدن الأصفر.

وتترقب الأسواق هذا الأسبوع قرار السياسة النقدية الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث يتوقع المستثمرون تثبيت أسعار الفائدة، بينما ستتركز الأنظار على تصريحات المسؤولين وتوقعاتهم لمسار التضخم والنمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
وعلى صعيد الأسعار، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.5% ليصل إلى 4322.87 دولارًا للأوقية، وهو أعلى مستوى له منذ التاسع من يونيو. كما صعدت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 2.5% إلى 4344.80 دولارًا للأوقية.
وامتدت المكاسب إلى بقية المعادن النفيسة، حيث ارتفعت الفضة بنسبة 3.6% لتسجل 70.39 دولارًا للأوقية، بينما صعد البلاتين بنسبة 3.3% إلى 1773.70 دولارًا، وارتفع البلاديوم بنسبة 3.3% إلى 1324.75 دولارًا للأوقية.
ورغم التفاؤل الذي يسيطر على الأسواق حاليًا، يؤكد مراقبون أن استدامة مكاسب الذهب ستعتمد على مدى نجاح الاتفاق السياسي في الانتقال من مرحلة التفاهمات الأولية إلى التنفيذ الفعلي، إضافة إلى تطورات السياسة النقدية الأمريكية ومسار التضخم العالمي خلال النصف الثاني من العام.
