لماذا قد يفشل أي رئيس جديد في خفض الفائدة بسرعة؟
تغيير الرئيس لا يعني بالضرورة تغيّر السياسات النقدية فورًا. ورغم أن الرؤساء غالبًا ما يَعِدون بخفض الفائدة لإنعاش الاقتصاد والأسواق،
إلا أن القرار الحقيقي يبقى بيد البنك المركزي المستقل مثل الاحتياطي الفيدرالي. وهنا تتعدد الأسباب التي تجعل أي رئيس جديد عاجزًا
عن دفع الفائدة للتراجع بالسرعة التي يتوقعها الناس.
استقلالية البنوك المركزية
تصميم النظام المالي العالمي يقوم على فصل السياسة النقدية عن السياسة الحكومية.
حتى لو أراد الرئيس خفض الفائدة، يبقى القرار حصريًا بيد البنك المركزي الذي يركز على التضخم والنمو والاستقرار المالي وليس السياسة.
لذلك، أي ضغط رئاسي مباشر قد يعتبر تدخلاً غير مقبول ويخلق توتراً في الأسواق.

التضخم المرتفع يمنع أي خفض سريع
إذا كانت مستويات التضخم فوق هدف البنك المركزي (غالبًا 2%)، فإن:
خفض الفائدة = زيادة الطلب
زيادة الطلب = ارتفاع التضخم أكثر
وبالتالي، سيُبقي البنك المركزي الفائدة مرتفعة مهما كانت الوعود السياسية.
حتى لو أصبح رئيس جديد أكثر تحفيزًا، لا يمكنه تجاوز المعادلة الاقتصادية الحتمية.
المخاوف من انهيار العملات أو هروب رؤوس الأموال
خفضها بسرعة يؤدي غالبًا إلى:
ضعف العملة
خروج الاستثمارات الأجنبية
ضغط على الاحتياطيات
ارتفاع تكلفة الواردات
البنوك المركزية تفضّل تجنّب هذه السيناريوهات، خصوصًا في الاقتصادات الناشئة.

الديون الحكومية الضخمة
paradox خطير:
الحكومات ترغب في خفض الفائدة لتقليل تكلفة ديونها.
ولكن خفضها بسرعة قد يُضعف الثقة المالية ويزيد من الفجوة التمويلية.
لذلك، البنك المركزي لن يخفض الفائدة إلا عندما تكون المؤشرات المالية مستقرة.
الحاجة إلى تأكيد استمرار التباطؤ الاقتصادي
قبل أي خفض للفائدة، يحتاج البنك المركزي إلى التأكد من:
تباطؤ النمو
انخفاض الطلب
هدوء سوق العمل
تراجع التضخم الأساسي
هذه المؤشرات لا تتغير بسرعة—حتى مع تغيّر الرئيس.
تغيير السياسات المالية قد يعاكس خفض الفائدة
إذا بدأ الرئيس الجديد بإنفاق ضخم أو بخفض الضرائب:
زيادة الطلب
تضخم أعلى
تأجيل خفضها لأشهر أو حتى سنوات
غالبًا يؤثر الإنفاق الحكومي على توقيت قرارات الفائدة أكثر من رغبة الرئيس نفسه.
البنوك المركزية تخشى أزمة ثقة
خفضها بسرعة شديدة قد يعطي إشارة خاطئة:
اقتصاد ضعيف
مشاكل مالية مخفية
ضغوط على النظام البنكي
لذلك، تتجنب البنوك المركزية الاندفاع في الخفض.
![]()
الخلاصة
حتى لو تغيّر الرئيس
السياسة النقدية تبقى أبطأ – أكثر حذرًا – وأكثر ارتباطًا بالأرقام وليس بالوعود.
ولهذا، قد يفشل أي رئيس جديد في خفضها بسرعة طالما:
التضخم مرتفع
الاقتصاد غير مستقر
الأرقام لا تدعم الخفض
البنك المركزي يريد الحفاظ على سمعة واستقلاليته
لديك أفضل الشركات المرخصة لتداول وإستغلال فرص الأسواق :
نستعرض فيما يلي نخبة من أفضل شركات التداول المرخصة من هيئات تنظيمية من الفئة، والتي توفر منصات
تداول متطورة وأدوات تحليل فعالة للارتقاء بتجربة عملائها، وكل هذا مقابل رسوم وعمولات تنافسية ومنخفضة بدرجة كبيرة،
مما يجعلها بكل تأكيد الاختيار المثالي لدخول عالم التداول

