أسعار الذهب تتجاوز 4070 دولارًا مع تراجع النفط وترقب مسار الفائدة الأمريكية
ارتفعت أسعار الذهب اليوم فوق 4070 دولارًا للأوقية، بدعم من تراجع النفط وترقب جهود التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط متابعة توقعات الفائدة الأمريكية.
وسّعت أسعار الذهب مكاسبها خلال تعاملات يوم الثلاثاء، لتتجاوز مستوى 4070 دولارًا للأوقية، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط واستمرار متابعة الأسواق للجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
ويقيّم المستثمرون تأثير أي انفراج سياسي محتمل في أسعار الطاقة ومعدلات التضخم، وما قد يترتب عليه من تغير في توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال الاجتماعات المقبلة.

تحركات الذهب والمعادن النفيسة
الأصل | السعر | التغير |
|---|---|---|
العقود الآجلة للذهب | 4079.52 دولارًا للأوقية | ارتفاع 1.58% |
الذهب الفوري | 4074.99 دولارًا للأوقية | ارتفاع 1.68% |
الفضة الفورية | 57.67 دولارًا للأوقية | ارتفاع 2.2% |
البلاتين | 1607.20 دولارًا للأوقية | ارتفاع 0.8% |
البلاديوم | 1263.73 دولارًا للأوقية | ارتفاع 0.8% |
احتمال رفع الفائدة في سبتمبر | 64% | وفق تسعير الأسواق |
الذهب يعزز مكاسبه فوق 4000 دولار
ارتفعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 1.58% لتصل إلى 4079.52 دولارًا للأوقية، كما صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.68% إلى 4074.99 دولارًا، مواصلًا التعافي مع تحسن الطلب على المعدن النفيس.
ويرى محللون أن أسعار الذهب تحاول بناء قاعدة دعم قوية قرب مستوى 4000 دولار للأوقية، وهو ما قد يمنح المعدن فرصة لاستعادة زخمه الصاعد إذا حافظ على التداول أعلى هذا المستوى.
ورغم استمرار تأثير تطورات الشرق الأوسط في الأسواق، أصبحت ردود فعل المستثمرين تجاه الأخبار العسكرية أقل حدة مقارنة ببداية الأزمة، مع تزايد التركيز على انعكاسات الصراع في أسعار الطاقة والتضخم والسياسة النقدية.

جهود التهدئة تضغط على أسعار النفط
تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين الأنباء المتعلقة بجهود الوساطة بين واشنطن وطهران، في مقابل استمرار الهجمات المتبادلة والتهديدات التي تواجه حركة الملاحة وإمدادات الطاقة.
وتلقت إيران مقترحًا عبر الوسطاء يتضمن وقفًا لإطلاق النار لمدة عشرة أيام، بهدف إنقاذ التفاهم المؤقت السابق وتهيئة الأجواء للتوصل إلى اتفاق أكثر استدامة.
وضغطت هذه التطورات على أسعار النفط، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بتهديد جماعة الحوثي بفرض حصار بحري على السعودية واحتمال تأثر حركة الشحن في البحر الأحمر. وانخفض خام برنت والخام الأمريكي مع تزايد رهانات التهدئة، لكن المخاطر الجيوسياسية بقيت عامل دعم رئيسيًا للأسعار.
تراجع النفط يخفف المخاوف التضخمية
كان ارتفاع أسعار النفط خلال الجلسات السابقة قد أعاد المخاوف من تسارع التضخم العالمي، خصوصًا مع زيادة تكاليف الطاقة والنقل، ما دفع الأسواق إلى رفع توقعاتها بشأن إمكانية تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
لكن تراجع النفط قد يحد من هذه الضغوط، ويمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إذا أظهرت البيانات الاقتصادية تباطؤًا في معدلات التضخم.
وتؤثر تحركات أسعار الطاقة بصورة مباشرة في توقعات الذهب، إذ يؤدي ارتفاع التضخم والفائدة إلى زيادة تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائدًا، بينما يستفيد الذهب عادةً من انخفاض العوائد وتراجع الدولار.
الفائدة الأمريكية تحدد المسار المقبل للذهب
تتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل، في حين ارتفعت احتمالات رفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر إلى نحو 64%.
وتعكس هذه التوقعات مخاوف المستثمرين من استمرار تأثير أسعار النفط المرتفعة في التضخم، رغم الآمال الحالية بالتوصل إلى تهدئة بين الولايات المتحدة وإيران. وأظهرت تحركات أسواق العملات والسندات تسعير احتمال قريب من 63% إلى 64% لرفع الفائدة في سبتمبر.
وتعتمد أداة متابعة توقعات الفائدة على أسعار العقود الآجلة للأموال الفيدرالية، وتعرض الاحتمالات الضمنية لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الاجتماعات المقبلة.

المعادن النفيسة تسجل مكاسب جماعية
امتدت موجة الصعود إلى بقية المعادن النفيسة، إذ ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 2.2% إلى 57.67 دولارًا للأوقية، متفوقة في أدائها على الذهب.
كما صعد البلاتين بنسبة 0.8% إلى 1607.20 دولارًا للأوقية، وارتفع البلاديوم بالنسبة نفسها إلى 1263.73 دولارًا.
وتشير المكاسب الجماعية إلى تحسن الطلب على المعادن النفيسة، مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي وترقب المستثمرين لاتجاه أسعار الفائدة والدولار الأمريكي.
توقعات أسعار الذهب
يبقى مستوى 4000 دولار للأوقية منطقة دعم رئيسية لحركة الذهب خلال الفترة المقبلة، بينما قد يؤدي استمرار التداول أعلى هذا المستوى إلى تعزيز فرص استكمال التعافي.
وقد يحصل الذهب على دعم إضافي في حال نجاح جهود التهدئة وتراجع أسعار النفط والعوائد الأمريكية، بما يقلل احتمالات رفع أسعار الفائدة. أما عودة التصعيد وارتفاع الطاقة من جديد فقد يعززان التضخم وتوقعات التشديد النقدي، وهو ما قد يحد من مكاسب المعدن النفيس.
