أسعار النفط تتجاوز 100 دولار.. تصعيد إيران وأمريكا يفتح الباب أمام 120 دولارًا
قفزت أسعار النفط خلال تعاملات الأربعاء، ليتجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وعودة المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة وحركة الشحن في منطقة الخليج.
وجاء الارتفاع بعد سلسلة جديدة من التطورات العسكرية التي زادت المخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات، في وقت أصبحت فيه حركة ناقلات النفط وطرق الشحن الرئيسية عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه السوق.

تحركات أسعار النفط اليوم
الخام | السعر | التغير |
|---|---|---|
خام برنت | 100.01 دولار | أكثر من +2% |
خام غرب تكساس WTI | 94.66 دولار | +1.75% |
ووصل خام برنت إلى 100.01 دولار للبرميل خلال التعاملات الصباحية، مسجلًا مستوى لم تشهده الأسعار منذ يوليو، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 94.66 دولار للبرميل.
ويعكس هذا التحرك تصاعد علاوة المخاطر الجيوسياسية في سوق الطاقة، خصوصًا مع استمرار الضغوط على حركة الشحن القادمة من منطقة الخليج.
التصعيد الأمريكي الإيراني يدفع النفط فوق 100 دولار
تسارعت مكاسب النفط بعدما أعلن الجيش الأمريكي تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية، في أعقاب محاولات إيرانية لاستهداف سفينة حربية أمريكية.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن السفينة تمكنت من تفادي الهجمات دون تسجيل إصابات بين القوات الأمريكية.
وأعاد التصعيد العسكري المخاوف بشأن احتمالات تعرض المزيد من البنية التحتية وناقلات النفط لضربات، وهو ما قد يزيد صعوبة وصول الإمدادات الخليجية إلى الأسواق العالمية.
خام برنت أمام سيناريو 120 دولارًا
مع اتساع نطاق الهجمات، ارتفعت التحذيرات من إمكانية دخول أسعار النفط في موجة صعود أكبر خلال الفترة المقبلة.
ويرى دان ستروفن، الرئيس المشارك لأبحاث السلع العالمية في جولدمان ساكس، أن استمرار واتساع الهجمات على حركة الشحن قد يدفع سعر خام برنت إلى أكثر من 120 دولارًا للبرميل.
ويعتمد هذا السيناريو على عدم تعافي صادرات النفط الخليجية خلال الأشهر المقبلة، في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات متزايدة مرتبطة بأمن السفن وطرق نقل الخام.
وفي المقابل، لا يزال السيناريو الأساسي يفترض تعافي صادرات الخليج تدريجيًا مع تكيف المنتجين مع الاضطرابات، سواء عبر استخدام مسارات بديلة أو زيادة الاعتماد على خطوط الأنابيب.
هجمات الشحن تزيد مخاطر نقص الإمدادات
لم تعد مخاطر سوق النفط مرتبطة فقط بتراجع الإنتاج، بل امتدت بصورة متزايدة إلى حركة النقل البحري.
ويعني استمرار استهداف السفن والناقلات أن بعض الإمدادات قد تكون متاحة للإنتاج ولكن أكثر صعوبة في الوصول إلى المشترين، وهو ما قد يؤدي إلى تشديد السوق ورفع الأسعار.
وتكتسب هذه المخاطر أهمية إضافية نظرًا إلى الدور الكبير الذي تلعبه منطقة الخليج في إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب طويل الأمد في مسارات الشحن قادرًا على التأثير في توازن العرض والطلب.
الحرب تدخل شهرها السابع
يأتي الصعود الجديد في أسعار النفط مع دخول المواجهة الأمريكية الإيرانية شهرها السابع، بعد فترة من الهدوء النسبي في العمليات العسكرية.
وكانت المواجهات المباشرة قد تراجعت لنحو شهر مع تحول واشنطن نحو الضغوط الاقتصادية، إلا أن عودة العمليات العسكرية في نهاية الشهر الماضي أعادت المخاطر الجيوسياسية بقوة إلى سوق الطاقة.
ويسلط ذلك الضوء على هشاشة الوضع الحالي، خصوصًا مع عدم ظهور مؤشرات واضحة حتى الآن على نهاية سريعة للمواجهة.
