الأسواق العالميه اليوم الخميس 9 يوليو … الذهب يتراجع والنفط يرتفع مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
شهدت الأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم الخميس 9 يوليو 2026 حالة واضحة من الترقب، مع تزايد تأثير التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران على حركة السلع الرئيسية، وفي مقدمتها الذهب والنفط.
وتراجع الذهب بالقرب من أدنى مستوياته في نحو أسبوع، متأثرًا بارتفاع توقعات الفائدة الأمريكية، بينما واصلت أسعار النفط الحصول على دعم من المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز واحتمالات اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.
تحركات الذهب والنفط اليوم
الأصل | السعر الحالي | التحرك اليومي | الاتجاه |
|---|---|---|---|
الذهب الفوري | 4,068.77 دولار للأوقية | -0.2% | هبوط |
عقود الذهب الأمريكية – أغسطس | 4,077.60 دولار للأوقية | -0.1% | هبوط |
خام برنت | 78.88 دولار للبرميل | +1.1% | صعود |
خام غرب تكساس الوسيط | 74.37 دولار للبرميل | +1.2% | صعود |
الفضة الفورية | 57.98 دولار للأوقية | -0.5% | هبوط |
البلاتين | 1,595.51 دولار للأوقية | +1.1% | صعود |
البلاديوم | 1,224.12 دولار للأوقية | +0.9% | صعود |

الذهب تحت ضغط الفائدة والتضخم
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم، لتتحرك بالقرب من أدنى مستوياتها في نحو أسبوع، مع تزايد الضغوط الناتجة عن ارتفاع توقعات الفائدة الأمريكية.
ورغم أن الذهب يُعد من الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات عدم اليقين، إلا أن ارتفاع أسعار النفط أعاد مخاوف التضخم إلى الواجهة، ما دفع الأسواق إلى ترجيح استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وعادةً ما يتأثر الذهب سلبيًا بارتفاع أسعار الفائدة، لأنه أصل لا يدر عائدًا، وبالتالي يصبح أقل جاذبية مقارنة بالأصول التي توفر عوائد مباشرة مثل السندات.
النفط يرتفع بدعم من المخاطر الجيوسياسية
في المقابل، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1% خلال تعاملات الخميس، مدعومة بتجدد التوترات العسكرية في المنطقة، بعد تنفيذ الولايات المتحدة ضربات جديدة داخل إيران.
وأعاد هذا التصعيد المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، ويمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
وتخشى الأسواق من أن يؤدي أي اضطراب في حركة الشحن عبر المضيق إلى تقليص الإمدادات أو رفع تكاليف النقل والتأمين، وهو ما يمنح أسعار النفط دعمًا إضافيًا في المدى القصير.
العلاقة بين الذهب والنفط في السوق
تتحرك أسعار الذهب والنفط اليوم تحت تأثير عامل مشترك، وهو التوتر الجيوسياسي في الشرق الأوسط، لكن رد فعل كل أصل جاء مختلفًا.
فالنفط استفاد مباشرة من مخاوف الإمدادات وارتفاع علاوة المخاطر، بينما تعرض الذهب لضغوط من جانب آخر، وهو احتمال ارتفاع التضخم ودفع الاحتياطي الفيدرالي إلى إبقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
بمعنى آخر، التوترات دعمت النفط بسبب مخاطر العرض، لكنها ضغطت على الذهب بسبب عودة مخاوف التضخم والفائدة.

مضيق هرمز في صدارة المشهد
عاد مضيق هرمز إلى واجهة اهتمام المستثمرين، مع تصاعد المخاوف من تأثير التوترات العسكرية على حركة الملاحة في الخليج.
ويُنظر إلى المضيق باعتباره نقطة حساسة في سوق الطاقة العالمي، حيث إن أي اضطراب في هذا الممر قد ينعكس سريعًا على أسعار النفط، وقد يمتد تأثيره إلى التضخم العالمي وتوقعات البنوك المركزية.
ولهذا السبب، تبقى الأسواق شديدة الحساسية لأي تصريحات سياسية أو تحركات عسكرية جديدة خلال الفترة المقبلة.
توقعات الذهب والنفط خلال الفترة المقبلة
من المتوقع أن يبقى الذهب تحت ضغط طالما استمرت توقعات رفع الفائدة أو الإبقاء عليها عند مستويات مرتفعة، خاصة إذا واصلت أسعار النفط الصعود وأعادت الضغوط التضخمية إلى الواجهة.
أما النفط، فقد يحافظ على مكاسبه في المدى القريب إذا استمرت المخاطر الجيوسياسية أو زادت الشكوك بشأن استقرار الملاحة عبر مضيق هرمز.
وفي حال تراجعت حدة التوترات وظهرت مؤشرات على عودة المفاوضات، فقد تهدأ أسعار النفط تدريجيًا، بينما قد يستعيد الذهب بعض الدعم إذا تراجعت توقعات التشديد النقدي.
