الذهب يترقب كلمة الحسم من الفيدرالي.. هل تنهي تصريحات كيفن وورش حالة الجمود في الأسواق؟

Share Buttons with Post Meta

 الذهب يترقب كلمة الحسم من الفيدرالي.. هل تنهي تصريحات كيفن وورش حالة الجمود في الأسواق؟

تسود حالة من الترقب الحذر أسواق المعادن النفيسة مع انتظار المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، في وقت استقرت فيه أسعار الذهب قرب مستوياتها الحالية وسط عزوف المتعاملين عن اتخاذ رهانات كبيرة قبل اتضاح ملامح السياسة النقدية الأمريكية خلال النصف الثاني من العام.
واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند مستوى 4,024.54 دولارًا للأوقية خلال تعاملات الأربعاء، بينما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.4% إلى 4,023.30 دولارًا للأوقية، في إشارة إلى استمرار حالة التوازن بين قوى الشراء والبيع قبيل صدور القرار المرتقب.
ويترقب المستثمرون إعلان الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن أسعار الفائدة عند الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش، يعقبه مؤتمر صحفي لرئيس المجلس كيفن وورش بعد نصف ساعة، وسط توقعات بأن تحمل تصريحاته إشارات مهمة حول مستقبل التضخم وإمكانية إجراء تعديلات على السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

 الذهب يترقب كلمة الحسم من الفيدرالي.. هل تنهي تصريحات كيفن وورش حالة الجمود في الأسواق؟

وتشير تسعيرات الأسواق الحالية إلى وجود احتمال يبلغ 68% لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع الحالي، مقابل 32% لرفعها بمقدار 25 نقطة أساس. وفي المقابل، لا تزال الأسواق تراهن بقوة على اجتماع سبتمبر، حيث تصل احتمالات رفع الفائدة إلى نحو 77%.
ويقول محللون إن الدهب يقف حاليًا عند مفترق طرق، إذ إن أي لهجة أقل تشددًا من جانب الاحتياطي الفيدرالي قد تمنح المعدن الأصفر دفعة قوية نحو التعافي، بينما قد تؤدي الإشارات المتشددة إلى تمديد موجة الضغوط التي سيطرت على الأسعار خلال الأسابيع الماضية.
وتكتسب هذه التوقعات أهمية إضافية في ظل العلاقة العكسية التقليدية بين الذهب وأسعار الفائدة، إذ إن ارتفاع العوائد يقلص جاذبية المعدن النفيس الذي لا يحقق دخلًا دوريًا، بينما تسهم التوقعات بخفض الفائدة أو تثبيتها في تعزيز الطلب عليه باعتباره أداة للتحوط وحفظ القيمة.
وفي الوقت ذاته، لا تزال التوترات الجيوسياسية تلقي بظلالها على الأسواق العالمية. فقد أعلنت الولايات المتحدة اعتراض صواريخ باليستية إيرانية استهدفت قواتها في الشرق الأوسط، فيما أكد الحرس الثوري الإيراني تنفيذ ضربات استهدفت منشآت عسكرية أمريكية في المنطقة، وهو ما أبقى الطلب على الأصول الآمنة حاضرًا رغم هيمنة ملف السياسة النقدية على اهتمامات المستثمرين.
كما شهدت أسواق الطاقة تحسنًا محدودًا، مع ارتفاع أسعار النفط بدعم من انخفاض مخزونات الخام الأمريكية، الأمر الذي أعاد المخاوف المتعلقة بالتضخم إلى الواجهة، خاصة إذا استمرت أسعار الطاقة في الارتفاع خلال الفترة المقبلة.
وعلى صعيد توقعات المؤسسات المالية، خفّض بنك “كومرتس بنك” تقديراته لسعر الذهب بنهاية العام إلى 4,500 دولار للأوقية، في حين رفع توقعاته للفضة إلى 67 دولارًا للأوقية، ما يعكس استمرار النظرة الإيجابية طويلة الأجل تجاه المعادن النفيسة رغم التقلبات الحالية.

 الذهب يترقب كلمة الحسم من الفيدرالي.. هل تنهي تصريحات كيفن وورش حالة الجمود في الأسواق؟

أما أداء المعادن الأخرى، فقد شهد تباينًا خلال تعاملات الأربعاء، حيث ارتفعت الفضة بنسبة 0.5% إلى 57.41 دولارًا للأوقية، بينما تراجع البلاتين بنسبة 0.9% إلى 1,590.24 دولارًا، وانخفض البلاديوم بنسبة 1.1% إلى 1,255.50 دولارًا للأوقية.
وبين ترقب الأسواق لقرار الفيدرالي واستمرار التوترات الجيوسياسية، يبدو أن الذهب يستعد لتحرك قد يكون الأهم منذ أسابيع، إذ إن الرسائل التي سيبعث بها كيفن وورش خلال الساعات المقبلة قد تحدد ما إذا كان المعدن النفيس سيستعيد بريقه، أم سيواصل التحرك تحت ضغط الفائدة المرتفعة والدولار القوي.

 الذهب يترقب كلمة الحسم من الفيدرالي.. هل تنهي تصريحات كيفن وورش حالة الجمود في الأسواق؟

لديك أفضل الشركات المرخصة لتداول وإستغلال فرص الأسواق :
نستعرض فيما يلي نخبة من أفضل شركات التداول المرخصة من هيئات تنظيمية من الفئة، والتي توفر منصات تداول متطورة وأدوات تحليل فعالة للارتقاء بتجربة عملائها، وكل هذا مقابل رسوم وعمولات تنافسية ومنخفضة بدرجة كبيرة، مما يجعلها بكل تأكيد الاختيار المثالي لدخول عالم التداول

أخر المقالات