الذهب يتمسك بمكاسبه فوق 4,090 دولارًا.. هل تمنحه قرارات الفيدرالي دفعة جديدة؟
استهل الذهب تداولات الأسبوع على ارتفاع، مستفيدًا من تراجع الدولار الأمريكي وانحسار حدة التوترات في الشرق الأوسط، في وقت يترقب فيه المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي قد يرسم ملامح السياسة النقدية خلال الأشهر المتبقية من العام.
وارتفع الذهب الفوري بنسبة 1% ليصل إلى 4,094.50 دولارًا للأوقية، بينما صعدت العقود الآجلة الأمريكية تسليم أغسطس بنسبة 0.6% إلى 4,096.60 دولارًا للأوقية، مواصلًا مكاسبه التي حققها الأسبوع الماضي.

وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.3% إلى 101.21 نقطة، ما عزز الطلب على المعدن النفيس، في حين شهدت أسواق الطاقة موجة هبوط قوية، إذ انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 5.9% إلى 83.99 دولارًا للبرميل، وتراجع خام برنت بنسبة 4.2% إلى 92.74 دولارًا للبرميل، بعدما هدأت المخاوف المتعلقة باضطراب الإمدادات عقب توقف الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وامتدت المكاسب إلى بقية المعادن النفيسة، حيث ارتفعت الفضة بنسبة 2% لتصل إلى 59.37 دولارًا للأوقية، فيما صعد البلاتين بنسبة 1.6% ليسجل 1,618.83 دولارًا للأوقية، في إشارة إلى تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول البديلة مع بداية أسبوع حافل بالأحداث الاقتصادية.
وتتجه الأنظار الآن إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إلا أن تركيز الأسواق ينصب على تصريحات رئيس البنك، كيفن وارش، وما إذا كان سيلمح إلى اقتراب دورة خفض الفائدة، خاصة مع تراجع أسعار الطاقة وتزايد الرهانات على تباطؤ الضغوط التضخمية.

كما يترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية جديدة، تشمل مؤشرات التضخم وسوق العمل، والتي قد تلعب دورًا حاسمًا في إعادة تشكيل توقعات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية.
ويرى محللون أن الذهب قد يستفيد من أي إشارات تميل إلى التيسير النقدي، نظرًا لأن انخفاض أسعار الفائدة يعزز جاذبية الأصول التي لا تدر عائدًا، في حين أن استمرار الفيدرالي في تبني لهجة متشددة قد يحد من قدرة المعدن الأصفر على مواصلة الصعود.
وفي ظل تراجع الدولار، وهبوط أسعار النفط، واستمرار حالة الترقب قبيل اجتماعات البنوك المركزية، يبدو أن الذهب يستعد لاختبار مرحلة جديدة قد تحدد اتجاهه خلال النصف الثاني من عام 2026.
