الذهب يقود المعادن إلى صعود قوي عند الإغلاق.. الفضة والنحاس يعززان المكاسب
أنهت أسواق المعادن تداولات يوم الجمعة على موجة صعود قوية، تصدرها الذهب بعدما ارتفعت عقوده الآجلة بأكثر من 2% خلال الجلسة الأمريكية، في وقت تحركت فيه الفضة والنحاس أيضًا باتجاه إيجابي، ليظهر القطاع بأكمله في صورة أكثر قوة عند الإغلاق، رغم الارتفاع المحدود لمؤشر الدولار الأمريكي
الذهب يختتم الجلسة بزخم قوي
قفزت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 2.28% لتصل إلى نحو 4,675.44 دولارًا للأونصة، بعدما سجلت خلال التداولات مستوى مرتفعًا عند 4,690.11 دولارًا، في إشارة إلى استمرار الطلب القوي على المعدن النفيس واقترابه من مستويات قياسية جديدة
وجاءت هذه المكاسب بعدما حافظ الذهب على اتجاه صاعد خلال الجلسة، مع استمرار تدفق السيولة نحو المعدن، الأمر الذي دفع الأسعار للابتعاد عن مستوياتها المنخفضة المسجلة خلال التداولات السابقة
ويظل مستوى 4,690.11 دولارًا نقطة محورية أمام الذهب في المرحلة المقبلة، إذ إن اختراقه والثبات فوقه قد يعزز الزخم الصاعد ويفتح المجال أمام استهداف مستويات سعرية أعلى، بينما تظل منطقة 4,378 دولارًا من أبرز مستويات الدعم التي يراقبها المتداولون في حال تعرض السوق لعمليات جني أرباح
ويعكس الفارق بين مستوى الدعم والمقاومة اتساع نطاق الحركة في الذهب، ما يعني أن السوق لا يزال يشهد تقلبات مرتفعة، بالتزامن مع استمرار اهتمام المستثمرين بالمعدن كأداة للتحوط وتنويع المحافظ
الفضة تقترب من حاجز 70 دولارًا
لم تكن الفضة بعيدة عن موجة الصعود، إذ ارتفعت العقود الآجلة لشهر سبتمبر بنسبة 1.82% لتصل إلى 69.35 دولارًا للأونصة
وتقترب الفضة بذلك من حاجز 70 دولارًا، وهو مستوى نفسي وفني مهم، وقد يمثل تجاوزه عاملًا داعمًا لاستمرار الاتجاه الصاعد، خصوصًا إذا تمكنت الأسعار من الحفاظ على تداولاتها المرتفعة بعد اختباره
وتأتي قوة الفضة في الوقت الذي تستفيد فيه من الزخم العام في المعادن، إلى جانب ارتباطها بالطلب الصناعي، ما يمنحها محركات مختلفة عن الذهب ويجعل استمرار ارتفاعها مؤشرًا مهمًا على قوة التداولات داخل القطاع
وسجلت الفضة خلال الجلسة تحركات قوية، ما يعكس ارتفاع مستوى التقلبات واستمرار المنافسة بين المشترين والبائعين عند المستويات المرتفعة
النحاس يؤكد اتساع موجة المكاسب
وامتدت حالة التفاؤل إلى المعادن الصناعية، حيث ارتفعت العقود الآجلة للنحاس لشهر سبتمبر بنسبة 1.76% لتصل إلى 6.58 دولار للرطل
ويكتسب هذا التحرك أهمية خاصة لأن النحاس غالبًا ما يُنظر إليه باعتباره مقياسًا لحالة النشاط الصناعي والطلب على المواد الخام، ولذلك فإن صعوده بالتزامن مع الدهب والفضة يشير إلى أن قوة السوق لم تكن محصورة في المعادن النفيسة فقط
واقترب النحاس من مستوى 6.60 دولار للرطل، بعدما تحرك خلال الجلسة في نطاق مرتفع، ما يعكس استمرار قوة الطلب وارتفاع الزخم في العقود الآجلة
وفي حال حافظ النحاس على تداولاته فوق المستويات الحالية، فقد يستمر التركيز على قدرته على تجاوز قمم الجلسة الأخيرة، بينما قد تؤدي أي عمليات جني أرباح إلى إعادة اختبار مستويات الدعم القريبة

