الذهب ينهي تعاملات الجمعة على ارتفاع.. الأسواق تترقب المحرك المقبل للأسعار
سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا خلال تعاملات يوم الجمعة، مدعومة باستمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية وترقب المستثمرين لتوجهات السياسة النقدية الأمريكية، في وقت استقر فيه الدولار الأمريكي دون تحركات كبيرة، ما أتاح للمعدن النفيس فرصة تحقيق مكاسب محدودة مع نهاية الأسبوع.
وارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.58% لتصل إلى 4,015.25 دولار للأونصة، بعد أن لامست أعلى مستوى لها خلال الجلسة عند 4,028.70 دولار للأونصة، في إشارة إلى استمرار تمسك المستثمرين بالذهب كأحد أهم أدوات التحوط في أوقات عدم اليقين.
وتأتي تحركات الذهب في ظل استمرار الأسواق في إعادة تقييم توقعاتها بشأن أسعار الفائدة الأمريكية، إذ يُعد المعدن الأصفر من أكثر الأصول تأثرًا بتوقعات السياسة النقدية، حيث تؤدي الفائدة المرتفعة عادةً إلى زيادة جاذبية الدولار والسندات الأمريكية، في حين يستفيد الدهب من أي مؤشرات على تباطؤ التشديد النقدي.

وفي الوقت ذاته، تحرك مؤشر الدولار الأمريكي بشكل محدود، مرتفعًا بنسبة طفيفة بلغت 0.01% إلى مستوى 100.57 نقطة، وهو ما ساهم في إبقاء مكاسب الدهب ضمن نطاق معتدل، إذ إن ارتفاع العملة الأمريكية غالبًا ما يفرض ضغوطًا على أسعار المعدن النفيس.
كما شهدت المعادن الأخرى أداءً متباينًا خلال جلسة الجمعة، حيث ارتفعت العقود الآجلة للفضة تسليم سبتمبر بنسبة 0.35% لتصل إلى 56.38 دولار للأونصة، مستفيدة من الزخم الإيجابي الذي شهده قطاع المعادن الثمينة.
في المقابل، تراجعت العقود الآجلة للنحاس تسليم سبتمبر بنسبة 1.19% إلى 6.27 دولار للرطل، وسط استمرار المخاوف المتعلقة بوتيرة الطلب الصناعي العالمي، لاسيما مع حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق تجاه النمو الاقتصادي العالمي.
ويرى محللون أن الذهب لا يزال يتحرك ضمن نطاق حساس يتأثر بعدة عوامل رئيسية، أبرزها بيانات التضخم الأمريكية المقبلة، وتوقعات أسعار الفائدة، بالإضافة إلى أداء الدولار الأمريكي ومستويات الإقبال على الأصول الآمنة.
ومع اقتراب صدور المزيد من البيانات الاقتصادية المهمة خلال الأسابيع المقبلة، يترقب المستثمرون ما إذا كان الدهب سيتمكن من مواصلة صعوده واستهداف مستويات قياسية جديدة، أم أنه سيدخل في مرحلة من التذبذب والتصحيح بعد المكاسب التي حققها خلال الفترة الماضية.
ويؤكد أداء جلسة الجمعة أن الذهب لا يزال يحتفظ بمكانته كأحد أبرز الأصول الدفاعية في الأسواق المالية، خصوصًا في الفترات التي تتزايد فيها حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي والسياسات النقدية للبنوك المركزية.
