السلع عند الإغلاق: الذهب يلمع بدعم المخاطر.. والنفط بين ضغوط الطلب وقلق الإمدادات
إغلاق السلع العالمية.. الذهب يتماسك والنفط متباين
أنهت أسواق السلع العالمية جلسة اليوم على أداء متباين، مع استمرار الذهب في تسجيل مكاسب قرب مستويات تاريخية مرتفعة، مدعومًا بتراجع الدولار وتصاعد الإقبال على الملاذات الآمنة، بينما تباين أداء النفط مع استمرار الصراع بين مخاطر الإمدادات وضعف توقعات الطلب العالمي.
الذهب يواصل الصعود مستفيدًا من تراجع الدولار
حافظ المعدن الأصفر على زخمه الإيجابي، إذ ارتفعت العقود الآجلة للذهب إلى 4,723.44 دولار للأوقية عند الإغلاق، بينما صعد الذهب الفوري إلى 4,708.06 دولار بارتفاع 0.29%، مستفيدًا من تراجع مؤشر الدولار الأمريكي إلى 98.53 نقطة بانخفاض 0.30%.
ويعكس هذا الأداء استمرار توجه المستثمرين نحو الأصول الدفاعية، مع بقاء المخاطر الجيوسياسية ومخاوف التضخم عوامل داعمة للأسعار.
في المقابل، واصلت الفضة التحرك في الاتجاه الصاعد، مغلقة عند 75.673 دولار للأوقية بارتفاع 0.22%، بينما بقيت المعادن الصناعية مثل البلاتين والبلاديوم والنحاس تحت متابعة المستثمرين.
تحركات المعادن عند الإغلاق
| المعدن | السعر | التغير |
|---|---|---|
| الذهب الفوري | 4,708.06 دولار | +0.29% |
| الذهب الآجل | 4,723.44 دولار | +0.01% |
| الفضة | 75.673 دولار | +0.22% |
| البلاتين | 1,365 دولار | +0.41% |
| البلاديوم | 1,214 دولار | -0.18% |
| النحاس | 5.14 دولار للرطل | +0.33% |
النفط متباين.. السوق بين مخاطر العرض وتباطؤ الطلب
في أسواق الطاقة، تراجع خام غرب تكساس WTI إلى 94.85 دولارًا للبرميل منخفضًا 1.10%، بينما ارتفع خام برنت إلى 105.90 دولارًا للبرميل بنسبة 0.79%.
ويعكس هذا التباين حالة الانقسام في السوق؛ فبينما تضغط مخاوف تباطؤ الاقتصاد العالمي على الخام الأمريكي، تستمر علاوات المخاطر الجيوسياسية في دعم برنت. كما بقي الغاز الطبيعي مدعومًا بقوة الطلب العالمي.
تحركات الطاقة عند الإغلاق
| السلعة | السعر | التغير |
|---|---|---|
| خام غرب تكساس | 94.85 دولار | -1.10% |
| خام برنت | 105.90 دولار | +0.79% |
| الغاز الطبيعي | 3.62 دولار | +1.40% |
صادرات الطاقة الأمريكية تعيد رسم المشهد
من أبرز التطورات التي دعمت السوق، وصول صادرات الطاقة الأمريكية إلى 12.90 مليون برميل يوميًا، في مستوى قياسي يعكس تنامي دور الولايات المتحدة كمورد رئيسي للأسواق العالمية، خاصة مع اضطرابات الشرق الأوسط ومخاطر الشحن عبر مضيق هرمز.
كما أن توجه عشرات ناقلات النفط إلى ساحل الخليج الأمريكي يعكس تسارع الطلب العالمي على الإمدادات الأمريكية، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالبنية التحتية والطاقة التصديرية.
الأسواق أمام مرحلة جديدة
التحركات الحالية في الذهب والنفط تعكس أكثر من مجرد تقلبات يومية؛ فهي تشير إلى تحولات أوسع في أسواق الطاقة والسلع، حيث أصبحت الجغرافيا السياسية عاملًا رئيسيًا في التسعير.
ومع استمرار اضطرابات الإمدادات، يبقى الذهب مدعومًا كملاذ آمن، فيما يتحرك النفط تحت تأثير توازن هش بين المخاطر والطلب.
جلسة الإغلاق الأخيرة أكدت استمرار قوة الذهب، وتماسك الفضة، وتباين النفط وسط بيئة عالمية معقدة، بينما تبرز الولايات المتحدة كأحد أبرز المستفيدين من التحولات الجارية في سوق الطاقة العالمية.
والرسالة الأوضح من الأسواق في نهاية الاسبوع :
المخاطر الجيوسياسية لم تعد مجرد عامل مؤقت في حركة السلع، بل أصبحت أحد المحركات الرئيسية لاتجاه الأسعار
عالميًا


