السلع والطاقة عند الإغلاق.. الدولار والتوترات الجيوسياسية يعيدان رسم خريطة الأسعار

Share Buttons with Post Meta

السلع والطاقة عند الإغلاق.. الدولار والتوترات الجيوسياسية يعيدان رسم خريطة الأسعار

أنهت أسواق السلع والطاقة تعاملات يوم الجمعة على أداء متباين، في جلسة سيطر عليها مزيج من قوة الدولار الأمريكي، وترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية المقبلة، واستمرار التوترات الجيوسياسية التي أبقت أسعار الطاقة تحت الدعم رغم عمليات جني الأرباح في المعادن الثمينة.
وتصدرت تحركات الدولار المشهد خلال الجلسة، بعدما واصل مؤشر العملة الأمريكية ارتفاعه ليغلق قرب مستوى 100.77 نقطة، الأمر الذي فرض ضغوطًا على الذهب والفضة، نظراً للعلاقة العكسية بين قوة الدولار وأسعار المعادن المقومة به.
وسجلت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس تراجعًا بنحو 0.72% لتستقر عند 4,111 دولارًا للأونصة، بعد أن لامست أدنى مستوياتها خلال الجلسة قرب 4,081.77 دولارًا. ويأتي هذا الانخفاض وسط توجه بعض المستثمرين إلى جني الأرباح، في وقت يواصل فيه الدولار استقطاب الطلب، بينما يترقب المتعاملون أي إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية.

 السلع والطاقة عند الإغلاق.. الدولار والتوترات الجيوسياسية يعيدان رسم خريطة الأسعار

كما تعرضت الفضة لضغوط بيعية أكبر، إذ هبطت العقود الآجلة تسليم سبتمبر بنسبة 1.14% إلى 60.06 دولارًا للأونصة، متأثرة بضعف الطلب الاستثماري على المعادن النفيسة مع تحسن شهية المستثمرين تجاه الدولار وبعض الأصول الأخرى.
وعلى النقيض، تمكن النحاس من تحقيق مكاسب محدودة بلغت 0.23% ليصل إلى 6.28 دولار للرطل، مدعومًا بتوقعات استمرار الإنفاق على مشاريع البنية التحتية والطاقة والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، إضافة إلى ترقب الأسواق لأي إجراءات تحفيزية جديدة من الصين، أكبر مستهلك للمعادن الصناعية في العالم.
وفي أسواق الطاقة، بقي النفط مدعومًا رغم التقلبات اليومية، حيث استمرت المخاوف المرتبطة بالإمدادات العالمية في الحد من الضغوط البيعية. ولا تزال الأسواق تراقب عن كثب تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب التزام تحالف أوبك+ بسياسة إدارة الإنتاج، وهي عوامل عززت من استقرار الأسعار بالقرب من مستوياتها المرتفعة.
كما ساهمت توقعات استمرار الطلب الموسمي خلال فصل الصيف، بالتزامن مع انخفاض المخزونات في بعض الأسواق الرئيسية، في دعم أسعار الخام، رغم استمرار حالة الحذر بشأن وتيرة نمو الاقتصاد العالمي وتأثير أسعار الفائدة المرتفعة على استهلاك الطاقة.
ويرى محللون أن المستثمرين يتعاملون حاليًا مع مزيج معقد من العوامل المؤثرة في الأسواق، فمن جهة ترفع قوة الدولار تكلفة شراء السلع للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، ما يضغط على أسعار المعادن، ومن جهة أخرى تواصل المخاطر الجيوسياسية وتوقعات نقص الإمدادات تقديم دعم واضح لأسواق الطاقة.
وتتجه أنظار الأسواق خلال الأسبوع المقبل إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية، إلى جانب أي تصريحات جديدة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، والتي قد تحدد اتجاه الدولار وعوائد السندات، وبالتالي ترسم المسار المقبل لأسعار الذهب والنفط وبقية السلع.
وبشكل عام، عكست جلسة الجمعة استمرار حالة التوازن الحذر في أسواق السلع، حيث اصطدمت الضغوط النقدية المتمثلة في قوة الدولار مع عوامل الدعم الأساسية المرتبطة بالطاقة والجغرافيا السياسية، وهو ما أبقى الأسواق في حالة ترقب بانتظار محفزات جديدة قد تحدد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.

 

السلع والطاقة عند الإغلاق.. الدولار والتوترات الجيوسياسية يعيدان رسم خريطة الأسعار

لديك أفضل الشركات المرخصة لتداول وإستغلال فرص الأسواق :
نستعرض فيما يلي نخبة من أفضل شركات التداول المرخصة من هيئات تنظيمية من الفئة، والتي توفر منصات تداول متطورة وأدوات تحليل فعالة للارتقاء بتجربة عملائها، وكل هذا مقابل رسوم وعمولات تنافسية ومنخفضة بدرجة كبيرة، مما يجعلها بكل تأكيد الاختيار المثالي لدخول عالم التداول

أخر المقالات