المعادن النفيسة ترتفع مع تراجع توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية اليوم 19 أكتوبر
استعادت المعادن النفيسة مكاسبها خلال تعاملات يوم الاثنين، مع تراجع رهانات المستثمرين على رفع أسعار الفائدة الأمريكية، في أعقاب تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش التي دفعت الأسواق إلى إعادة تقييم توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة. وجاء ارتفاع الذهب والفضة والبلاتين والبلاديوم بالتزامن مع استقرار الدولار الأمريكي تقريباً، في وقت لا تزال فيه الأسواق توازن بين مخاطر التضخم وتوقعات الفائدة والطلب على الأصول الآمنة.
وصعد الذهب الفوري بنسبة 0.4% إلى 4,180.29 دولار للأوقية بحلول الساعة 7:51 صباحاً، فيما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بنسبة 0.5% إلى 4,200.92 دولار. وحققت الفضة والبلاتين مكاسب بنسبة 1.3% لكل منهما، بينما سجل البلاديوم أكبر ارتفاع بين المعادن الواردة في التعاملات، بصعوده 1.5%. في المقابل، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة طفيفة بلغت 0.04% إلى 101.80 نقطة

التحركات السعرية للمعادن النفيسة والدولار اليوم 19 أكتوبر
الأصل |
السعر |
نسبة التغير |
الاتجاه |
|---|---|---|---|
الذهب الفوري |
4,180.29 دولار |
+0.4% |
مرتفع |
العقود الآجلة الأمريكية للذهب |
4,200.92 دولار |
+0.5% |
مرتفع |
الفضة |
57.73 دولار |
+1.3% |
مرتفعة |
البلاتين |
1,655.53 دولار |
+1.3% |
مرتفع |
البلاديوم الفوري |
1,132.74 دولار |
+1.5% |
مرتفع |
مؤشر الدولار الأمريكي |
101.80 نقطة |
-0.04% |
منخفض |
وجاء هذا الأداء بعد أسبوع أنهى خلاله الذهب تداولاته على خسارة بلغت 0.7%، تحت ضغط المخاوف من استمرار التضخم الأمريكي عند مستويات مرتفعة. إلا أن تراجع توقعات رفع الفائدة أعاد بعض الزخم إلى السوق، مع تحول اهتمام المستثمرين نحو تقييم ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب.
تراجع رهانات رفع الفائدة يدعم الذهب
تراجعت الاحتمالات الضمنية لرفع أسعار الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس إلى أقل من 20%، بعدما أعاد المتداولون تفسير تصريحات وارش باعتبارها مؤشراً يدعم الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير في الاجتماع المقبل.
وكانت بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أقوى من المتوقع قد عززت في وقت سابق المخاوف بشأن استمرار التشديد النقدي، وهو ما دعم الدولار وزاد الضغوط على الذهب. لكن تغير توقعات المستثمرين بشأن قرار الفائدة منح المعدن الأصفر فرصة للتعافي، خصوصاً أن الاحتفاظ بالذهب يصبح أكثر جاذبية نسبياً عندما تتراجع توقعات ارتفاع العوائد على الأصول المنافسة.
ومع ذلك، لا تزال أسعار الذهب تواجه معادلة معقدة؛ فالتراجع في احتمالات رفع الفائدة يدعم الأسعار، بينما قد يؤدي استمرار التضخم أو ارتفاع عوائد السندات إلى الحد من المكاسب. ولذلك، فإن تحسن الأسعار خلال تعاملات الاثنين لا يعني بالضرورة انتهاء الضغوط، بل يعكس استجابة السوق لتغير التوقعات النقدية.
مخاوف الديون والطلب الصيني يعززان التوقعات طويلة الأجل
إلى جانب السياسة النقدية، تواصل المخاوف المتعلقة بالديون الحكومية واستدامة الأوضاع المالية دعم النظرة طويلة الأجل للذهب. ويرى محللو بنك ANZ أن ارتفاع العوائد قد يعكس مخاوف بشأن تكاليف الاقتراض والديون، وليس فقط توقعات بتحسن النمو الاقتصادي، وهو ما يعزز أهمية الذهب كأداة للتحوط وتنويع الاستثمارات.
ويحظى الطلب العالمي بدور مهم في هذه المعادلة، مع استمرار إقبال المستثمرين الصينيين على الذهب في ظل ضعف أسواق الأسهم والعقارات، بالتزامن مع مواصلة البنوك المركزية تنويع احتياطياتها بعيداً عن الاعتماد على أصول محددة.
ويمكن لهذه التدفقات أن توفر دعماً للأسعار على المدى الطويل، حتى مع احتمال تعرض المعدن لتراجعات مؤقتة بفعل قوة الدولار أو ارتفاع العوائد. لكن استمرار الطلب الاستثماري لا يلغي تأثير السياسة النقدية الأمريكية، التي ستظل أحد أبرز المحركات لتحركات الذهب خلال الأشهر المقبلة.
توقعات بتجاوز الذهب 5,000 دولار في 2027
يتوقع بنك ANZ أن تبقى مكاسب الذهب محدودة على المدى القريب، قبل أن تتجاوز الأسعار مستوى 5,000 دولار للأوقية خلال عام 2027، استناداً إلى استمرار الطلب الاستثماري ومشتريات البنوك المركزية والمخاوف المتعلقة بالديون الحكومية.
وتظل هذه التوقعات مرتبطة بتطورات الاقتصاد الأمريكي ومسار أسعار الفائدة والدولار. فتراجع الضغوط النقدية واستمرار الطلب على الملاذات الآمنة قد يمنحان الذهب مجالاً لمواصلة الصعود، في حين أن تجدد المخاوف التضخمية قد يرفع احتمالات التشديد النقدي ويؤدي إلى موجات بيع جديدة.
وبالنسبة إلى بقية المعادن النفيسة، فإن مكاسب الفضة والبلاتين والبلاديوم تعكس تحسناً عاماً في أداء القطاع خلال الجلسة، لكنها لا تكفي وحدها لتأكيد استمرار الاتجاه الصعودي. وستظل حركة هذه المعادن مرتبطة بتطورات الأسواق المالية والطلب الخاص بكل معدن.
وفي المحصلة، تستفيد المعادن النفيسة من تراجع رهانات رفع الفائدة، فيما يوفر الطلب العالمي ومخاوف الديون دعماً إضافياً للذهب على المدى الطويل. ومع ذلك، ستظل استدامة المكاسب مرهونة بقدرة هذه العوامل على مواجهة الضغوط المحتملة من التضخم والعوائد والدولار الأمريكي.
لديك أفضل الشركات المرخصة لتداول وإستغلال فرص الأسواق
نستعرض فيما يلي نخبة من أفضل شركات التداول المرخصة من هيئات تنظيمية من الفئة، والتي توفر منصات تداول متطورة وأدوات تحليل فعالة للارتقاء بتجربة عملائها، وكل هذا مقابل رسوم وعمولات تنافسية ومنخفضة بدرجة كبيرة، مما يجعلها بكل تأكيد الاختيار المثالي لدخول عالم التداول
