المعادن تحت الضغط.. الذهب يهبط مع تصاعد حرب الشرق الأوسط ومخاوف رفع الفائدة الأمريكية

Share Buttons with Post Meta

المعادن تحت الضغط.. الذهب يهبط مع تصاعد حرب الشرق الأوسط ومخاوف رفع الفائدة الأمريكية

واصلت أسعار الذهب تراجعها خلال تعاملات الثلاثاء، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتجدد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة، في تطور يعزز الضغوط التضخمية ويزيد تعقيد مسار السياسة النقدية الأمريكية. ورغم أن التوترات الجيوسياسية تدعم عادةً الطلب على الملاذات الآمنة، فإن ارتفاع أسعار النفط ومخاطر بقاء الفائدة عند مستويات مرتفعة يحدان من جاذبية المعدن الأصفر.
وبحلول الساعة 01:12 فجرًا، انخفض الذهب الفوري بنسبة 0.2% إلى 4,163 دولارًا للأوقية، فيما تراجعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.1% إلى 4,186.45 دولارًا. وجاء ذلك بعد إغلاق الجلسة السابقة على انخفاض بنسبة 0.5%، بينما سجل الذهب في وقت سابق من التعاملات الآسيوية 4,156.27 دولارًا للأوقية.
وامتدت الخسائر إلى بقية المعادن النفيسة، إذ تراجعت الفضة بنسبة 0.4% إلى 60.07 دولارًا للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 0.2% إلى 1,689.47 دولارًا، فيما هبط البلاديوم بنسبة 0.3% إلى 1,139.36 دولارًا. وفي المقابل، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.1% إلى 102.54، لكن الانخفاض المحدود للعملة الأمريكية لم يكن كافيًا لتعويض الضغوط الناتجة عن ارتفاع مخاطر التضخم وتوقعات الفائدة.

المعادن تحت الضغط.. الذهب يهبط مع تصاعد حرب الشرق الأوسط ومخاوف رفع الفائدة الأمريكية

النفط فوق 100 دولار يعمّق أزمة الذهب في سوق المعادن

تتركز أنظار الأسواق على تداعيات اتساع رقعة النزاع في الشرق الأوسط، بعدما أثارت هجمات استهدفت المطار الرئيسي في المملكة العربية السعودية مخاوف من تصاعد المواجهة الإقليمية وزيادة الضغوط على إمدادات الطاقة. وفي هذا السياق، اقترب خام برنت من مستوى 106 دولارات للبرميل، ما أعاد مخاطر التضخم إلى صدارة اهتمامات المستثمرين.
وتكمن المفارقة في أن التوترات العسكرية، التي تدفع المستثمرين عادةً إلى شراء الذهب للتحوط من المخاطر، باتت تضغط على المعدن من خلال قناة الطاقة والتضخم. فارتفاع النفط يزيد تكاليف النقل والإنتاج، وقد يبطئ تراجع التضخم، الأمر الذي يمنح البنوك المركزية مبررات إضافية للإبقاء على السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.
ومنذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير، فقد الذهب نحو خُمس قيمته، وفق البيانات الواردة، في انعكاس واضح لتغير أولويات الأسواق. فبدلًا من التركيز على الطلب على الملاذات الآمنة وحده، بات المستثمرون يوازنون بين المخاطر الجيوسياسية واحتمالات ارتفاع الفائدة والعوائد، وهي عوامل قد تجعل الاحتفاظ بالذهب أقل جاذبية مقارنة بالأصول المدرة للعائد.

رهانات رفع الفائدة تحد من فرص التعافي في سوق المعادن

تواجه أسعار الذهب تحديًا إضافيًا مع استمرار الرهانات على تشديد السياسة النقدية الأمريكية. وتشير تسعيرات عقود مبادلة أسعار الفائدة إلى احتمال يقارب 20% لرفع الفائدة خلال اجتماع أكتوبر، في حين تتوقع الأسواق زيادة إضافية واحدة قبل نهاية العام.
وفي هذا الإطار، قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إن إجراء تعديلات أصغر وأكثر تكرارًا على السياسة النقدية قد يساعد في إبقاء توقعات التضخم تحت السيطرة، لكنها لم تؤيد صراحةً رفع أسعار الفائدة في أكتوبر.
وتعكس هذه التصريحات حساسية صانعي السياسة تجاه استمرار الضغوط السعرية، خصوصًا إذا أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى إبطاء تراجع التضخم. وفي حال ترسخت التوقعات بشأن رفع الفائدة أو استمرارها عند مستويات مرتفعة، فقد يواجه الذهب صعوبة في استعادة زخمه، نظرًا إلى أنه لا يوفر عائدًا دوريًا لحائزيه.

بيانات التضخم الأمريكية قد تحسم الاتجاه المقبل

تتجه الأنظار إلى تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي المقرر صدوره يوم الأربعاء، إذ قد يشكل نقطة تحول في توقعات الأسواق بشأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي خلال الاجتماعات المقبلة.
فإذا جاءت بيانات التضخم أعلى من المتوقع، فقد تتعزز الرهانات على استمرار التشديد النقدي، بما يضيف ضغوطًا على الذهب والمعادن النفيسة، خصوصًا إذا ارتفعت عوائد السندات بالتزامن مع ذلك. أما إذا أظهرت البيانات تباطؤًا أكبر في الضغوط السعرية، فقد تجد الأسعار بعض الدعم مع تراجع المخاوف من رفع الفائدة مجددًا.
وتبقى معادلة الذهب في المرحلة الحالية مرتبطة بعاملين رئيسيين: مدى اتساع تأثير الحرب على أسواق الطاقة، وما إذا كانت بيانات التضخم ستدفع صانعي السياسة النقدية إلى تبني موقف أكثر تشددًا. وبين الطلب على الملاذات الآمنة ومخاطر ارتفاع تكاليف الاقتراض، يواجه المعدن الأصفر اختبارًا صعبًا لتحديد اتجاهه المقبل.

المعادن تحت الضغط.. الذهب يهبط مع تصاعد حرب الشرق الأوسط ومخاوف رفع الفائدة الأمريكية

لديك أفضل الشركات المرخصة لتداول وإستغلال فرص الأسواق :
نستعرض فيما يلي نخبة من أفضل شركات التداول المرخصة من هيئات تنظيمية من الفئة، والتي توفر منصات تداول متطورة وأدوات تحليل  فعالة للارتقاء بتجربة عملائها، وكل هذا مقابل رسوم وعمولات تنافسية ومنخفضة بدرجة كبيرة، مما يجعلها بكل تأكيد الاختيار المثالي لدخول عالم التداول

أخر المقالات