تاسي تحت الضغط: هل يصمد الدعم أم يبدأ مسار هبوطي أعمق؟
تشهد السوق المالية السعودية مرحلة دقيقة، مع استمرار الضغوط البيعية التي دفعت المؤشر العام تاسي للتراجع بنسبة 0.85% ليستقر قرب مستوى 10,996 نقطة خلال جلسة الثلاثاء، في وقت يقترب فيه من منطقة دعم محورية عند 10,890 نقطة، ما يضع السوق أمام اختبار فني حاسم.

ضغوط بيعية وتراجع في الزخم
يأتي هذا التراجع في ظل بيئة تتسم بارتفاع حالة عدم اليقين، سواء على الصعيد الجيوسياسي أو الاقتصادي، خاصة مع تصاعد التوترات في منطقة مضيق هرمز، بالتزامن مع انطلاق أسبوع مهم لإعلانات نتائج الشركات.
وقد انعكست هذه العوامل على سلوك المستثمرين، حيث زادت حالة الحذر، وبدأت عمليات إعادة تموضع واضحة في المحافظ الاستثمارية.
الأسهم القيادية تقود الهبوط
تعرض المؤشر لضغوط قوية نتيجة تراجع عدد من الأسهم الكبرى، أبرزها:
مصرف الراجحي
معادن
أكوا باور
هذا التراجع دفع المؤشر لكسر متوسطاته المتحركة الرئيسية، وهو ما يُعد إشارة سلبية على المدى القصير، تعكس فقدان الزخم الصاعد.
جيوب إيجابية داخل السوق
رغم الصورة العامة السلبية، ظهرت بعض الإشارات الإيجابية، خاصة في قطاع البتروكيماويات، حيث برز أداء أفضل لأسهم مثل:
بترو رابغ
ينساب
ويرجع ذلك إلى موقعها الجغرافي على ساحل البحر الأحمر، ما يمنحها مرونة تشغيلية أعلى، إضافة إلى دعم من سهم:
أرامكو السعودية

مستويات فنية حاسمة
يُعد مستوى 10,880 نقطة من أهم مناطق الدعم حاليًا، حيث يتلاقى مع عدة عوامل فنية قوية:
مستوى تصحيح فيبوناتشي 50%
منطقة كثافة تداول (حجمي)
الحد السفلي لسحابة إيشيموكو
هذا التداخل يجعل من هذه المنطقة دعمًا مركبًا يصعب كسره بسهولة، إلا في حال استمرار الزخم البيعي.
في المقابل، فإن كسر المؤشر لمتوسطاته عند 11,288 و11,092 نقطة، مع ظهور تقاطع سلبي على مؤشرات الزخم، يعزز النظرة السلبية قصيرة الأجل.
السيناريوهات المحتملة
السيناريو الإيجابي
في حال صمود الدعم الحالي وظهور إشارات انعكاس قوية، قد نشهد ارتدادًا سريعًا يدفع المؤشر نحو:
11,287 نقطة
11,325 نقطة
السيناريو السلبي
أما في حال كسر مستوى 10,880 نقطة والإغلاق دونه، فقد تتسارع وتيرة الهبوط نحو:
10,728 نقطة
10,194 نقطة
وهو ما قد يشير إلى تحول أعمق في الاتجاه العام للسوق.
