مورغان ستانلي: طفرة الذكاء الاصطناعي تخلق أزمة في سوق الذاكرة العالمية وترفع التكاليف التكنولوجية

Share Buttons with Post Meta

مورغان ستانلي: طفرة الذكاء الاصطناعي تخلق أزمة في سوق الذاكرة العالمية وترفع التكاليف التكنولوجية

حذّر محللو مورغان ستانلي من أن التوسع السريع في مشاريع الذكاء الاصطناعي حول العالم بدأ يُحدث اختلالاً هيكلياً في سوق الذاكرة العالمية، مع تسارع الطلب على المكونات الأساسية المستخدمة في مراكز البيانات والبنية التحتية للحوسبة المتقدمة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاعات حادة في الأسعار وأثار مخاوف بشأن استمرار نقص المعروض خلال السنوات المقبلة.
ويرى التقرير أن موجة الاستثمار الضخمة التي تقودها شركات التكنولوجيا والحوسبة السحابية أصبحت المحرك الرئيسي لسوق الذاكرة، بعدما تحولت تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى أكبر مستهلك للقدرات الإنتاجية المتاحة.

مورغان ستانلي: طفرة الذكاء الاصطناعي تخلق أزمة في سوق الذاكرة العالمية وترفع التكاليف التكنولوجية

الطلب على الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل سوق الذاكرة

تشهد أنواع الذاكرة المتقدمة، وعلى رأسها ذاكرة النطاق الترددي العالي (HBM)، وذاكرة DRAM، ومحركات التخزين المؤسسية SSD، طلباً متزايداً نتيجة الاعتماد المتسارع على نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة ومراكز البيانات المتطورة.
ووفقاً للتقرير، فإن الشركات المزودة لخدمات الحوسبة السحابية تواصل زيادة إنفاقها على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بوتيرة غير مسبوقة، ما أدى إلى استنزاف جزء كبير من الطاقة الإنتاجية المتاحة لدى شركات تصنيع الذاكرة.

أسعار الذاكرة ترتفع بأكثر من ستة أضعاف

أشار التقرير إلى أن أسعار بعض منتجات الذاكرة ارتفعت بأكثر من ستة أضعاف خلال العام الماضي، في تحول كبير عن الاتجاه التاريخي لصناعة أشباه الموصلات، التي اعتادت على انخفاض التكاليف مع تطور التكنولوجيا وزيادة الإنتاج.
ويرى المحللون أن الأزمة الحالية لا ترتبط بارتفاع مؤقت في الطلب فحسب، بل تعكس نقصاً هيكلياً في المعروض قد يستمر لعدة سنوات، خاصة أن إنشاء خطوط إنتاج ومصانع جديدة يحتاج إلى استثمارات ضخمة وفترات زمنية طويلة قبل بدء التشغيل التجاري.

مورغان ستانلي: طفرة الذكاء الاصطناعي تخلق أزمة في سوق الذاكرة العالمية وترفع التكاليف التكنولوجية

قطاعات الإلكترونيات التقليدية تواجه ضغوطاً متزايدة

مع تزايد الربحية في قطاع الذكاء الاصطناعي، بدأت الشركات المصنعة بإعطاء الأولوية لتوريد الذاكرة المخصصة لمراكز البيانات وأنظمة الذكاء الاصطناعي، على حساب الأسواق التقليدية مثل الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر الشخصية وصناعة السيارات والإلكترونيات الصناعية.
ويحذر التقرير من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى نقص في إمدادات الذاكرة المخصصة للأجهزة الاستهلاكية بحلول عام 2027، ما قد ينعكس على أسعار المنتجات الإلكترونية وتوافرها في الأسواق.

الشركات الكبرى تؤمن الإمدادات بعقود طويلة الأجل

ومن العوامل التي تزيد من حدة الأزمة، قيام شركات التكنولوجيا العملاقة بحجز جزء كبير من الطاقة الإنتاجية المستقبلية عبر عقود توريد طويلة الأجل تتضمن دفعات مقدمة، وهو ما يقلص الكميات المتاحة لبقية العملاء ويحد من مرونة السوق.
ويرى محللو مورغان ستانلي أن هذه الممارسات تقلل من تأثير آليات العرض والطلب التقليدية، وتمنح كبار المشترين أفضلية واضحة في الحصول على الإمدادات خلال فترات النقص.

تأثيرات اقتصادية تتجاوز قطاع التكنولوجيا

لا تقتصر تداعيات ارتفاع أسعار الذاكرة على شركات التكنولوجيا فقط، بل بدأت آثارها بالظهور تدريجياً في تكاليف الإنتاج وسلاسل التوريد العالمية.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الذاكرة قد يؤدي إلى زيادة تكلفة تصنيع الأجهزة الإلكترونية، ويضغط على هوامش أرباح العديد من الشركات، كما قد يبطئ وتيرة تبني التكنولوجيا الجديدة في بعض القطاعات التي تعتمد على حلول رقمية متقدمة.

مورغان ستانلي: طفرة الذكاء الاصطناعي تخلق أزمة في سوق الذاكرة العالمية وترفع التكاليف التكنولوجية

الرابحون والخاسرون من أزمة الذاكرة

على صعيد الاستثمار، يرى التقرير أن شركات تصنيع الذاكرة وموردي البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ستكون من أكبر المستفيدين من هذه التحولات، بفضل القوة التسعيرية المرتفعة وتحسن الرؤية المستقبلية للأرباح.
في المقابل، قد تواجه الشركات المعتمدة على الأجهزة الاستهلاكية والأسواق التقليدية ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف المكونات الإلكترونية وصعوبة الحصول على الإمدادات الكافية، ما قد يؤثر على هوامش الربحية والنمو خلال السنوات المقبلة.
وتؤكد هذه التطورات أن طفرة الذكاء الاصطناعي لم تعد تؤثر فقط على قطاع البرمجيات والحوسبة، بل بدأت تعيد رسم ملامح سلاسل الإمداد العالمية لصناعة أشباه الموصلات والذاكرة بشكل غير مسبوق.
لديك أفضل الشركات المرخصة لتداول وإستغلال فرص الأسواق :
نستعرض فيما يلي نخبة من أفضل شركات التداول المرخصة من هيئات تنظيمية من الفئة، والتي توفر منصات تداول متطورة وأدوات تحليل فعالة للارتقاء بتجربة عملائها، وكل هذا مقابل رسوم وعمولات تنافسية ومنخفضة بدرجة كبيرة، مما يجعلها بكل تأكيد الاختيار المثالي لدخول عالم التداول

أخر المقالات