العملات العالمية تختتم الأسبوع على تباين والدولار يحافظ على تفوقه رغم التراجع الطفيف
اغلاق العملات
أنهت العملات العالمية تعاملات يوم الجمعة على أداء متباين، في ظل استمرار هيمنة الدولار الأمريكي على سوق الصرف، مدعومًا بتوقعات بقاء السياسة النقدية الأمريكية في مسار متشدد، بينما بقي الين الياباني تحت ضغوط قوية مقتربًا من المستويات التي تزيد من احتمالات التدخل الرسمي في سوق العملات.
ورغم تسجيل الدولار الأمريكي تراجعًا محدودًا في ختام الجلسة، فإنه حافظ على معظم مكاسبه التي حققها خلال الأسبوع، بعدما عززت رسائل الاحتياطي الفيدرالي ثقة المستثمرين بإمكانية رفع أسعار الفائدة مجددًا إذا استمرت الضغوط التضخمية.
وخلال الإغلاق، انخفض مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.10% ليستقر عند 100.70 نقطة، ليبقى قريبًا من أعلى مستوى سجله منذ مايو 2025، في إشارة إلى استمرار قوة الطلب على العملة الأمريكية.

وجاءت هذه التحركات عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، مع تبني لهجة حذرة تجاه التضخم، الأمر الذي دفع الأسواق إلى زيادة رهاناتها على تنفيذ رفع جديد للفائدة خلال الأشهر المقبلة.
كما ساهمت قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية، وعلى رأسها مبيعات التجزئة، في تعزيز توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية، وهو ما انعكس مباشرة على أداء الدولار، الذي واصل استقطاب المستثمرين الباحثين عن العائد.
في المقابل، بقي الين الياباني الحلقة الأضعف بين العملات الرئيسية، بعدما اقترب من مستوى 161.80 ينًا مقابل الدولار، وهو مستوى يعيد إلى الأذهان التدخلات السابقة للسلطات اليابانية لدعم العملة المحلية.
ويترقب المستثمرون مستوى 161.96 ينًا، إذ إن تجاوزه قد يدفع الين إلى أدنى مستوياته منذ عام 1986، وهو ما يزيد من احتمالات تحرك وزارة المالية اليابانية لاحتواء التراجعات السريعة في سوق الصرف.
ورغم التدخلات السابقة التي ضخت خلالها اليابان مليارات الدولارات لدعم عملتها، إضافة إلى رفع أسعار الفائدة، فإن الفارق الكبير بين العوائد الأمريكية واليابانية لا يزال يصب في مصلحة الدولار، ما يحد من فرص تعافي الين بصورة مستدامة.

ويرى مراقبون أن تحركات سوق العملات خلال جلسة الجمعة عكست استمرار تركيز المستثمرين على مسار السياسة النقدية الأمريكية أكثر من أي عوامل أخرى، خاصة مع ارتفاع التوقعات بإبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
ومع انتهاء تداولات الأسبوع، تستعد أسواق العملات لاستقبال دفعة جديدة من البيانات الاقتصادية الأمريكية، التي قد تعيد رسم توقعات المستثمرين بشأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة، بينما ستظل تحركات الين الياباني تحت المجهر مع تزايد الحديث عن احتمال تدخل رسمي إذا استمرت العملة في تسجيل مستويات متدنية أمام الدولار.
