الذهب يواصل الهبوط ويتجه لأكبر خسارة شهرية منذ الأزمة المالية العالمية

Share Buttons with Post Meta

الذهب يواصل الهبوط ويتجه لأكبر خسارة شهرية منذ الأزمة المالية العالمية

واصلت أسعار الذهب تراجعها خلال تعاملات الثلاثاء، منخفضة بأكثر من 1%، لتقترب من تسجيل أكبر خسارة شهرية منذ أكتوبر 2008، وسط ضغوط قوية ناتجة عن ارتفاع الدولار الأمريكي وتزايد توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وجاء هذا الهبوط مع تراجع المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما دفع المستثمرين إلى إعادة التركيز على مسار التضخم والسياسة النقدية الأمريكية، خاصة مع استمرار الأسواق في تسعير احتمالات تشديد إضافي خلال الفترة المقبلة.

الذهب يواصل الهبوط ويتجه لأكبر خسارة شهرية منذ الأزمة المالية العالمية

أبرز تحركات الذهب والمعادن النفيسة

الأصل
السعر
نسبة التحرك
الاتجاه
السبب
الذهب الفوري
3975.04 دولار للأوقية
-1%
تراجع
قوة الدولار وتوقعات رفع الفائدة
عقود الذهب الأمريكية أغسطس
3988.60 دولار للأوقية
-1.2%
تراجع
ضعف جاذبية الأصول غير المدرة للعائد
خسائر الذهب في يونيو
-12.4%
هبوط شهري حاد
ارتفاع العوائد وتشديد السياسة النقدية
الفضة
57.35 دولار للأوقية
-1.6%
تراجع
ضغوط على المعادن النفيسة
البلاتين
1566.90 دولار للأوقية
-0.5%
تراجع
ضعف الطلب الاستثماري
البلاديوم
1219.55 دولار للأوقية
+0.5%
ارتفاع محدود
تعافٍ جزئي رغم الضغوط العامة
احتمال رفع الفائدة في سبتمبر
64%عامل ضغطاستمرار رهانات التشديد النقدي

الذهب تحت ضغط الفائدة والدولار

يتعرض الذهب لضغوط متزايدة نتيجة اجتماع عدة عوامل سلبية في وقت واحد، أبرزها ارتفاع التضخم، وقوة الدولار الأمريكي، وتصاعد توقعات رفع أسعار الفائدة.
ورغم أن الذهب يُنظر إليه عادةً كأداة تحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع الفائدة يقلل من جاذبيته لدى المستثمرين، لأنه لا يدر عائدًا مقارنة بالسندات والأصول المالية المرتبطة بالفائدة.
ومع استمرار الأسواق في توقع رفع الفائدة الأمريكية خلال الأشهر المقبلة، تراجعت شهية المستثمرين تجاه المعدن النفيس، خاصة في ظل ارتفاع العوائد الحقيقية وقوة العملة الأمريكية.

الذهب يواصل الهبوط ويتجه لأكبر خسارة شهرية منذ الأزمة المالية العالمية

الفيدرالي الأمريكي وبيانات التوظيف في الواجهة

تترقب الأسواق هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، وعلى رأسها تقرير وظائف القطاع الخاص الصادر عن مؤسسة ADP، إضافة إلى تقرير الوظائف غير الزراعية.
وتكتسب هذه البيانات أهمية كبيرة لأنها قد تمنح المستثمرين إشارات أوضح حول توجهات الاحتياطي الفيدرالي خلال الاجتماعات المقبلة، خصوصًا بعد ارتفاع توقعات الأسواق بإمكانية رفع الفائدة في سبتمبر إلى نحو 64%.
وفي حال جاءت بيانات سوق العمل قوية، فقد تعزز من فرص استمرار السياسة النقدية المتشددة، ما قد يضيف مزيدًا من الضغوط على أسعار الذهب.

الدولار الأمريكي يعمّق خسائر الذهب

واصل الدولار الأمريكي مكاسبه، متجهًا نحو تسجيل ثاني ارتفاع شهري على التوالي، وهو ما زاد الضغط على أسعار الذهب.
فعندما يرتفع الدولار، يصبح الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يستخدمون عملات أخرى، ما يؤدي غالبًا إلى تراجع الطلب العالمي على المعدن النفيس.
وتزامن ارتفاع الدولار مع صعود توقعات الفائدة، الأمر الذي دفع الذهب إلى الابتعاد عن قممه السابقة والدخول في موجة تصحيح قوية على المستويين الشهري والفصلي.

الذهب أمام أول خسارة فصلية منذ 2024

لا يقتصر الضغط على الأداء الشهري فقط، إذ يتجه الذهب أيضًا نحو تسجيل أول خسارة فصلية له منذ عام 2024، وأكبر تراجع فصلي منذ الربع المنتهي في يونيو 2013.
وجاء هذا الأداء بعد فترة من التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق، حيث ساهمت الحرب الإيرانية في رفع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف التضخمية، قبل أن تتراجع المخاوف الجيوسياسية لاحقًا ويتحول تركيز الأسواق إلى الفائدة والدولار.

الذهب يواصل الهبوط ويتجه لأكبر خسارة شهرية منذ الأزمة المالية العالمية

النفط يزيد تعقيد المشهد الاقتصادي

في الوقت نفسه، تتجه أسعار النفط إلى تسجيل أكبر خسارة فصلية منذ عام 2020، وسط ترقب المستثمرين لأي تطورات مرتبطة بالمحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة.
ورغم أن هذه التطورات قد تساهم في تهدئة مخاوف الإمدادات، فإن أثرها على التضخم وأسعار الطاقة يظل عاملًا مهمًا في تحديد مسار السياسة النقدية الأمريكية، وبالتالي اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.

ما الذي قد يعيد الذهب للصعود؟

بحسب تقديرات محللي المعادن الثمينة، يحتاج الذهب إلى تحسن واضح في أحد العوامل الرئيسية التالية حتى يتمكن من استعادة زخمه:
انخفاض الدولار الأمريكي، أو تراجع العوائد الحقيقية للسندات، أو انحسار توقعات رفع الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
وفي غياب هذه العوامل، قد تبقى محاولات التعافي محدودة، مع احتمال تعرض أي صعود جديد لموجات بيع سريعة، خصوصًا إذا استمرت البيانات الأمريكية في دعم سياسة نقدية أكثر تشددًا.

المعادن النفيسة تتراجع جماعيًا

امتدت الضغوط إلى معظم المعادن النفيسة، حيث تراجعت الفضة بنسبة 1.6% إلى 57.35 دولارًا للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 0.5% إلى 1566.90 دولارًا للأوقية.
أما البلاديوم فقد خالف الاتجاه العام وارتفع بنسبة 0.5% إلى 1219.55 دولارًا للأوقية، إلا أن هذا الصعود المحدود لم يكن كافيًا لتغيير الصورة العامة، إذ لا تزال المعادن النفيسة تتجه نحو خسائر شهرية وفصلية.

الذهب يواصل الهبوط ويتجه لأكبر خسارة شهرية منذ الأزمة المالية العالمية

الخلاصة

تواصل أسعار الذهب التحرك تحت ضغط واضح من قوة الدولار الأمريكي وتوقعات رفع أسعار الفائدة، ما يدفع المعدن النفيس نحو واحدة من أكبر خسائره الشهرية منذ الأزمة المالية العالمية.
وتبقى بيانات التوظيف الأمريكية، وتحركات الدولار، وتوقعات الفيدرالي، أبرز العوامل التي ستحدد اتجاه الذهب في الفترة المقبلة.
وفي حال استمرت الأسواق في تسعير رفع إضافي للفائدة، فقد يبقى الذهب عرضة لمزيد من التراجع، بينما قد يحتاج إلى ضعف واضح في الدولار أو تراجع العوائد حتى يتمكن من استعادة الاتجاه الصاعد.
لديك أفضل الشركات المرخصة لتداول وإستغلال فرص الأسواق :
نستعرض فيما يلي نخبة من أفضل شركات التداول المرخصة من هيئات تنظيمية من الفئة، والتي توفر منصات تداول متطورة وأدوات تحليل فعالة للارتقاء بتجربة عملائها، وكل هذا مقابل رسوم وعمولات تنافسية ومنخفضة بدرجة كبيرة، مما يجعلها بكل تأكيد الاختيار المثالي لدخول عالم التداول

أخر المقالات