رئيس الفيدرالي يبعث برسالة جديدة للأسواق.. هل يعود خيار رفع الفائدة إلى الواجهة؟
أكد رئيس الفيدرالي الأمريكي، كيفن وارش، أن تباطؤ التضخم خلال شهر يونيو لا يعني انتهاء معركة البنك المركزي مع ارتفاع الأسعار، مشددًا على أن الاحتياطي الفيدرالي لا يزال يمتلك الأدوات اللازمة لإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%.
وخلال جلسة استماع أمام الكونغرس استمرت نحو ثلاث ساعات، ألمح وارش للمرة الأولى منذ توليه منصبه إلى إمكانية اللجوء إلى تشديد السياسة النقدية إذا استمرت الضغوط التضخمية، مؤكدًا أن أسعار الفائدة ستظل من بين الأدوات الرئيسية التي يمكن استخدامها لتحقيق استقرار الأسعار.
وقال وارش إن المرحلة المقبلة ستشهد نقاشًا معمقًا داخل البنك المركزي بشأن حجم وتوقيت استخدام أدوات السياسة النقدية، في تصريحات اعتبرها عدد من الاقتصاديين الأقرب حتى الآن إلى الاعتراف بإمكانية رفع أسعار الفائدة إذا فشل التضخم في مواصلة التراجع.

ويرى محللون أن رئيس الفيدرالي يتبنى نهجًا أكثر حذرًا مقارنة بسابقيه، إذ يرفض تقديم توجيهات مسبقة للأسواق بشأن مسار الفائدة، مفضلًا الاعتماد على البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بالسياسة النقدية.
وفي الوقت الذي ساهمت فيه بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة في تهدئة توقعات الأسواق بشأن رفع الفائدة خلال اجتماع يوليو، فإن تصريحات وارش أعادت تسليط الضوء على احتمالية استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، خاصة إذا عادت الضغوط التضخمية إلى الارتفاع.
كما كشف رئيس الفيدرالي عن خطة لإجراء إصلاحات داخل البنك المركزي من خلال تشكيل خمس فرق عمل لمراجعة آليات صنع السياسة النقدية، مؤكدًا التزامه بالحفاظ على استقلالية المؤسسة بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية.
وتراقب الأسواق حاليًا بيانات التضخم وسوق العمل الأمريكية عن كثب، باعتبارها العامل الحاسم في تحديد الخطوات المقبلة للاحتياطي الفيدرالي، وسط انقسام بين الاقتصاديين حول ما إذا كانت تصريحات وارش تمثل تمهيدًا لرفع أسعار الفائدة أم مجرد تأكيد على استمرار النهج القائم على البيانات.
التحركات السعرية خلال تعاملات اليوم الأربعاء 15 يوليو
| الأداة | السعر الحالي | نسبة التغير |
|---|---|---|
| مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) | 97.50 نقطة | -0.15% |
| الذهب الفوري | 4,004.30 دولار للأوقية | +0.34% |
| عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات | 3.89% | -0.04% |
| اليورو مقابل الدولار (EUR/USD) | 1.1716 | +0.19% |
| الجنيه الإسترليني مقابل الدولار (GBP/USD) | 1.3508 | +0.17% |
| الدولار مقابل الين الياباني (USD/JPY) | 161.96 | -0.20% |
وتشير تحركات الأسواق إلى أن المستثمرين لا يزالون يتعاملون بحذر مع تصريحات رئيس الفيدرالي، في انتظار بيانات اقتصادية جديدة قد تحدد ما إذا كانت أسعار الفائدة الأمريكية ستظل مستقرة أم أن خيار رفعها سيعود إلى طاولة صناع القرار خلال الأشهر المقبلة.
