سيتي يرفع تصنيف الصين ويخفض كوريا وسط توقعات بتوسع مكاسب الأسواق الناشئة
رفع بنك سيتي نظرته تجاه الأسهم الصينية من محايد إلى أعلى من الوزن ضمن توزيعه لاستثمارات الأسواق الناشئة، في خطوة تعكس توقعاته بأن تتوسع مكاسب السوق خلال النصف الثاني من عام 2026 لتشمل دولًا وقطاعات جديدة.
ويرى البنك أن الصعود القوي الذي سجله مؤشر الأسواق الناشئة منذ بداية العام لا يزال متركزًا بشكل كبير في أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي داخل كوريا وتايوان، بينما قد تبدأ الصين في جذب حصة أكبر من استثمارات الأسواق الناشئة خلال الفترة المقبلة.

تغييرات تصنيفات سيتي للأسواق الناشئة
السوق | التصنيف السابق | التصنيف الجديد | التغيير |
|---|---|---|---|
الصين | محايد | أعلى من الوزن | رفع التصنيف |
كوريا الجنوبية | أعلى من الوزن | محايد | خفض التصنيف |
المكسيك | أقل من الوزن | محايد | رفع التصنيف |
تايوان | أعلى من الوزن | أعلى من الوزن | دون تغيير |
الأسواق الناشئة عالميًا | محايد | محايد | دون تغيير |
ويعني تصنيف أعلى من الوزن أن البنك يفضّل زيادة نسبة الاستثمار في السوق مقارنة بوزنه داخل المؤشر، بينما يشير التصنيف المحايد إلى الاحتفاظ بوزن قريب من وزن السوق في المؤشر.
مكاسب الأسواق الناشئة تتركز في عدد محدود من الدول
ارتفع مؤشر MSCI للأسواق الناشئة بنحو 20% منذ بداية عام 2026، رغم التقلبات التي شهدتها الأسواق مؤخرًا.
لكن سيتي أشار إلى أن الجزء الأكبر من هذه المكاسب جاء من عدد محدود من الدول والقطاعات، خاصة كوريا الجنوبية وتايوان، بدعم من الصعود القوي لأسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
وبدأ المستثمرون حاليًا في البحث عن فرص جديدة خارج هذه الأسهم، وهو ما يفتح المجال أمام توسع الصعود ليشمل الأسواق التي تأخرت عن الأداء خلال النصف الأول من العام.

ما الذي يحتاجه توسع صعود الأسواق؟
ترى سيتي أن استمرار انتقال المكاسب إلى دول وقطاعات جديدة يعتمد على عاملين رئيسيين.
الأول هو ظهور تحسن اقتصادي واسع يشمل البيانات الاقتصادية ونتائج الشركات، والثاني هو تراجع سيطرة قطاعي التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على أداء الأسواق الناشئة.
وأوضح البنك أن البيانات الاقتصادية بدأت تتحسن بشكل عام منذ شهر مايو، كما جاءت بعض المؤشرات أفضل من التوقعات، إلا أن قوة التحسن لا تزال أوضح في الأسواق المتقدمة مقارنة بالأسواق الناشئة.
توقعات أرباح الأسواق الناشئة
المؤشر | التوقع |
نمو أرباح الأسواق الناشئة خلال 2026 | 63% |
ارتفاع توقعات نمو ربحية السهم منذ نهاية فبراير | 28 نقطة مئوية |
نمو الأرباح المتوقع خلال 2027 | 27% |
القطاع المسؤول عن معظم رفع التوقعات | تكنولوجيا المعلومات |
تتوقع سيتي نمو أرباح الشركات المدرجة ضمن مؤشر MSCI للأسواق الناشئة بنسبة 63% خلال عام 2026.
وارتفعت توقعات نمو ربحية السهم بمقدار 28 نقطة مئوية منذ نهاية فبراير، حيث كان قطاع تكنولوجيا المعلومات مسؤولًا عن معظم هذا التحسن.
لكن البنك يتوقع تباطؤ نمو أرباح الأسواق الناشئة إلى نحو 27% في عام 2027، مع بقائها أقل من معدلات النمو المتوقعة في الأسواق المتقدمة.

لماذا رفعت سيتي تصنيف الصين؟
رغم أن زخم أرباح الشركات الصينية لا يزال أضعف نسبيًا من بعض الأسواق الآسيوية، ترى سيتي أن السوق الصينية مؤهلة للاستفادة من توسع موجة الصعود.
ويأتي ذلك في ظل انخفاض حجم مراكز المستثمرين في الأسهم الصينية، إلى جانب توقعات تحسن النمو العالمي ووجود بيئة أكثر دعمًا للأسهم المحلية.
كما يتوقع خبراء البنك أن تقدم السلطات الصينية مزيدًا من الدعم الاقتصادي خلال الفترة المقبلة، من خلال تخفيف السياسة النقدية وزيادة الإنفاق الحكومي.
وتشمل التوقعات احتمال قيام البنك المركزي الصيني بخفض أسعار الفائدة بمقدار 10 نقاط أساس، في وقت قد يكون قريبًا، إلى جانب تسريع وتيرة الإنفاق المالي لدعم النشاط الاقتصادي.
سيتي يتراجع خطوة عن السوق الكورية
خفضت سيتي تصنيف كوريا الجنوبية من أعلى من الوزن إلى محايد، بعد الأداء القوي الذي سجلته السوق بقيادة أسهم الذاكرة وأشباه الموصلات.
وأكد البنك أنه لا يزال إيجابيًا تجاه النظرة الأساسية لقطاع رقائق الذاكرة، إلا أن ارتفاع التقلبات والمكاسب الكبيرة التي تحققت بالفعل دفعاه إلى اتخاذ موقف أكثر حذرًا على المدى القريب.
ورغم خفض التصنيف، لا تزال السوق الكورية تحقق نتائج قوية وفق نماذج البنك التي تعتمد على العوامل الأساسية، ما يعني أن القرار يُعد تعديلًا تكتيكيًا وليس تغييرًا كاملًا في النظرة طويلة الأجل.
تايوان تحافظ على التصنيف الإيجابي
أبقت سيتي على تصنيف تايوان عند أعلى من الوزن، مستفيدة من استمرار قوة قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
وتبقى تايوان من الأسواق الرئيسية المستفيدة من الطلب العالمي على الرقائق ومعدات مراكز البيانات، رغم احتمالية انتقال جزء من السيولة إلى أسواق أخرى خلال النصف الثاني من العام.

أهداف مؤشر الأسواق الناشئة
الفترة المستهدفة | مستوى المؤشر المتوقع | نسبة الصعود المتوقعة |
نهاية عام 2026 | 1,870 نقطة | نحو 12% |
منتصف عام 2027 | 2,050 نقطة | نحو 20% من المستويات الحالية |
حافظت سيتي على موقفها المحايد تجاه الأسواق الناشئة ضمن توزيعها العالمي، وهو التصنيف الذي تبنته خلال الفترة المحيطة ببداية الصراع الإيراني.
ويتوقع البنك ارتفاع مؤشر MSCI للأسواق الناشئة إلى مستوى 1,870 نقطة بنهاية عام 2026، ما يشير إلى إمكانية تحقيق مكاسب بنحو 12%.
كما وضع البنك هدفًا جديدًا للمؤشر عند 2,050 نقطة بحلول منتصف عام 2027، وهو ما يمثل ارتفاعًا محتملًا بنحو 20% مقارنة بالمستويات الحالية.
