أسعار الذهب اليوم تتراجع دون 4,050 دولار مع صعود الدولار وترقب قرار الفيدرالي
تراجعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي واستمرار حالة الحذر في الأسواق، قبل صدور قرار السياسة النقدية المرتقب عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% ليصل إلى 4,045.89 دولارًا للأوقية، بعدما سجل مكاسب وصلت إلى نحو 1% خلال جلسة الإثنين.
كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.8%، لتتداول عند 4,046.20 دولارًا للأوقية.

تحركات أسعار المعادن النفيسة اليوم
المعدن | السعر الحالي | نسبة التحرك |
|---|---|---|
الذهب الفوري | 4,045.89 دولار للأوقية | -0.70% |
عقود الذهب الآجلة – أغسطس | 4,046.20 دولار للأوقية | -0.80% |
الفضة الفورية | 57.23 دولار للأوقية | -2.00% |
البلاتين | 1,605.93 دولار للأوقية | -0.90% |
البلاديوم | 1,270.97 دولار للأوقية | -1.60% |
ارتفاع الدولار يضغط على أسعار الذهب
جاء تراجع أسعار الذهب بالتزامن مع استقرار الدولار الأمريكي بالقرب من أعلى مستوياته في شهر، ما رفع تكلفة شراء المعدن النفيس بالنسبة للمستثمرين الذين يستخدمون عملات أخرى، وأدى إلى تراجع نسبي في الطلب.
وعادةً ما تتعرض أسعار الذهب لضغوط عندما يرتفع الدولار أو تتزايد توقعات رفع أسعار الفائدة، نظرًا لأن المعدن النفيس لا يقدم عائدًا ثابتًا، مقارنة بالسندات والأدوات المالية المرتبطة بالفائدة.

أسعار الذهب تتحرك داخل نطاق محدود
قال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شبكة تيستي لايف، إن الذهب لا يزال يتحرك داخل نطاق سعري يتراوح بين 3,950 و4,200 دولار للأوقية.
وأوضح أن اتجاه أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة سيعتمد بصورة أساسية على الرسائل التي سيصدرها مجلس الاحتياطي الفيدرالي عقب انتهاء اجتماعه، خاصة ما يتعلق بمستقبل التضخم والفائدة الأمريكية.
الأسواق تترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي
يختتم مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه الذي يستمر يومين يوم الأربعاء 29 يوليو 2026، وسط انقسام ملحوظ في توقعات الأسواق بشأن القرار المرتقب.
وبحسب أحدث تسعير لعقود الأموال الفيدرالية، تبلغ احتمالات الإبقاء على سعر الفائدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75% نحو 59%، مقابل احتمال يبلغ 41% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75%–4.00%. وقبل أسبوع واحد، لم تكن احتمالات رفع الفائدة تتجاوز نحو 16.6%.
ورغم بقاء تثبيت الفائدة السيناريو الأكثر ترجيحًا خلال اجتماع يوليو، فإن الأسواق تتوقع بنسبة تقارب 81% أن تكون الفائدة أعلى بما لا يقل عن 25 نقطة أساس بحلول اجتماع سبتمبر.
وتنقسم هذه التوقعات بين احتمال يبلغ 53.2% لوصول الفائدة إلى نطاق 3.75%–4.00%، واحتمال بنسبة 27.8% لارتفاعها إلى نطاق 4.00%–4.25%.
ترمب يدعو إلى خفض أسعار الفائدة
في المقابل، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب دعوته إلى خفض أسعار الفائدة، مشددًا على ضرورة امتلاك الولايات المتحدة تكلفة اقتراض منخفضة مقارنة بالدول الأخرى.
لكن استمرار الضغوط التضخمية، إلى جانب تقلبات أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية، قد يدفع مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على موقف حذر أو تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا خلال الأشهر المقبلة.

تطورات الشرق الأوسط تؤثر في توقعات الذهب
على الصعيد الجيوسياسي، قال ترمب إن الولايات المتحدة تجري محادثات جيدة مع إيران، مشيرًا إلى وجود فرصة للتوصل إلى اتفاق، لكنه حذر من إمكانية استئناف الضربات العسكرية في حال فشل المسار الدبلوماسي.
وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع إعلان السعودية والأردن والعراق تعرضها لهجمات بطائرات مسيرة، رغم توقف الحملة الجوية الأمريكية على إيران مؤقتًا.
وتظل تطورات الصراع في الشرق الأوسط عاملًا مؤثرًا في أسعار الذهب، نظرًا إلى تأثيرها المباشر في أسعار النفط والتضخم العالمي، إلى جانب دور الذهب بوصفه أحد الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون خلال فترات عدم اليقين.
ما الذي قد يدفع الذهب إلى الارتفاع مجددًا؟
قد يستعيد الذهب زخمه الصعودي إذا جاءت تصريحات الاحتياطي الفيدرالي أقل تشددًا من توقعات الأسواق، أو إذا لم يقدم البنك المركزي إشارات واضحة إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر.
وفي هذا السيناريو، قد يحاول الذهب تجاوز مستوى 4,200 دولار للأوقية، خاصة في حال تراجع الدولار وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
أما إذا أظهر بيان الاحتياطي الفيدرالي ميلًا واضحًا نحو تشديد السياسة النقدية ورفع الفائدة، فقد يستمر الضغط على أسعار الذهب، مع احتمال إعادة اختبار مستويات الدعم القريبة من 4,000 دولار ثم 3,950 دولارًا للأوقية.
وبذلك يبقى قرار الفائدة الأمريكية والرسائل المصاحبة له المحرك الرئيسي لاتجاه أسعار الذهب خلال الجلسات المقبلة، بالتزامن مع متابعة تطورات الشرق الأوسط وتحركات الدولار وعوائد السندات الأمريكية.
