الين الياباني تحت الضغط.. هرمز يقوي الدولار ورهانات رفع الفائدة تحدد اتجاه العملة
الين الياباني عاد إلى التراجع أمام الدولار خلال تعاملات الإثنين، متخليًا عن مكاسبه الأخيرة، مع تجدد الطلب على العملة الأمريكية وسط تصاعد حالة عدم اليقين بشأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران حول إعادة فتح مضيق هرمز
وارتفع الدولار مقابل الين بنسبة 0.4% إلى 158.35 ين، مقارنة بافتتاح عند 157.70 ين، بعدما سجل الزوج أدنى مستوى خلال الجلسة عند 157.62 ين
وكان الين قد ارتفع يوم الجمعة بنحو 0.4% أمام الدولار، لكنه أنهى الأسبوع الماضي منخفضًا بنحو 0.25%، بعدما تعرض لعمليات تصحيح وجني أرباح عقب وصوله إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر عند 155.23 ين

الدولار يستعيد الزخم
صعد مؤشر الدولار بنحو 0.2% خلال تعاملات الإثنين، ليبدأ التعافي من أدنى مستوى له في شهرين، مستفيدًا من زيادة الطلب على العملة الأمريكية مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية
ويشكل الغموض المحيط بمفاوضات واشنطن وطهران بشأن مضيق هرمز عاملًا داعمًا للدولار، خصوصًا مع استمرار المخاوف بشأن حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية
كما ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% في بداية الأسبوع، ما زاد من حساسية الأسواق تجاه أي تطورات جديدة في المنطقة
بنك اليابان يقترب من تشديد السياسة
في المقابل، يواجه الين الياباني دعمًا محتملًا من تحول أكثر تشددًا في موقف بنك اليابان
وأظهر ملخص آراء اجتماع يوليو أن 3 أعضاء من أصل 9 يرون إمكانية رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع من المسار الحالي، في ظل تنامي المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية
وقفزت احتمالات رفع الفائدة اليابانية بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر إلى 85%، مقابل 75% سابقًا، ما يعكس ارتفاع رهانات الأسواق على تحرك بنك اليابان قريبًا
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة بيانات التضخم والأجور والبطالة في اليابان، باعتبارها عوامل رئيسية قد تؤكد الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية
الين الياباني بين الفائدة وهرمز
يواجه الين حاليًا عاملين متعارضين؛ فمن جهة، يدعم ارتفاع احتمالات رفع الفائدة اليابانية العملة المحلية، ومن جهة أخرى يعزز الطلب على الدولار والتوترات الجيوسياسية الضغوط على الين
وتزداد أهمية هذه المعادلة مع ارتفاع الدولار مقابل الين الياباني إلى منطقة 158.35 ين، وهي مستويات حساسة قد تعيد إلى الواجهة مخاوف السلطات اليابانية بشأن ضعف العملة
كما تراقب الأسواق أي إشارات جديدة من طوكيو وواشنطن بشأن إمكانية التدخل في سوق الصرف إذا عادت تحركات الين إلى مستويات تعتبرها السلطات مفرطة

المستويات التي يراقبها المتداولون
يبقى مستوى 155.23 ين، الذي سجله الدولار مقابل الين في وقت سابق، منطقة مهمة لقياس قوة الين خلال الفترة المقبلة، بينما يمثل مستوى 158.35 ين مستوى التداول الحالي الذي يختبر قدرة الدولار على مواصلة الصعود
وفي حال استمرار قوة الدولار وارتفاع النفط وتصاعد المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز، فقد يبقى الين تحت الضغط
أما ظهور إشارات أكثر وضوحًا بشأن رفع الفائدة اليابانية أو تدخل السلطات في سوق الصرف، فقد يمنح العملة اليابانية فرصة لاستعادة بعض خسائرها
وبذلك يدخل الين الياباني مرحلة شديدة الحساسية، تتصارع فيها رهانات تشديد السياسة النقدية في اليابان مع قوة الدولار والمخاطر الجيوسياسية، لتصبح تطورات الفائدة ومضيق هرمز العاملين الأبرز في تحديد اتجاه العملة خلال الفترة المقبلة
