الجنيه الإسترليني واليورو يصعدان مع تراجع الدولار بعد ضعف مبيعات التجزئة الأمريكية
ارتفع الجنيه الإسترليني واليورو مقابل الدولار بعد بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية الضعيفة، وسط تراجع توقعات رفع الفائدة وترقب محضر الاحتياطي الفيدرالي وبيانات بريطانيا.
الجنيه الإسترليني، اليورو، الدولار الأمريكي، GBP/USD، EUR/USD، مؤشر الدولار، الاحتياطي الفيدرالي، بنك إنجلترا، أسعار الفائدة، مبيعات التجزئة الأمريكية
سجل الجنيه الإسترليني واليورو مكاسب أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الاثنين، بعدما عززت بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية الضعيفة توقعات الأسواق بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتجنب رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل.
وارتفع زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار GBP/USD بنسبة 0.23% إلى 1.3564، بينما صعد اليورو مقابل الدولار EUR/USD بنسبة 0.32% إلى 1.1606، مستفيدين بشكل أساسي من موجة ضعف العملة الأمريكية.
وجاء تراجع الدولار بعد أن أظهرت البيانات انخفاض مبيعات التجزئة الأمريكية بنسبة 0.6% خلال يوليو على أساس شهري، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى ارتفاعها بنسبة 0.1%.

أبرز تحركات العملات والبيانات
المؤشر / الزوج | المستوى أو القراءة | التغير |
|---|---|---|
GBP/USD الجنيه الإسترليني/الدولار | 1.3564 | +0.23% |
EUR/USD اليورو/الدولار | 1.1606 | +0.32% |
نطاق مؤشر الدولار DXY | 99.40 – 100.00 | يتداول قرب الطرف الأدنى |
مبيعات التجزئة الأمريكية – يوليو | -0.6% | مقابل توقعات +0.1% |
مبيعات التجزئة – يونيو | +0.2% | القراءة السابقة |
تشديد الفائدة المسعّر لاجتماع سبتمبر | 7 نقاط أساس | تراجع واضح |
التشديد التراكمي المتوقع للعام المقبل | 35 نقطة أساس | من نحو 50 نقطة أساس |
تصويت الاجتماع الأخير للفيدرالي | 9 مقابل 3 | لصالح تثبيت الفائدة |
المقاومة القريبة لـ EUR/USD | 1.1585 | تم تجاوزها خلال الجلسة |
المستوى الصعودي المحتمل لـ EUR/USD | 1.1650 | تحت ظروف تداول هادئة |
نطاق محتمل لـ EUR/GBP | 0.8575 – 0.8585 | حال ضعف بيانات بريطانيا |
مبيعات التجزئة تضغط على توقعات الفائدة الأمريكية
جاءت بيانات الإنفاق الاستهلاكي الأمريكي أضعف بصورة واضحة من توقعات الأسواق، بعدما هبطت مبيعات التجزئة بنسبة 0.6% خلال يوليو، في أكبر تراجع منذ مايو 2025.
وأثارت القراءة مخاوف جديدة بشأن قوة المستهلك الأمريكي، خاصة بعد مجموعة من البيانات التي أشارت بالفعل إلى بعض التباطؤ في النشاط الاقتصادي.
وانعكس ذلك سريعًا على توقعات السياسة النقدية، إذ تسعر الأسواق حاليًا تشديدًا محدودًا بنحو 7 نقاط أساس فقط خلال اجتماع سبتمبر.
كما انخفض حجم الرفع التراكمي المتوقع لأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة من نحو 50 نقطة أساس إلى 35 نقطة أساس.
الدولار يتحرك قرب الحد الأدنى لنطاقه
امتد تأثير البيانات إلى مؤشر الدولار الأمريكي DXY، الذي تحرك قرب الحد الأدنى من نطاق يتراوح بين 99.40 و100.00 نقطة.
ويرى محللون أن استمرار غياب البيانات الأمريكية القوية قد يبقي الدولار تحت الضغط خلال الأسبوع، خاصة في ظل توجه المستثمرين نحو العملات الدورية والعملات التي تقدم عوائد أعلى.
ويجعل ذلك محضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي الحدث الأكثر أهمية بالنسبة إلى الدولار خلال الأيام المقبلة.

محضر الفيدرالي قد يغير اتجاه الأسواق
يترقب المستثمرون يوم الأربعاء صدور محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأخير، بحثًا عن تفاصيل إضافية حول موقف صناع السياسة من أسعار الفائدة.
وكان مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي قد صوتوا بأغلبية 9 مقابل 3 لصالح الإبقاء على الفائدة دون تغيير.
لكن أهمية المحضر تزداد بعدما جاءت البيانات الاقتصادية التي صدرت لاحقًا أضعف من المتوقع، وهو ما قد يجعل من الصعب على الأسواق العودة سريعًا إلى تسعير سيناريو متشدد للفيدرالي حتى في حال أظهر المحضر وجود أصوات مؤيدة لرفع الفائدة.
صعود الجنيه يعتمد على ضعف الدولار
رغم ارتفاع الجنيه الإسترليني خلال الجلسة، فإن جزءًا كبيرًا من مكاسبه يعود إلى تراجع الدولار أكثر من وجود محفزات اقتصادية قوية داخل بريطانيا.
وتتحول الأنظار الآن إلى سلسلة من البيانات البريطانية المهمة، في مقدمتها أرقام سوق العمل والأجور، يليها صدور مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يوليو.
وقد تحدد هذه البيانات ما إذا كانت توقعات الأسواق بشأن تشديد بنك إنجلترا للسياسة النقدية مبررة، خاصة مع تسعير منحنيات أسواق المال رفعًا إجماليًا للفائدة بنحو 55 نقطة أساس.
بيانات التضخم والأجور قد تحرك الإسترليني
قد يتعرض الجنيه لضغوط جديدة إذا جاءت بيانات الأجور أو التضخم أقل من توقعات المستثمرين.
وفي هذه الحالة، قد تتراجع الرهانات على رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة، ما قد يدفع زوج EUR/GBP إلى التعافي باتجاه منطقة 0.8575 – 0.8585.
وفي المقابل، فإن صدور بيانات قوية بصورة مفاجئة قد يعيد الدعم للإسترليني ويرفع توقعات استمرار التشديد النقدي البريطاني.

اليورو يتفوق بدعم تدفقات رؤوس الأموال
في المقابل، يظهر اليورو أداءً أقوى نسبيًا، مدعومًا بتزايد الطلب الدولي على أصول منطقة اليورو ضمن عمليات تنويع المحافظ الاستثمارية بعيدًا عن التركيز الكبير على الأسهم الأمريكية المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي.
وتشير التقديرات الواردة إلى تدفقات تقترب من تريليون يورو على أساس متحرك لمدة 12 شهرًا باتجاه أصول منطقة اليورو.
ودفع ذلك زوج EUR/USD إلى تجاوز مستوى المقاومة القريب عند 1.1585، بينما يظل 1.1650 من المستويات التي قد تدخل دائرة الاهتمام إذا استمر ضعف الدولار.
بيانات منطقة اليورو تحت المراقبة
تترقب الأسواق كذلك مجموعة من البيانات الأوروبية خلال الأسبوع، أبرزها بيانات الحساب الجاري لمنطقة اليورو، إضافة إلى القراءات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات.
وقد تساعد هذه المؤشرات في تحديد قدرة العملة الأوروبية على الحفاظ على مكاسبها، خاصة إذا استمرت البيانات الأمريكية في دعم سيناريو ضعف الدولار.
الدولار تحت الضغط والفيدرالي يحمل مفتاح التحول
تبقى الصورة الحالية في سوق العملات داعمة نسبيًا لليورو والجنيه الإسترليني، مع استمرار تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية بعد ضعف مبيعات التجزئة.
ويبقى محضر الاحتياطي الفيدرالي المحرك الأبرز القادر على تغيير هذه الصورة، إذ إن ظهور لهجة أكثر تشددًا من المتوقع قد يمنح الدولار فرصة للتعافي.
وفي المقابل، فإن استمرار البيانات الأمريكية الضعيفة بالتزامن مع نتائج بريطانية وأوروبية مستقرة قد يبقي العملة الأمريكية تحت الضغط، ويفتح المجال أمام EUR/USD وGBP/USD لمواصلة مكاسبهما خلال الفترة المقبلة.
