الجنيه الإسترليني يتمسك بالمكاسب بعد بيانات التضخم.. ومحضر الفيدرالي يترقب الأسواق
حافظ الجنيه الإسترليني على مكاسبه خلال تعاملات الأربعاء، بعدما جاءت بيانات التضخم البريطانية متوافقة مع توقعات الأسواق، في وقت يترقب فيه المستثمرون محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي بحثًا عن إشارات تحدد المسار المقبل لأسعار الفائدة الأمريكية
وأظهرت البيانات ارتفاع التضخم السنوي في بريطانيا إلى 2.9% خلال يوليو مقابل 2.6% في يونيو، بينما استقر التضخم الأساسي عند 2.6%، وتراجع تضخم قطاع الخدمات إلى 3.4%، ما يشير إلى استمرار الضغوط السعرية دون عودة قوية للتضخم الأساسي
التضخم البريطاني يمنح بنك إنجلترا مساحة للتحرك
رغم ارتفاع التضخم الرئيسي، جاءت القراءة متماشية مع توقعات الأسواق، وهو ما خفف المخاوف من اضطرار بنك إنجلترا إلى اتخاذ موقف أكثر تشددًا خلال الفترة المقبلة
كما أن تراجع تضخم الخدمات واستقرار التضخم الأساسي يدعمان فكرة إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في المدى القريب، بينما تظل أسعار الطاقة مصدر الخطر الرئيسي، خصوصًا إذا استمرت في الارتفاع خلال النصف الثاني من العام
وتراقب الأسواق كذلك قدرة الاقتصاد البريطاني على الحفاظ على النمو في ظل استمرار تكاليف الاقتراض المرتفعة، إذ قد يؤدي ضعف النشاط الاقتصادي إلى زيادة الضغوط على البنك المركزي لبحث خفض الفائدة لاحقًا

الجنيه يتحرك صعودًا أمام الدولار
حافظ الجنيه الإسترليني على اتجاهه الإيجابي بعد صدور بيانات التضخم، بينما ظل الدولار تحت ضغط نسبي قبيل صدور محضر اجتماع الفيدرالي
وبحسب أحدث بيانات التداول، بلغ GBP/USD نحو 1.3554 دولار بارتفاع 0.16%، مع افتتاح عند 1.3532 ونطاق يومي بين 1.3523 و1.3566. كما تحرك EUR/USD عند نحو 1.1598 دولار بارتفاع 0.19%.
| الزوج | السعر | نسبة التحرك |
|---|---|---|
| GBP/USD | 1.3554 دولار | +0.16% |
| EUR/USD | 1.1598 دولار | +0.19% |
| USD/JPY | 159.16 ين | -0.28% |
| مؤشر الدولار DXY | 99.375 نقطة | -0.18% |
وتظهر هذه التحركات استمرار الضغوط على الدولار، رغم أن أي لهجة متشددة في محضر الفيدرالي قد تمنح العملة الأمريكية دفعة مؤقتة خلال الجلسات المقبلة.
محضر الفيدرالي في واجهة الأسواق
تتجه الأنظار إلى محضر اجتماع يوليو، الذي أبقى خلاله الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، وسط انقسام داخل لجنة السياسة النقدية بشأن الخطوة المقبلة
وتبحث الأسواق عن أي إشارات بشأن إمكانية خفض الفائدة في الاجتماعات القادمة، خصوصًا بعد تراجع بعض مؤشرات النشاط الاقتصادي والتضخم الأمريكي
وفي حال جاءت لهجة المحضر أكثر تشددًا من المتوقع، فقد يستعيد الدولار بعض قوته، ما قد يضغط على الجنيه واليورو، بينما ستدعم اللهجة الأقل تشددًا العملات الرئيسية وتزيد رهانات خفض الفائدة
ارتفاع الطاقة يضع العملات أمام اختبار جديد
لا تتوقف مخاطر التضخم عند البيانات البريطانية أو الأمريكية، إذ تلعب أسعار الطاقة دورًا متزايدًا في إعادة تشكيل توقعات البنوك المركزية
وتواصل أسعار الغاز والطاقة المرتفعة الضغط على التضخم الأوروبي، ما قد يدفع البنك المركزي الأوروبي إلى التعامل بحذر مع أي خطوات مستقبلية لخفض الفائدة
وبالنسبة للجنيه الإسترليني، فإن استمرار التضخم فوق مستهدف بنك إنجلترا قد يوفر دعمًا للعملة من خلال إبقاء الفائدة مرتفعة، لكن ارتفاع تكاليف الطاقة لفترة طويلة قد يتحول إلى عامل سلبي إذا أدى إلى إضعاف النشاط الاقتصادي
الاتجاه المقبل للعملات
تدخل أسواق العملات المرحلة المقبلة وسط توازن دقيق بين بيانات التضخم وتوقعات الفائدة وأسعار الطاقة واتجاه الدولار
ويظل الجنيه الإسترليني مدعومًا حاليًا ببيانات التضخم التي لم تتجاوز التوقعات بصورة مفاجئة، بينما يبقى الدولار تحت ضغط نسبي مع تراجع مؤشره إلى 99.375 نقطة
وسيكون محضر الفيدرالي والبيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة العامل الأبرز في تحديد ما إذا كان هذا الضعف في الدولار سيتحول إلى اتجاه مستدام، أم أن العملة الأمريكية ستستعيد الزخم مع عودة رهانات الفائدة المرتفعة.
