الذهب يعيد اختبار 4,500 دولار.. تراجع العوائد يصطدم بمخاوف التضخم

Share Buttons with Post Meta

الذهب يعيد اختبار 4,500 دولار.. تراجع العوائد يصطدم بمخاوف التضخم

عاد الذهب إلى واجهة الأسواق خلال تعاملات الخميس، محافظًا على تماسكه بالقرب من مستوى 4,500 دولار للأوقية، بعدما تلقى دعمًا من انخفاض عوائد السندات الأمريكية وتراجع الدولار، في وقت يحاول فيه المستثمرون تحديد ما إذا كانت موجة الصعود الأخيرة قابلة للاستمرار أم أن المعدن بحاجة إلى فترة من التصحيح
وجاء تحسن شهية المستثمرين تجاه الذهب بعد توسع وزارة الخزانة الأمريكية في عمليات إعادة شراء السندات، وهو ما ساعد على دفع العوائد طويلة الأجل إلى الانخفاض، ليجد المعدن النفيس دعمًا إضافيًا في بيئة تقل فيها جاذبية الأصول ذات العائد المرتفع

الذهب والمعادن والطاقة.. تحركات متباينة

سجل الذهب الفوري 4,491.95 دولار للأوقية منخفضًا 0.70%، بينما ارتفعت العقود الآجلة للذهب إلى 4,549.14 دولار بزيادة 0.10%، في حين صعدت الفضة إلى 67.08 دولار بنسبة 0.10%، وتراجع البلاتين إلى 1,807.32 دولار بنسبة 0.80%، بينما تحرك البلاديوم قرب 1,325.95 دولار منخفضًا بنحو 0.50%، ووصل النحاس إلى نحو 6.60 دولار مع تحرك متباين، في الوقت الذي سجل فيه خام غرب تكساس نحو 82.41 دولار للبرميل منخفضًا 1.03%، ودار برنت قرب 88.60 دولار، بينما تحرك الغاز الطبيعي حول 3.16 دولار بارتفاع يقارب 0.73%

الذهب يعيد اختبار 4,500 دولار.. تراجع العوائد يصطدم بمخاوف التضخم

لماذا عاد الذهب إلى منطقة 4,500 دولار؟

انخفاض عوائد السندات يمثل المحرك الأبرز للمعدن في الوقت الحالي، فالذهب لا يمنح المستثمر عائدًا دوريًا، وبالتالي تصبح حيازته أكثر جاذبية عندما تتراجع العوائد التي توفرها السندات
كما أن ضعف الدولار يمنح الدهب دعمًا إضافيًا، لأن انخفاض قيمة العملة الأمريكية يجعل شراء المعدن أقل تكلفة بالنسبة إلى المستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى
لكن قوة الدهب خلال الجلسات الأخيرة لا تعني اختفاء المخاطر؛ فالمعدن ما زال يتحرك في بيئة تتسم بتضخم غير محسوم وسياسة نقدية أمريكية لم تتحول بالكامل نحو التيسير

الفيدرالي أمام معادلة صعبة

أعاد محضر اجتماع يوليو التأكيد على أن التضخم لا يزال مصدر قلق بالنسبة إلى صناع السياسة النقدية، مع استعداد بعض المسؤولين لدعم رفع الفائدة إذا تباطأ مسار انخفاض التضخم أو عادت الضغوط السعرية للارتفاع
وتشير تسعيرات الأسواق إلى احتمال يبلغ نحو 67.3% لبقاء الفائدة دون تغيير في سبتمبر مقابل 32.7% لاحتمال رفعها
وهذه التوقعات تمنح الذهب مساحة للحركة، لكنها في الوقت نفسه تحد من قدرته على تحقيق صعود متواصل، خصوصًا إذا أدت بيانات التضخم المقبلة إلى ارتفاع رهانات تشديد السياسة النقدية

النفط يضيف عنصرًا جديدًا إلى معادلة الذهب

لا تقتصر مخاطر التضخم على السياسة النقدية، إذ تواصل أسعار الطاقة لعب دور رئيسي في تحديد اتجاه الأسواق
فاستقرار النفط عند مستويات مرتفعة يعني أن الضغوط التضخمية قد تستمر لفترة أطول، وهو ما قد يدفع المستثمرين إلى إعادة تسعير توقعاتهم بشأن أسعار الفائدة
ويتحرك خام غرب تكساس حول 82.41 دولارًا، بينما يقترب برنت من 88.60 دولارًا، ما يجعل أي تصعيد جيوسياسي جديد قادرًا على رفع أسعار الطاقة وإعادة الضغط على الأسواق المالية

البنوك المركزية تمنح الذهب دعمًا طويل الأجل

بعيدًا عن تحركات الفائدة اليومية، يستفيد الدهب من استمرار الطلب الرسمي، إذ تشير التقديرات إلى أن 45% من البنوك المركزية تعتزم زيادة احتياطياتها من الذهب
ويمثل هذا الاتجاه عامل دعم طويل الأجل للمعدن، خاصة مع استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم والديون الحكومية والمخاطر الجيوسياسية
كما أن تجاوز الدين الحكومي الأمريكي 40 تريليون دولار يعيد تسليط الضوء على المخاطر المالية طويلة الأجل، ويزيد من أهمية الدهب كأداة للتحوط وتنويع الاحتياطيات

4,500 دولار.. مستوى يفصل بين استمرار الصعود والتصحيح

يبقى مستوى 4,500 دولار محور اهتمام المتداولين في المرحلة الحالية، إذ إن قدرة الدهب على الاستقرار فوق هذه المنطقة قد تعزز فرص استكمال الاتجاه الصاعد، بينما قد يؤدي الفشل في الحفاظ عليها إلى زيادة عمليات جني الأرباح
وبين تراجع العوائد، وضعف الدولار، وارتفاع النفط، ومخاوف التضخم، يبدو أن الدهب يدخل مرحلة جديدة من التداول تعتمد بدرجة أكبر على البيانات الاقتصادية وتحركات السندات
المعادلة الحالية واضحة: انخفاض العوائد يمنح الذهب القوة، بينما عودة التضخم وتشدد الفيدرالي قد يعيدان الضغط عليه، ولذلك ستظل حركة الدهب شديدة الارتباط بأي تغير في توقعات الفائدة والدولار خلال الجلسات المقبلة.
الذهب يعيد اختبار 4,500 دولار.. تراجع العوائد يصطدم بمخاوف التضخم
لديك أفضل الشركات المرخصة لتداول وإستغلال فرص الأسواق :
نستعرض فيما يلي نخبة من أفضل شركات التداول المرخصة من هيئات تنظيمية من الفئة، والتي توفر منصات تداول متطورة وأدوات تحليل فعالة للارتقاء بتجربة عملائها، وكل هذا مقابل رسوم وعمولات تنافسية ومنخفضة بدرجة كبيرة، مما يجعلها بكل تأكيد الاختيار المثالي لدخول عالم التداول
 

أخر المقالات