العملات تتقدم أمام الدولار مع تراجع العوائد وترقب قرارات الفيدرالي

Share Buttons with Post Meta

العملات تتقدم أمام الدولار مع تراجع العوائد وترقب قرارات الفيدرالي

واصلت العملات الرئيسية تحركاتها الإيجابية أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الخميس، بعدما تعرضت العملة الأمريكية لضغوط قوية بفعل تراجع عوائد السندات طويلة الأجل وارتفاع التوقعات بشأن إمكانية تغير مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة
وانخفض مؤشر الدولار إلى نحو 98.80 نقطة بحلول الساعة 09:32 صباحًا، بعد تراجعه بنحو 0.8% في الجلسة السابقة، ليسجل أدنى مستوياته منذ أواخر مايو، في وقت يعيد فيه المستثمرون تقييم جاذبية الأصول المقومة بالدولار مع انخفاض العوائد الأمريكية

تحركات العملات مقابل الدولار

تحرك الدولار أمام الين عند 158.43 ين، مرتفعًا 0.2%، بعدما تعرض لخسارة تقارب 1% في الجلسة السابقة، بينما حافظ اليورو على تداولاته قرب 1.16 دولار، واستقر الجنيه الإسترليني قرب 1.35 دولار، في حين ظل الدولار الأسترالي متماسكًا بعد مكاسب الجلسة السابقة
وفي آسيا، ارتفع الوون الكوري بنحو 0.4% أمام الدولار، مواصلًا الاستفادة من موجة الضعف التي أصابت العملة الأمريكية، بينما تراجعت تحركات الدولار أمام الروبية الهندية بعد سلسلة من المكاسب، مع استمرار تأثير ارتفاع أسعار النفط على العملة الهندية
وتشير هذه التحركات مجتمعة إلى اتساع الضغوط على الدولار، مع انتقال اهتمام المستثمرين من قوة العوائد الأمريكية إلى احتمالات تغير السياسة النقدية وتداعياتها على تدفقات رأس المال العالمية

العملات تتقدم أمام الدولار مع تراجع العوائد وترقب قرارات الفيدرالي

الخزانة الأمريكية تهدئ سوق السندات

كان سوق السندات العامل الأبرز خلف التحرك الأخير للعملة الأمريكية، بعدما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية مضاعفة حجم بعض عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى 4 مليارات دولار بدلًا من ملياري دولار لكل عملية
واستهدف البرنامج السندات التي تبلغ آجال استحقاقها 10 سنوات أو أكثر، في خطوة ساعدت على زيادة الطلب على الديون الحكومية وتهدئة موجة ارتفاع العوائد التي أثقلت الأسواق خلال الفترة الماضية
وتراجع عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا من مستوى مرتفع بلغ 5.337% إلى نحو 5.18%، كما انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات
وتكتسب هذه التحركات أهمية كبيرة بالنسبة للدولار، لأن ارتفاع العوائد الأمريكية عادةً ما يزيد جاذبية الأصول المقومة بالعملة الأمريكية، بينما يؤدي انخفاضها إلى تقليص الفارق في العائد مقارنة بالاقتصادات الأخرى

الين يحاول استعادة قوته

رغم ارتفاع الدولار إلى 158.43 ين خلال التعاملات، لا يزال الين يحظى باهتمام المستثمرين، خصوصًا مع تزايد التوقعات بأن بنك اليابان قد يواصل مسار تشديد السياسة النقدية
وتأتي قوة الين بعد تحركات منسقة بين اليابان والولايات المتحدة للحد من التقلبات الحادة في سوق العملات، ما جعل المستثمرين أكثر حذرًا تجاه مراكز المضاربة على ضعف العملة اليابانية
ويبقى مستوى 160 ينًا للدولار منطقة حساسة في السوق، إذ إن الاقتراب منها قد يعيد المخاوف بشأن تدخل السلطات اليابانية إذا شهدت العملة تراجعًا حادًا

الوون الأسترالي والكوري يستفيدان من ضعف الدولار

واصل الوون الكوري تحسنه أمام الدولار، مرتفعًا بنحو 0.4% بعد قفزة بلغت 1.8% في الجلسة السابقة، ليقترب من أفضل مستوياته خلال عام
كما حافظ الدولار الأسترالي على استقراره بعد ارتفاعه بنحو 0.5% في الجلسة السابقة، مستفيدًا من تحسن شهية المخاطرة وتراجع الضغوط على الدولار الأمريكي
وتعكس قوة العملاات الآسيوية جزئيًا تراجع الطلب على الدولار كملاذ، إلى جانب تحسن ظروف السيولة العالمية مع انخفاض العوائد الأمريكية طويلة الأجل

العملات تتقدم أمام الدولار مع تراجع العوائد وترقب قرارات الفيدرالي

الروبية الهندية تواجه ضغط النفط

تحركت الروبية الهندية في الاتجاه الإيجابي أمام الدولار بعد خمس جلسات متتالية من الخسائر، مستفيدة من تراجع العملة الأمريكية إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر
لكن ارتفاع أسعار النفط يظل عامل ضغط رئيسيًا على الروبية، نظرًا لاعتماد الهند الكبير على واردات الطاقة، ما يجعل ارتفاع تكلفة الخام يرفع فاتورة الاستيراد ويزيد الطلب على الدولار
وتشير هذه المعادلة إلى أن استمرار صعود النفط قد يحد من قدرة الروبية على تحقيق مكاسب قوية، حتى إذا بقي الدولار تحت الضغط في الأسواق العالمية

محضر الفيدرالي يضع الدولار أمام اختبار جديد

رغم موجة الضعف الحالية، لا تزال هناك عوامل قد تمنح الدولار فرصة للارتداد، وعلى رأسها موقف الاحتياطي الفيدرالي من التضخم
وأظهر محضر اجتماع يوليو أن مسؤولي البنك المركزي ما زالوا يشعرون بالقلق تجاه استمرار ضغوط الأسعار، مع انفتاح بعض صانعي السياسة على رفع أسعار الفائدة مجددًا إذا لم يتحرك التضخم نحو المستوى المستهدف
ويعني ذلك أن تراجع الدولار ليس بالضرورة اتجاهًا مستدامًا، إذ يمكن لأي بيانات تضخم قوية أو ارتفاع مفاجئ في توقعات الفائدة أن يعيد المستثمرين إلى شراء العملة الأمريكية

النفط يضيف تعقيدًا إلى المشهد

تتزامن تحركات العملات مع ارتفاع أسعار النفط العالمية نحو 92 دولارًا للبرميل، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن التوترات الأمريكية الإيرانية
وارتفاع النفط يمثل سلاحًا ذا حدين بالنسبة للعملات؛ فهو يدعم عملات الدول المصدرة للطاقة، لكنه يضغط على العملات التي تعتمد اقتصاداتها على الاستيراد، كما قد يعيد التضخم إلى الواجهة عالميًا
وفي حال استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة، قد تضطر البنوك المركزية إلى تبني مواقف أكثر حذرًا بشأن خفض أسعار الفائدة، وهو ما قد يؤدي إلى تغيرات سريعة في فروق العوائد بين العملاات

الدولار أمام مفترق طرق

تتحرك الأسواق حاليًا بين تأثيرين متعارضين؛ انخفاض عوائد السندات يضغط على الدولار، بينما استمرار مخاوف التضخم وارتفاع النفط قد يمنحانه دعمًا مؤقتًا
ويظل اتجاه العوائد الأمريكية العامل الأكثر أهمية خلال الفترة المقبلة، إلى جانب بيانات التضخم والوظائف وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي
وبالنسبة للعملات الرئيسية، فإن استمرار ضعف الدولار قد يمنح اليورو والجنيه الإسترليني والدولار الأسترالي والين مساحة أكبر لتحقيق مزيد من المكاسب، بينما قد تواجه العملات المستوردة للطاقة تحديات أكبر إذا واصلت أسعار النفط ارتفاعها
وبذلك تدخل سوق العملاات مرحلة جديدة من إعادة التسعير، مع تراجع قوة الدولار التي هيمنت على التداولات سابقًا، وتحول التركيز نحو العوائد والفائدة والتضخم وأسعار الطاقة كعوامل حاسمة لتحديد الاتجاه المقبل

العملات تتقدم أمام الدولار مع تراجع العوائد وترقب قرارات الفيدرالي

لديك أفضل الشركات المرخصة لتداول وإستغلال فرص الأسواق :
نستعرض فيما يلي نخبة من أفضل شركات التداول المرخصة من هيئات تنظيمية من الفئة، والتي توفر منصات تداول متطورة وأدوات تحليل فعالة للارتقاء بتجربة عملائها، وكل هذا مقابل رسوم وعمولات تنافسية ومنخفضة بدرجة كبيرة، مما يجعلها بكل تأكيد الاختيار المثالي لدخول عالم التداول

أخر المقالات