النفط يتراجع مع بداية الأسبوع رغم تصاعد الضغوط على إيران
تراجعت أسعار النفط اليوم مع عمليات جني الأرباح بعد مكاسب قوية، بينما تراقب الأسواق عقوبات أمريكية مرتقبة على إيران واستمرار التوتر في مضيق هرمز.
أسعار النفط اليوم، النفط اليوم، خام برنت، خام غرب تكساس، سعر النفط، إيران، العقوبات الأمريكية، مضيق هرمز، النفط الخام، أسواق الطاقة
شهدت أسعار النفط اليوم الاثنين تراجعاً قوياً مع بداية التعاملات، بعدما فضّل عدد من المتداولين حجز أرباحهم عقب موجة صعود واضحة خلال الأسبوعين الماضيين، في وقت لا تزال فيه التطورات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران تفرض نفسها بقوة على سوق الطاقة.
ورغم استمرار المخاوف من اضطراب الإمدادات، تحولت الأسعار نحو الهبوط خلال الجلسة، حيث تراجع خام برنت إلى قرابة 90.98 دولار للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 85.15 دولار للبرميل.

أسعار النفط وتحركاتها اليوم
الخام | السعر | التغير | الافتتاح | الإغلاق السابق | أعلى/أدنى سعر |
|---|---|---|---|---|---|
خام برنت | 90.98 دولار | -1.82% | 91.96 دولار | 92.67 دولار | 90.30 – 92.07 دولار |
خام غرب تكساس WTI | 85.15 دولار | -2.19% | 86.48 دولار | 87.06 دولار | 84.87 – 86.56 دولار |
جني الأرباح يعيد النفط إلى التراجع
الهبوط الحالي يأتي بعد فترة من المكاسب القوية التي دفعت أسعار الخام إلى مستويات مرتفعة خلال الأسبوعين الأخيرين، مدعومة بالمخاوف السياسية وتراجع حركة الملاحة في منطقة الخليج.
ومع بداية أسبوع جديد، بدأت عمليات جني الأرباح تظهر بشكل أوضح، خاصة بعد الارتفاع السريع للأسعار، ما أدى إلى زيادة ضغوط البيع خلال التعاملات المبكرة.
كما زادت بعض عوامل العرض من الضغط على السوق، في ظل ارتفاع مخزونات النفط الخام الأمريكية وتوقعات بزيادة جديدة في إنتاج تحالف أوبك+.

الأسواق تنتظر عقوبات أمريكية أقوى على إيران
ورغم تراجع النفط، يبقى ملف إيران من أهم العوامل التي تراقبها الأسواق حالياً.
وتستعد الولايات المتحدة للإعلان عن حزمة جديدة من العقوبات ضد طهران، وسط تصريحات أمريكية تشير إلى أن الإجراءات المقبلة ستكون من بين الأكثر تشدداً ضد الاقتصاد الإيراني.
ومن المنتظر الكشف عن تفاصيل العقوبات خلال مؤتمر صحفي لوزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عند الساعة 5:00 مساءً بتوقيت السعودية.
وتتركز التوقعات على احتمال استهداف مصادر إيرادات إيران وقطاع النفط بشكل أكبر، وهو ما قد يؤثر على قدرة طهران على تصدير الخام خلال الفترة المقبلة.
إيران تلوّح بالتصعيد في مضيق هرمز
في المقابل، رفعت إيران من حدة تصريحاتها، محذرة من أن استمرار الحرب الاقتصادية قد ينعكس بصورة مباشرة على حركة النفط في منطقة الخليج.
وقال محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن بلاده لن تسمح بتصدير النفط عبر مضيق هرمز أو الخليج العربي في حال استمرار الضغوط الاقتصادية.
وتزيد هذه التصريحات من حساسية السوق، خاصة أن مضيق هرمز يعد واحداً من أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية.
وقبل اندلاع التصعيد الحالي، كان يمر عبر المضيق نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب إضافي في حركة السفن عاملاً قادراً على التأثير سريعاً على الأسعار.

حركة الملاحة تبقى تحت الضغط
وخلال الأسبوع الماضي، واصلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز التباطؤ وسط غياب مؤشرات واضحة على تهدئة الخلاف بين واشنطن وطهران.
وأصبحت الأسواق تتحرك بحذر أكبر مع كل تطور سياسي جديد، خصوصاً مع استمرار الحديث الأمريكي عن إمكانية استمرار المواجهة الاقتصادية والسياسية لفترة أطول.
وفي حال اتسعت القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية أو تعطلت حركة الشحن بشكل أكبر، فقد تعود مخاوف نقص المعروض إلى السوق بشكل سريع.
البحر الأحمر يدخل دائرة المخاطر
ولا تقتصر المخاوف على منطقة الخليج، إذ عاد البحر الأحمر أيضاً إلى واجهة الأحداث بعد إعلان جماعة الحوثيين في اليمن عن إجراءات بحرية جديدة ضد السعودية.
هذا التطور يزيد مخاوف الأسواق من توسع نطاق التوترات إلى أكثر من ممر بحري مهم في المنطقة، ما قد ينعكس على عمليات نقل النفط والتجارة العالمية.
ماذا ينتظر سوق النفط؟
تراجع أسعار النفط في بداية الأسبوع لا يعني تراجع المخاطر المحيطة بالسوق، إذ لا تزال الأسعار عالقة بين ضغوط جني الأرباح وزيادة المعروض من جهة، وبين مخاوف العقوبات على إيران واضطرابات الشحن من جهة أخرى.
وخلال الساعات المقبلة، ستكون تفاصيل العقوبات الأمريكية الجديدة ورد إيران عليها من أبرز العوامل التي ستحدد اتجاه النفط، إلى جانب أي تغير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر.
