المعدن الأصفر يترقب نهاية قياسية في 2026.. مشتريات البنوك المركزية تدعم هدف 4,900 دولار
يبدو الذهب المعدن الأصفر في طريقه لإنهاء عام 2026 عند مستويات قياسية، مع تزايد الرهانات على وصوله إلى نحو 4,900 دولار للأونصة بحلول نهاية العام، مدعومًا بتحول واضح في سياسات إدارة الاحتياطيات العالمية وتراجع الضغوط المتوقعة من أسعار الفائدة الأمريكية
وتأتي البنوك المركزية في مقدمة محركات الطلب، مع ارتفاع متوسط مشترياتها الشهرية المتوقعة إلى نحو 50 طنًا خلال 2026، مقارنة بـ17 طنًا فقط قبل عام 2022، بينما بلغت المشتريات السيادية نحو 100 طن خلال يونيو بقيادة الصين
الفائدة والطلب المؤسسي يدعمان المعدن الأصفر
تزامن ارتفاع الطلب الرسمي مع تغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية، إذ بدأت الأسواق في تقليص احتمالات رفع الفائدة مع تراجع التضخم، ما يعزز جاذبية الدهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا مقارنة بالسندات
كما يراهن المستثمرون على استمرار تدفقات التحوط في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية والمالية، ما قد يدفع الطلب الخاص إلى اللحاق بمشتريات البنوك المركزية
سوق الخيارات يضاعف التقلبات
في المقابل، قد لا يكون صعود الدهب إلى مستويات قياسية مسارًا هادئًا، مع تزايد النشاط في سوق خيارات الشراء
ومع اقتراب الأسعار من مستويات التنفيذ الرئيسية، قد يضطر صناع السوق إلى زيادة مشترياتهم للتحوط، ما يسرع الصعود، بينما قد يؤدي انعكاس الاتجاه إلى عمليات بيع سريعة عند فك التحوطات
وهذا يعني أن سوق المعدن الأصفر قد يشهد تحركات حادة في الاتجاهين حتى مع بقاء الصورة الأساسية إيجابية

4,900 دولار.. هدف قابل للتحقق؟
تستند النظرة المتفائلة إلى استمرار مشتريات البنوك المركزية، وتراجع احتمالات تشديد السياسة النقدية، وارتفاع الطلب على الدهب كأداة للتحوط من المخاطر
ومع انخفاض وزن المعدن الأصفرفي العديد من المحافظ الاستثمارية الخاصة مقارنة بالأصول الأخرى، فإن عودة المستثمرين الأفراد والمؤسسات إلى المعدن قد تضيف موجة طلب جديدة
وبذلك يدخل الذهب المرحلة الأخيرة من 2026 مدعومًا بثلاثة محركات رئيسية: الطلب السيادي، وتوقعات الفائدة، والمخاطر الجيوسياسية، ما يجعل مستوى 4,900 دولار هدفًا بارزًا في السوق، مع بقاء التقلبات الحادة أحد أبرز المخاطر على الطريق
