الأسهم الأوروبية تتراجع مع صعود النفط وترقب رفع الفائدة من المركزي الأوروبي
تراجعت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات الثلاثاء، مع تصاعد الضغوط على شهية المخاطرة بفعل الارتفاع القوي في أسعار النفط واقتراب اجتماع البنك المركزي الأوروبي، وسط توقعات شبه مؤكدة برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
ويواجه المستثمرون في أوروبا مزيجًا حساسًا من ارتفاع تكاليف الطاقة وتشدد السياسة النقدية، ما أعاد المخاوف بشأن سيناريو الركود التضخمي، حيث يهدد ارتفاع الأسعار أرباح الشركات والنمو الاقتصادي في الوقت نفسه.

أبرز تحركات الأسواق الأوروبية اليوم
الأصل | السعر / المستوى | التغير |
|---|---|---|
STOXX 600 | قرب 648 نقطة | -0.2% تقريبًا |
DAX الألماني | 25,910.19 نقطة | -0.28% |
FTSE 100 البريطاني | 10,803.69 نقطة | -0.17% |
CAC 40 الفرنسي | — | نحو -0.4% |
خام برنت | 98.70 دولار | +1.75% |
عائد السندات الألمانية 10 سنوات | قرب 3.38% | مرتفع |
وتظهر التحركات استمرار الضغوط على المؤشرات الأوروبية، بالتزامن مع اقتراب خام برنت من مستوى 100 دولار للبرميل وارتفاع تكاليف الاقتراض الأوروبية.
ارتفاع النفط يزيد الضغوط على الأسهم الأوروبية
تواصل أسعار النفط صعودها مع تصاعد المخاوف من اضطرابات إضافية في إمدادات منطقة الخليج، وسط استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وارتفع خام برنت إلى نحو 98.70 دولار للبرميل، مسجلًا مكاسب تقارب 1.8% خلال التعاملات، ليصبح على مسافة محدودة من حاجز 100 دولار.
وتزايدت المخاوف بعدما حذرت إيران من إمكانية استهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة ردًا على أي ضربات إضافية، بالتزامن مع استمرار التوتر حول حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
ويشكل ارتفاع أسعار الطاقة مصدر ضغط مباشر على الاقتصاد الأوروبي، الذي يعتمد بصورة كبيرة على واردات الطاقة، إذ يؤدي ارتفاع النفط والغاز إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل ويضغط على هوامش أرباح الشركات.
كما يعزز صعود الطاقة احتمالات استمرار التضخم فوق المستويات المستهدفة لفترة أطول، وهو ما يقلص قدرة البنوك المركزية على تخفيف السياسة النقدية.
المركزي الأوروبي يقترب من رفع الفائدة
يزداد تركيز المستثمرين على اجتماع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس 10 سبتمبر، مع تسعير الأسواق بشكل شبه كامل رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
ومن شأن الخطوة المتوقعة أن ترفع سعر الفائدة على الودائع من 2.25% إلى 2.50%. وأظهر استطلاع حديث شمل 65 اقتصاديًا اتفاق جميع المشاركين على توقع هذه الزيادة خلال اجتماع سبتمبر.
وتأتي توقعات رفع الفائدة بعدما تسارع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 3.3% خلال أغسطس، مبتعدًا بصورة أكبر عن مستهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، مع بقاء أسعار الطاقة المحرك الرئيسي للارتفاع.
ورغم الاتفاق الواسع بشأن خطوة سبتمبر، تزداد حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية بعد ذلك، إذ ترى غالبية الاقتصاديين أن البنك قد يتوقف عن التشديد بعد الاجتماع المقبل، بينما بدأت الأسواق وبعض المؤسسات المالية في رفع احتمالات زيادة إضافية قبل نهاية العام.
دويتشه بنك يرفع توقعاته للفائدة الأوروبية
أعاد دويتشه بنك تقييم توقعاته للسياسة النقدية الأوروبية في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، وأصبح يتوقع إمكانية تنفيذ البنك المركزي الأوروبي زيادة أخرى بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر.
وفي هذا السيناريو، قد يصل سعر الفائدة النهائي إلى 2.75% بدلًا من 2.50%، إذا ظلت الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة قوية خلال الأشهر المقبلة.
ويمثل استمرار التشديد النقدي تحديًا إضافيًا للأسهم، خصوصًا قطاعات التكنولوجيا والعقارات والسلع الاستهلاكية والشركات صاحبة مستويات الدين المرتفعة، بسبب ارتفاع تكاليف التمويل وانخفاض القيمة الحالية للأرباح المستقبلية.
عوائد السندات الألمانية تزيد الضغط على التقييمات
وتزامنت مخاوف رفع الفائدة مع استمرار ارتفاع عوائد السندات الحكومية الأوروبية.
ويتحرك عائد السندات الألمانية لأجل عشر سنوات قرب 3.38%، بعدما سجل خلال الجلسات الأخيرة مستويات هي الأعلى في عدة سنوات.
ويؤدي ارتفاع العوائد إلى زيادة المنافسة بين السندات والأسهم على تدفقات المستثمرين، كما يرفع تكلفة الاقتراض بالنسبة إلى الحكومات والشركات ويضغط بصورة خاصة على القطاعات الحساسة للفائدة.
