النفط يقفز مع تصاعد المخاطر في هرمز وباب المندب
ارتفعت أسعار النفط بقوة خلال تعاملات الاثنين، مع عودة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة إلى الواجهة بعد تصاعد التوترات في الشرق الأوسط ووقوع هجمات جديدة قرب ممرات شحن رئيسية.
وجاءت المكاسب بالتزامن مع تجدد الهجمات التي استهدفت مواقع داخل المملكة العربية السعودية، إلى جانب استمرار الاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز، ما دفع المستثمرين إلى إضافة علاوة مخاطر أكبر على أسعار الخام.
كما ساهم تأجيل محادثات كانت مرتقبة بين إيران وعدد من دول الخليج بشأن مضيق هرمز في زيادة حالة القلق، بعدما كانت الأسواق تعول على هذه المحادثات في تخفيف الضغوط على حركة الملاحة والإمدادات.
وقفزت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3.5% إلى 108.41 دولار للبرميل في بداية الجلسة، قبل أن تقلص جزءًا من مكاسبها وتتداول قرب 107.51 دولار للبرميل.

تصاعد الهجمات يدعم أسعار النفط
جاء الجزء الأكبر من صعود النفط بعد تجدد هجمات الحوثيين على أهداف داخل المملكة العربية السعودية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتزايدت المخاوف من توسع تأثير هذه الهجمات على منشآت الطاقة ومسارات نقل الخام، خاصة مع ارتفاع مستوى التوتر في منطقة باب المندب، التي تعد واحدة من أهم الممرات البحرية لحركة التجارة والطاقة.
وكانت هجمات سابقة قد استهدفت منشآت ومواقع مرتبطة بالطاقة، إلى جانب مطارات وسفن ومرافق وقود، وهو ما زاد المخاوف من احتمال امتداد الاضطرابات إلى البنية التحتية النفطية.
باب المندب يزيد من تعقيد حركة الإمدادات
تكتسب التطورات في باب المندب أهمية أكبر مع استمرار المخاطر المحيطة بمضيق هرمز.
إذ تعتمد أسواق الطاقة على هذه الممرات البحرية لنقل كميات كبيرة من النفط، وأي اضطراب متزامن في أكثر من ممر قد يقلل قدرة المنتجين على إعادة توجيه الشحنات بسهولة.
وتزداد حساسية السوق مع اعتماد بعض صادرات النفط السعودية على طرق بديلة للوصول إلى البحر الأحمر، ما يجعل أمن هذه المسارات عاملًا رئيسيًا في حركة الأسعار خلال الفترة الحالية.
إغلاق خط شرق-غرب يرفع المخاوف
أضاف إعلان السعودية إغلاق خط أنابيب شرق-غرب مزيدًا من القلق إلى السوق.
ويعد الخط أحد أهم البدائل لنقل النفط السعودي بعيدًا عن مضيق هرمز، لذلك فإن توقفه يقلل من مرونة حركة الصادرات في حال تصاعدت التوترات حول المضيق.
ويرى محللون أن استمرار هذه التطورات قد يُبقي الضغوط الصعودية على أسعار النفط خلال الأسبوع، خصوصًا إذا استمرت المخاطر على طرق الشحن الرئيسية.
تأجيل محادثات هرمز يعيد التوتر إلى السوق
على الجانب الدبلوماسي، أعلنت سلطنة عُمان تأجيل اجتماع إقليمي كان من المقرر عقده بين إيران وعدد من دول الخليج لمناقشة التطورات المرتبطة بمضيق هرمز.
وكانت توقعات انعقاد الاجتماع قد ساعدت سابقًا في تهدئة جزء من مخاوف السوق، مع آمال بإيجاد حلول تقلل من اضطرابات حركة الشحن.
لكن تأجيل الاجتماع أعاد حالة عدم اليقين، خاصة مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وتراجع تدفقات النفط عبر المضيق مقارنة بمستوياتها السابقة.
