شي إن تهوي إلى قاع قياسي رغم نمو الطلبات وتراجع الأرباح
تراجعت أسهم شي إن إلى أدنى مستوياتها منذ بدء تداولها في هونغ كونغ، بعدما كشفت نتائج الربع الثاني عن ضغوط حادة على الأرباح، رغم استمرار نمو الطلبات والعملاء. وجاءت الخسائر مع ارتفاع أسعار النفط وتكاليف الشحن واللوجستيات، ما أدى إلى تآكل هوامش الشركة بصورة كبيرة.
وانخفض سهم شي إن بنسبة 12.70% إلى 30.80 دولار هونغ كونغي بحلول الساعة 12:55 ظهرًا بتوقيت السعودية، مسجلًا مستوى قياسيًا منخفضًا منذ إدراجه في الأول من سبتمبر.
وأظهرت نتائج الربع الثاني أن صافي الدخل المعدّل تراجع بنسبة 66.60% إلى 228 مليون دولار، في حين ارتفعت الإيرادات بنسبة 0.90% فقط إلى 11.08 مليار دولار، لتكشف النتائج عن اتساع الفجوة بين نمو النشاط والقدرة على تحقيق الأرباح.
المؤشر | الربع الثاني | نسبة التحرك |
|---|---|---|
سهم شي إن | 30.80 دولار هونغ كونغي | 🔴 -12.70% |
صافي الدخل المعدّل | 228 مليون دولار | 🔴 -66.60% |
الإيرادات | 11.08 مليار دولار | 🟢 +0.90% |
إجمالي الطلبات | 298 مليون طلب | 🟢 +7.60% |
مصاريف التنفيذ | 5.59 مليار دولار | 🔴 +18.10% |
هامش صافي الدخل المعدّل | 2.10% | 🔴 من 6.20% |
العملاء النشطون | 291 مليون عميل | 🟢 ارتفاع |
الطلبات تنمو والأرباح تنهار
ورغم الهبوط الكبير في الأرباح، واصلت شي إن جذب الطلبات. فقد ارتفع إجمالي الطلبات خلال الربع الثاني بنسبة 7.6% إلى نحو 298 مليون طلب، بينما بلغ إجمالي الطلبات خلال النصف الأول نحو 549 مليون طلب، بزيادة 6.4% على أساس سنوي.
كما ارتفع عدد العملاء النشطين خلال آخر 12 شهرًا إلى نحو 291 مليون عميل، ما يعكس استمرار قوة الطلب على منتجات الشركة، لكن زيادة النشاط لم تكن كافية لتعويض ارتفاع تكاليف التشغيل والنقل.

النفط والشحن يضغطان على الهوامش
أرجعت شي إن التراجع الحاد في الأرباح بصورة رئيسية إلى ارتفاع أسعار النفط وتكاليف الشحن وسط التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وقالت الشركة إنها اختارت تحمل هذه الزيادة في التكاليف بدلًا من تحميلها للمستهلكين، في محاولة للحفاظ على قدرتها التنافسية والأسعار المنخفضة التي يعتمد عليها نموذج أعمالها.
وانعكس ذلك بوضوح على الربحية، إذ انخفض هامش صافي الدخل المعدّل إلى 2.10% فقط، مقارنة مع 6.20% قبل عام.
مصاريف التنفيذ تقفز 18%
وزادت مصاريف التنفيذ بنسبة 18.10% إلى 5.59 مليار دولار خلال الربع الثاني، لتشكل نحو 50.40% من الإيرادات، مقارنة مع 43.10% خلال الفترة نفسها من العام السابق.
ويشير هذا الارتفاع إلى أن تكاليف نقل وتجهيز وتسليم الطلبات أصبحت تستحوذ على حصة أكبر من إيرادات الشركة، ما يقلص استفادتها من ارتفاع حجم المبيعات والطلبات.
التعريفات واللوجستيات أمام شي إن
ولا تتوقع الشركة اختفاء الضغوط سريعًا، إذ حذرت من استمرار تأثير التعريفات وتقلب تكاليف الخدمات اللوجستية خلال النصف الثاني من العام.
ورغم ذلك، أبقت شي إن على نظرة حذرة بشأن صافي الدخل المعدّل، مستفيدة من استمرار نمو الطلب والعملاء، في وقت تواجه فيه اختبارًا صعبًا للحفاظ على هوامشها إذا بقيت أسعار النفط والشحن مرتفعة.
ويعكس الهبوط الحاد للسهم حجم قلق المستثمرين بشأن قدرة الشركة على تحويل النمو القوي في الطلبات إلى أرباح، خصوصًا مع ارتفاع التكاليف في وقت لا تزال فيه شي إن تعتمد على سياسة الأسعار التنافسية للحفاظ على جاذبيتها أمام المستهلكين.
