المعدن الأصفر يفقد مستويات الدعم ويهبط إلى قاع عام.. الانتخابات الأمريكية والوظائف تحددان مساره المقبل

Share Buttons with Post Meta

المعدن الأصفر يفقد مستويات الدعم ويهبط إلى قاع عام.. الانتخابات الأمريكية والوظائف تحددان مساره المقبل

 دخل الذهب شهر نوفمبر تحت وطأة موجة بيع حادة، بعدما فشل في التماسك أمام الضغوط الاقتصادية والفنية، ليتراجع إلى أدنى مستوى له خلال 52 أسبوعاً، في تطور يعكس تحولاً واضحاً في معنويات المستثمرين تجاه المعدن النفيس، رغم استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية 
وأنهى الذهب الأسبوع عند مستوى 3,875.20 دولار للأوقية، بخسارة يومية بلغت 3.64%، بما يعادل 146.19 دولار، فيما سجل تراجعاً أسبوعياً بنسبة 3.01%، وخسائر شهرية وصلت إلى 6.78% خلال أكتوبر، مسجلاً ثاني انخفاض شهري متتالٍ وثالث أسبوع من الخسائر 
وجاءت هذه التحركات بعد هبوط الأسعار دون نطاق 3,944–4,000 دولار، الذي شكل منطقة دعم مهمة خلال الفترة الماضية، قبل أن يسجل المعدن مستوى 3,891.71 دولار، ويواصل التراجع إلى ما دون 3,900 دولار. وتشير التقديرات إلى أن خسائر القيمة السوقية للذهب خلال جلسة واحدة بلغت نحو 1.05 تريليون دولار 

المعدن الأصفر يفقد مستويات الدعم ويهبط إلى قاع عام.. الانتخابات الأمريكية والوظائف تحددان مساره المقبل

ضغوط الفائدة والسيولة تعمّق خسائر الذهب

لم يكن تراجع المع نتيجة عامل منفرد، بل جاء انعكاساً لتزامن مجموعة من التطورات التي غيرت حسابات المستثمرين. فقد أعادت بيانات التضخم الأمريكية المرتفعة إحياء المخاوف بشأن استمرار الضغوط السعرية، ما عزز التوقعات بإمكانية رفع أسعار الفائدة خلال ديسمبر 
وتزداد حساسية الذهب لهذه التوقعات باعتباره أصلاً لا يدر عائداً، إذ تصبح السندات والأصول المدرة للفائدة أكثر جاذبية عندما ترتفع تكلفة الاقتراض والعوائد النقدية 
كذلك ساهم ارتفاع أسعار النفط بفعل التوترات الجيوسياسية ومخاطر تعطل الإمدادات في تعزيز المخاوف التضخمية، الأمر الذي قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تأجيل أي تحول نحو سياسة نقدية أكثر مرونة 
ومن ناحية أخرى، لعبت ضغوط السيولة دوراً في تسريع عمليات البيع، مع تعرض أسهم التكنولوجيا لخسائر قوية، ما دفع بعض المستثمرين إلى بيع الذهب لتوفير السيولة وتغطية متطلبات الهامش. وهذا يفسر استمرار تراجع المعدن رغم انخفاض الدولار والعوائد، وهي عوامل كانت ستوفر له دعماً في الظروف الطبيعية 

المستويات الفنية ترسم صورة الاتجاه المقبل

أدى كسر منطقة 3,944–4,000 دولار إلى إضعاف الصورة الفنية للذهب، بعدما تحولت هذه المنطقة من دعم رئيسي إلى مقاومة قد تعيق أي محاولة لاستعادة الاتجاه الصاعد 
وتؤكد المتوسطات المتحركة استمرار الضغوط، إذ يتداول الذهب دون المتوسط الأسي لـ20 يوماً عند 4,091 دولار، والمتوسط لـ50 يوماً عند 4,255 دولار، والمتوسط لـ200 يوم عند 4,490 دولار 
كما تراجع مؤشر القوة النسبية RSI إلى 29.28، مقترباً من منطقة التشبع البيعي، وهو ما قد يسمح بارتداد قصير الأجل، لكنه لا يكفي بمفرده لتأكيد انعكاس الاتجاه
المعدن الأصفر يفقد مستويات الدعم ويهبط إلى قاع عام.. الانتخابات الأمريكية والوظائف تحددان مساره المقبل 

 :وتتركز المستويات المهمة خلال الفترة المقبلة عند 

المستوى
الدلالة
3,720 دولاراً
هدف هبوطي ثانٍ
3,800 دولار
هدف هبوطي أول
3,900–3,920 دولاراً
منطقة دعم قريبة
3,926 دولاراً
مستوى محوري
4,008 دولارات
مقاومة رئيسية
4,020–4,100 دولار
نطاق استعادة الزخم الصاعد
وتشير هذه المستويات إلى أن بقاء الذهب دون 3,900 دولار قد يفتح المجال أمام مزيد من الخسائر باتجاه 3,800 دولار، وربما 3,720 دولاراً. أما تجاوز 4,008 دولارات، فقد يمنح الأسعار فرصة لتقليص خسائرها، على أن يبقى اختراق 4,100 دولار شرطاً أكثر أهمية لتحسين الاتجاه الفني 

الانتخابات الأمريكية تضيف عاملاً جديداً إلى معادلة الذهب

تأتي الانتخابات النصفية الأمريكية المقررة الثلاثاء 3 نوفمبر في توقيت بالغ الحساسية، إذ يترقب المستثمرون انعكاس نتائجها على السياسات الاقتصادية والإنفاق الحكومي ومستقبل الدولار 
وتشير البيانات التاريخية إلى أن الذهب تراجع في أول جلسة تداول بعد آخر خمس انتخابات نصفية، خلال أعوام 2006 و2010 و2014 و2018 و2022، بمتوسط انخفاض يقارب 0.97% 
لكن الأداء كان مختلفاً خلال الشهر التالي، إذ ارتفع الذهب في الحالات الخمس بمتوسط بلغ نحو 2.40%. وعلى مدى ستة أشهر، سجل المعدن مكاسب بعد نحو 62% من الانتخابات النصفية بين عامي 1970 و2018 
وتوضح هذه النتائج أن رد الفعل الأولي للأسواق لا يعكس بالضرورة الاتجاه طويل الأجل، كما أن أداء الذهب يرتبط بدرجة كبيرة بحركة الدولار والسياسة النقدية، وليس بنتائج الانتخابات وحدها 

تقرير الوظائف الأمريكي قد يحسم اتجاه الأسبوع

بعد الانتخابات، ينتقل اهتمام الأسواق إلى تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر يوم الجمعة 6 نوفمبر، والذي قد يكون المحرك الأبرز للذهب خلال الأسبوع 
وتتوقع الأسواق إضافة ما بين 50 و63 ألف وظيفة خلال أكتوبر، مقارنة بنحو 29 ألفاً في القراءة السابقة، مع استقرار معدل البطالة عند 4.2%، ونمو الأجور بنحو 0.3% 
وستكون قوة سوق العمل عاملاً مهماً في تحديد توقعات الفائدة؛ فصدور بيانات أقوى من المتوقع قد يعزز احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر، ويزيد الضغوط على الذهب. أما ضعف التوظيف فقد يدفع المستثمرين إلى تقليص رهانات التشديد النقدي، وهو ما قد يمنح المعدن فرصة للتعافي 

هل يقترب الذهب من القاع أم يستعد لموجة هبوط جديدة؟

تبدو التوقعات قصيرة الأجل مائلة إلى الحذر، خصوصاً أن الذهب فقد مستويات دعم مهمة ولا يزال يتحرك دون متوسطاته الرئيسية. كما أن اقترابه من التشبع البيعي لا يمنع استمرار التراجع إذا بقيت العوامل الاقتصادية ضاغطة 
وفي المقابل، فإن اجتماع الانتخابات الأمريكية وبيانات الوظائف قد يخلق فرصة لحدوث تغير في اتجاه الدولار وتوقعات الفائدة، ما قد يساعد الذهب على تسجيل ارتداد، خصوصاً إذا جاءت البيانات الاقتصادية أضعف من التوقعات 
وبين الاحتمالين، تظل منطقة 3,900 دولار نقطة اختبار أساسية؛ فالتماسك فوقها قد يساعد على استقرار الأسعار، بينما استمرار التداول دونها يزيد احتمالات الوصول إلى 3,800 دولار. أما العودة فوق 4,008 دولارات ثم 4,100 دولار، فستكون مؤشراً أكثر وضوحاً على تحسن الزخم 
وبذلك، لا يواجه الذهب مجرد تصحيح سعري عابر، بل اختباراً يجمع بين تغير توقعات الفائدة، وضغوط السيولة، والتحولات السياسية الأمريكية. وستحدد استجابة الأسواق لهذه العوامل ما إذا كان نوفمبر بداية مرحلة استقرار جديدة، أم امتداداً لموجة الهبوط التي سيطرت على تداولات أكتوبر
المعدن الأصفر يفقد مستويات الدعم ويهبط إلى قاع عام.. الانتخابات الأمريكية والوظائف تحددان مساره المقبل

لديك أفضل الشركات المرخصة لتداول وإستغلال فرص الأسواق  

نستعرض فيما يلي نخبة من أفضل شركات التداول المرخصة من هيئات تنظيمية من الفئة، والتي توفر منصات تداول متطورة وأدوات تحليل  فعالة للارتقاء بتجربة عملائها، وكل هذا مقابل رسوم وعمولات تنافسية ومنخفضة بدرجة كبيرة، مما يجعلها بكل تأكيد الاختيار المثالي لدخول عالم التداول
 

أخر المقالات