الذكاء الاصطناعي يثير مخاوف التضخم في أمريكا.. وتحذيرات من رفع جديد للفائدة

Share Buttons with Post Meta

الذكاء الاصطناعي يثير مخاوف التضخم في أمريكا.. وتحذيرات من رفع جديد للفائدة

حذرت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، من أن الطفرة المتسارعة في استثمارات الذكاء الاصطناعي قد تتحول إلى عامل جديد يضغط على التضخم في الولايات المتحدة، في ظل الطلب القوي على مراكز البيانات والمعدات الكهربائية والبنية التحتية اللازمة لتشغيل هذه التقنيات.
وجاءت تصريحات هاماك خلال مقابلة مع شبكة CNBC على هامش مؤتمر البنك المركزي الأوروبي في سينترا بالبرتغال، حيث أكدت أن التضخم الأمريكي لا يزال مرتفعًا للغاية، وأن استمراره عند هذه المستويات قد يجبر الاحتياطي الفيدرالي على التفكير في رفع أسعار الفائدة مجددًا.

الذكاء الاصطناعي يثير مخاوف التضخم في أمريكا.. وتحذيرات من رفع جديد للفائدة

أبرز النقاط في تصريحات بيث هاماك

المحور
التفاصيل
التأثير المحتمل
التضخم الأمريكي
لا يزال مرتفعًا للغاية منذ نحو 5 سنوات
يدعم استمرار السياسة النقدية المتشددة
الذكاء الاصطناعي
ارتفاع قوي في الطلب على مراكز البيانات والمعدات الكهربائية
قد يزيد الضغوط السعرية
شركات التكنولوجيا
مستعدة لدفع أسعار مرتفعة لتسريع مشاريع الذكاء الاصطناعي
يرفع تكاليف البنية التحتية
أسعار الفائدة
رفع الفائدة لا يزال خيارًا مطروحًا
ضغط محتمل على الأسهم والذهب والأصول عالية المخاطر
هدف التضخم
العودة إلى مستوى 2%
أولوية أساسية للفيدرالي
اجتماع الفيدرالي الأخير
تثبيت الفائدة مع توقع زيادة محتملة بـ25 نقطة أساس
يعكس بقاء التشدد النقدي قائمًا

الذكاء الاصطناعي يتحول إلى مصدر ضغط تضخمي

أوضحت هاماك أن الاندفاع الكبير من شركات التكنولوجيا نحو بناء مراكز البيانات وتوسيع قدرات الذكاء الاصطناعي خلق طلبًا غير مسبوق على المعدات الكهربائية والبنية التحتية الصناعية.
وأشارت إلى أن بعض الشركات الصناعية المرتبطة بإنتاج مكونات مراكز البيانات تشهد طلبًا قويًا للغاية، في وقت تبدو فيه شركات التكنولوجيا العملاقة مستعدة لدفع مبالغ كبيرة للحصول على المعدات التي تحتاجها بسرعة.
ويعني ذلك أن سباق الذكاء الاصطناعي لا يقتصر فقط على قطاع التكنولوجيا، بل يمتد تأثيره إلى قطاعات الطاقة، والمعدات الكهربائية، والإنشاءات، وسلاسل التوريد، ما قد يؤدي إلى ارتفاع التكاليف واستمرار الضغوط السعرية داخل الاقتصاد الأمريكي.

الذكاء الاصطناعي يثير مخاوف التضخم في أمريكا.. وتحذيرات من رفع جديد للفائدة

الفيدرالي يراقب التضخم عن قرب

أكدت هاماك أن صناع السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي سيواصلون مراقبة بيانات التضخم بعناية خلال الفترة المقبلة، مشددة على أن بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة قد يتطلب تشديدًا إضافيًا في السياسة النقدية.
وقالت إن رفع أسعار الفائدة سيبقى خيارًا مطروحًا إذا لم تظهر السياسة الحالية تأثيرًا كافيًا في تهدئة الطلب وإعادة التضخم نحو الهدف البالغ 2%.
وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة لأن هاماك تمتلك حق التصويت هذا العام داخل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، وهي اللجنة المسؤولة عن تحديد مسار أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.

خلاف داخل الفيدرالي حول تأثير الذكاء الاصطناعي

ورغم تحذيرات هاماك، لا يزال تأثير الذكاء الاصطناعي على التضخم محل نقاش داخل الاحتياطي الفيدرالي.
فبينما ترى هاماك أن الطلب القوي على البنية التحتية قد يرفع الأسعار على المدى القريب، يرى رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش أن الذكاء الاصطناعي قد يساهم لاحقًا في رفع الإنتاجية وخفض تكاليف العمالة، وهو ما قد يساعد في تقليل الضغوط التضخمية.
لكن رغم اختلاف وجهات النظر، يتفق مسؤولو الفيدرالي على أن إعادة التضخم إلى مستوى 2% تبقى الهدف الأساسي، حتى لو تطلب ذلك إبقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

الشركات الكبرى لا تظهر علامات تباطؤ

لفتت هاماك إلى أن الشركات الكبرى لا تزال تنفق بقوة، خصوصًا في القطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، رغم ارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف الاقتراض.
ويعكس ذلك أن السياسة النقدية الحالية لم تؤدِ بعد إلى تباطؤ واضح في بعض مجالات الاستثمار، وهو ما قد يزيد من صعوبة مهمة الفيدرالي في تهدئة الطلب وخفض التضخم.

هل يرفع الفيدرالي الفائدة مجددًا؟

كان الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، لكنه أشار في توقعاته الاقتصادية إلى احتمال تنفيذ زيادة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الجاري.
وتنسجم تصريحات هاماك مع هذا السيناريو، إذ تؤكد أن رفع الفائدة لا يزال ممكنًا إذا استمرت الضغوط التضخمية ولم تتراجع الأسعار بالوتيرة المطلوبة.

الذكاء الاصطناعي يثير مخاوف التضخم في أمريكا.. وتحذيرات من رفع جديد للفائدة

خلاصة التقرير

تسلط تصريحات بيث هاماك الضوء على جانب جديد من تأثير الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد الأمريكي، إذ قد يؤدي الطلب القوي على مراكز البيانات والمعدات والبنية التحتية إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلًا من تخفيفها على المدى القصير.
ومع استمرار التضخم فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي، يبقى خيار رفع أسعار الفائدة مطروحًا، ما يجعل الأسواق في حالة ترقب لأي بيانات اقتصادية جديدة أو تصريحات من مسؤولي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
لديك أفضل الشركات المرخصة لتداول وإستغلال فرص الأسواق :
نستعرض فيما يلي نخبة من أفضل شركات التداول المرخصة من هيئات تنظيمية من الفئة، والتي توفر منصات تداول متطورة وأدوات تحليل فعالة للارتقاء بتجربة عملائها، وكل هذا مقابل رسوم وعمولات تنافسية ومنخفضة بدرجة كبيرة، مما يجعلها بكل تأكيد الاختيار المثالي لدخول عالم التداول

أخر المقالات