السعودية تخفض سعر خامها الرئيسي لآسيا بأكبر وتيرة في أكثر من عقدين
خفضت المملكة العربية السعودية السعر الرسمي لبيع خامها العربي الخفيف إلى المشترين في آسيا لشهر أغسطس، في خطوة تعكس تصاعد المنافسة على الحصص السوقية مع زيادة الإمدادات العالمية وتراجع علاوات الخام في الأسواق الفورية.
وحددت أرامكو السعودية سعر الخام العربي الخفيف المتجه إلى آسيا عند خصم قدره 1.50 دولار للبرميل دون متوسط خامَي عمان/دبي، مقارنة بعلاوة بلغت 9.50 دولار للبرميل في الشهر السابق، ما يعني خفضًا شهريًا قدره 11 دولارًا للبرميل. ويُعد هذا أكبر خفض مسجل في بيانات رويترز التي تعود إلى عام 2003، كما يمثل أدنى مستوى لسعر البيع الرسمي منذ يونيو 2020.

تحركات أسعار البيع الرسمية للخام السعودي
الخام / السوق | تسعير أغسطس | تسعير يوليو | مقدار التغير | المرجع السعري |
|---|---|---|---|---|
العربي الخفيف إلى آسيا | -1.50 دولار | +9.50 دولار | -11.00 دولار | متوسط عمان/دبي |
العربي الخفيف جدًا إلى آسيا | -1.00 دولار | +10.00 دولار | -11.00 دولار | متوسط عمان/دبي |
العربي المتوسط إلى آسيا | -3.25 دولار | +7.75 دولار | -11.00 دولار | متوسط عمان/دبي |
العربي الثقيل إلى آسيا | -4.60 دولار | +6.40 دولار | -11.00 دولار | متوسط عمان/دبي |
العربي الخفيف إلى شمال غرب أوروبا | +0.85 دولار | +15.85 دولار | -15.00 دولار | خام برنت ICE |
العربي الخفيف إلى أمريكا الشمالية | +4.60 دولار | +12.60 دولار | -8.00 دولار | مؤشر ASCI |
أكبر خفض منذ أكثر من 20 عامًا
جاء الخفض السعودي أعمق من توقعات الأسواق، إذ كانت تقديرات مسح رويترز في أواخر يونيو تشير إلى احتمال تسعير الخام العربي الخفيف بعلاوة تتراوح بين 1.50 و3.00 دولارات للبرميل فوق متوسط عمان/دبي، قبل أن تتراجع أسعار الخام الفورية مع تحسن الإمدادات من الخليج.
ولا يقتصر الخفض على الخام العربي الخفيف فقط، إذ خفّضت أرامكو أسعار البيع الرسمية لبقية الخامات السعودية المتجهة إلى آسيا بمقدار 11 دولارًا للبرميل، في إشارة إلى تعديل واسع في سياسة التسعير لشهر أغسطس.

زيادة الإمدادات تضغط على الأسعار
يتزامن خفض الأسعار مع قرار أوبك+ زيادة أهداف الإنتاج اعتبارًا من أغسطس، ما يضيف مزيدًا من البراميل إلى السوق في وقت تتراجع فيه الأسعار مع عودة تدريجية لتدفقات النفط عبر مضيق هرمز.
كما تشير تقارير السوق إلى أن خامات منافسة من الخليج تُباع بخصومات أوسع، في وقت يواجه فيه المشترون الآسيويون تكاليف شحن مرتفعة ومخاطر تشغيلية مرتبطة بالتحميل من داخل الخليج، ما يزيد من حدة المنافسة بين المنتجين.
آسيا في قلب المنافسة النفطية
تُعد آسيا أكبر سوق لصادرات الخام السعودي، لذلك يعكس قرار التسعير الأخير رغبة المملكة في الحفاظ على جاذبية خامها لدى المصافي الآسيوية، خاصة مع تزايد وفرة المعروض وتراجع الطلب النسبي في بعض الأسواق الكبرى.
ورغم الخفض الكبير، أوضحت رويترز أن بعض المتعاملين يرون أن الخام السعودي لا يزال أعلى تكلفة مقارنة ببعض الخامات الخليجية المنافسة عند احتساب تكاليف الشحن والمخاطر المرتبطة بالتحميل من داخل الخليج.
