ترامب يقلل مخاوف استنزاف الجيش الأمريكي.. التصعيد مع إيران يعيد النفط فوق 90 دولارًا

Share Buttons with Post Meta

ترامب يقلل مخاوف استنزاف الجيش الأمريكي.. التصعيد مع إيران يعيد النفط فوق 90 دولارًا

قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من المخاوف بشأن تأثير الحرب المستمرة مع إيران على القدرات العسكرية الأمريكية، في وقت عاد فيه التصعيد المباشر بين واشنطن وطهران بعد أسابيع من الهدوء النسبي، ما أعاد المخاطر الجيوسياسية إلى صدارة اهتمام الأسواق العالمية.
وقال ترامب إن الحرب الحالية تظل محدودة نسبيًا بالنسبة إلى الولايات المتحدة، رافضًا المخاوف المتعلقة باستهلاك مخزونات الذخائر الأمريكية بعد أكثر من 6 أشهر من العمليات العسكرية.
وتأتي هذه التصريحات رغم تقارير سابقة أشارت إلى أن الحرب استهلكت جزءًا كبيرًا من مخزون الجيش الأمريكي من بعض الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى، ما أثار تساؤلات بشأن قدرة واشنطن على الاستمرار في العمليات بالمستوى نفسه لفترة طويلة.

ترامب يقلل مخاوف استنزاف الجيش الأمريكي.. التصعيد مع إيران يعيد النفط فوق 90 دولارًا

التصعيد الأمريكي الإيراني يعود بعد شهر من الهدوء

عادت المواجهة العسكرية المباشرة إلى الواجهة بعدما استهدفت القوات الأمريكية مواقع إيرانية في جزيرة لارك بمضيق هرمز، فيما ردت إيران بإطلاق صواريخ باتجاه قواعد عسكرية أمريكية في الأردن.
ويمثل ذلك أول تبادل مباشر للضربات بين الطرفين منذ نحو شهر، بعد فترة اتسمت بهدوء نسبي وتراجع حدة المواجهة العسكرية.
وأعاد التطور المخاوف من دخول الصراع في دورة جديدة من الضربات والردود، خصوصًا مع تأكيد ترامب أن الولايات المتحدة سترد بقوة على أي هجمات تستهدف قواتها.
ورغم أن الجانبين لا يشيران حتى الآن إلى رغبتهما في العودة إلى حرب شاملة، فإن استمرار الضربات المتقطعة يبقي مستوى المخاطر مرتفعًا بالنسبة إلى الأسواق.

مضيق هرمز يعود إلى قلب الأزمة

يظل مضيق هرمز أحد أكثر الملفات حساسية في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، نظرًا إلى أهميته الكبيرة بالنسبة إلى تدفقات النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية.
وشهدت حركة السفن عبر المضيق اضطرابات واضحة خلال الأشهر الماضية، وعلى الرغم من تحسن حركة الشحن مقارنة بالمستويات التي سجلتها في بداية الحرب، فإنها لا تزال دون معدلاتها الطبيعية.
كما تتواصل محاولات دبلوماسية للتوصل إلى ترتيبات تسمح بتحسين الملاحة عبر الممر الاستراتيجي، لكن التقدم لا يزال محدودًا مع استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران.
ويعني أي تصعيد عسكري جديد بالقرب من المضيق زيادة المخاطر على ناقلات النفط وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وهي عوامل تنعكس بصورة مباشرة على أسعار الطاقة.

ترامب يقلل مخاوف استنزاف الجيش الأمريكي.. التصعيد مع إيران يعيد النفط فوق 90 دولارًا

أسعار النفط تقفز مع تجدد المواجهة

كانت أسواق النفط من أسرع الأسواق استجابة لعودة التصعيد.
وارتفع خام برنت في جلسة الاثنين بمقدار 2.39 دولار ليغلق عند نحو 90.49 دولارًا للبرميل، بمكاسب تجاوزت 2.5%، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 85.76 دولارًا للبرميل.
ويعكس هذا الارتفاع عودة علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى أسعار الخام، إذ يخشى المستثمرون أن يؤدي استمرار العمليات العسكرية إلى تعطيل المزيد من الإمدادات القادمة من الخليج.
وتشير توقعات حديثة إلى بقاء خام برنت فوق مستوى 80 دولارًا خلال 2026 في ظل استمرار اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية.

ارتفاع النفط يعيد مخاوف التضخم والفائدة

لا يقتصر تأثير الأزمة على قطاع الطاقة فقط.
فاستمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة يزيد احتمالات بقاء التضخم العالمي قويًا، الأمر الذي قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وقد ظهرت هذه المخاوف بالفعل في أسواق السندات، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية والعوائد العالمية بالتزامن مع ارتفاع النفط وتجدد التوترات في الشرق الأوسط.
وبالتالي، فإن أي تصعيد جديد بين الولايات المتحدة وإيران قد يمتد تأثيره من النفط إلى الدولار والذهب والأسهم والسندات، خصوصًا إذا استمر الضغط على إمدادات الطاقة.

واشنطن توسع المواجهة من الحرب إلى العقوبات

في الوقت نفسه، تحاول إدارة ترامب زيادة الضغط على إيران بعيدًا عن العمليات العسكرية المباشرة.
ويقود وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت حملة تستهدف تضييق الخناق على مصادر التمويل الإيرانية والشبكات التي تساعد طهران على مواصلة تجارتها الخارجية.
وتركز واشنطن بصورة خاصة على استخدام النظام المالي الأمريكي والعقوبات الثانوية للضغط على المؤسسات والدول التي تستمر في التعامل مع إيران، في محاولة لتقليص الإيرادات التي تساعد طهران على تمويل اقتصادها وعملياتها العسكرية.
وتسعى الولايات المتحدة كذلك إلى إقناع حلفائها وشركائها التجاريين بتقليص تعاملاتهم مع إيران، إلا أن تطبيق هذه الاستراتيجية يبقى معقدًا بسبب استمرار شبكات التجارة والتمويل التي تعمل عبر دول ثالثة.

الصين تبقى التحدي الأكبر أمام العقوبات

تمثل الصين أحد أبرز التحديات أمام قدرة واشنطن على فرض عزلة اقتصادية كاملة على إيران، نظرًا إلى مكانتها باعتبارها المشتري الأهم للخام الإيراني خلال السنوات الأخيرة.
ولهذا تركز الإدارة الأمريكية بصورة متزايدة على المؤسسات والوسطاء الذين يسهّلون التجارة الإيرانية مع الخارج، مع التلويح بعقوبات قد تشمل الوصول إلى النظام المالي والدولار.
لكن قدرة الولايات المتحدة على ممارسة ضغوط واسعة على المؤسسات الصينية الكبرى تظل محدودة بسبب حجم الترابط الاقتصادي والمالي بين أكبر اقتصادين في العالم.

ترامب يقلل مخاوف استنزاف الجيش الأمريكي.. التصعيد مع إيران يعيد النفط فوق 90 دولارًا

طهران تربط العودة للمفاوضات بتخفيف الضغوط

رغم استمرار المواجهة، لم يُغلق باب الدبلوماسية بصورة كاملة.
وتواصل أطراف إقليمية، وفي مقدمتها قطر وعُمان، جهود الوساطة لإيجاد صيغة تساعد على خفض التصعيد وإعادة حركة الملاحة بصورة أكثر انتظامًا عبر مضيق هرمز.
وشهدت الأيام الأخيرة تحركات دبلوماسية تناولت إمكانية إقامة ممر ملاحي مؤقت والعمل على إزالة الألغام وتحسين حركة السفن، إلا أن الخلاف بشأن العقوبات والحصار المفروض على إيران لا يزال يمثل عقبة رئيسية أمام تحقيق اختراق سياسي.

الحرب الأمريكية الإيرانية تدخل مرحلة أكثر تعقيدًا

بعد مرور أكثر من 6 أشهر على اندلاع الحرب، يبدو أن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران انتقلت إلى مرحلة تجمع بين الضربات العسكرية المتقطعة والعقوبات الاقتصادية والضغط المالي والتحركات الدبلوماسية.
لكن استمرار الخلاف حول مضيق هرمز وعدم التوصل إلى اتفاق سياسي يبقي احتمالات التصعيد قائمة.
وبالنسبة إلى الأسواق، سيظل النفط ومضيق هرمز والتضخم وأسعار الفائدة أبرز القنوات التي تنتقل عبرها تداعيات الصراع إلى الاقتصاد العالمي.
وأي اتساع جديد للمواجهة قد يعيد أسعار الطاقة إلى الارتفاع بقوة، ويزيد الضغوط التضخمية، ويؤثر على توقعات السياسة النقدية والأسهم والسندات خلال الفترة المقبلة.

ترامب يقلل مخاوف استنزاف الجيش الأمريكي.. التصعيد مع إيران يعيد النفط فوق 90 دولارًا

لديك أفضل الشركات المرخصة لتداول وإستغلال فرص الأسواق :
نستعرض فيما يلي نخبة من أفضل شركات التداول المرخصة من هيئات تنظيمية من الفئة، والتي توفر منصات تداول متطورة وأدوات تحليل فعالة للارتقاء بتجربة عملائها، وكل هذا مقابل رسوم وعمولات تنافسية ومنخفضة بدرجة كبيرة، مما يجعلها بكل تأكيد الاختيار المثالي لدخول عالم التداول

أخر المقالات