المؤشرات الأمريكية تتراجع وإنتل ترتفع بدعم من مشروع تيرافاب
تراجعت المؤشرات الأمريكية في تداولات ما قبل افتتاح السوق اليوم الأربعاء، مع استمرار حالة الحذر بين المستثمرين، بينما تحرك سهم إنتل في الاتجاه المعاكس بعدما تلقى دعمًا من تطورات مرتبطة بمشروع «تيرافاب» للرقائق في تكساس، وتأكيدات بشأن استمرار التعاون مع إيلون ماسك.
وانخفض Nasdaq 100 بنحو 0.40%، فيما تراجع S&P 500 بنسبة 0.10%، في حين ارتفع سهم إنتل بنحو 1% إلى 113.50 دولار في تداولات ما قبل الافتتاح.
وبذلك جاءت تحركات المؤشرات الرئيسية في الاتجاه الهابط، بينما سجل سهم إنتل أداءً إيجابيًا مدفوعًا بعوامل خاصة بالشركة وليس بموجة صعود عامة في قطاع التكنولوجيا.
التحركات السعرية: تراجع مؤشر Nasdaq 100 بنسبة 0.40%، وانخفض S&P 500 بنسبة 0.10%، بينما ارتفع سهم إنتل بنسبة 1% إلى 113.50 دولار في تداولات ما قبل الافتتاح.

إنتل تستعيد الثقة بعد حسم دور TSMC
جاء ارتفاع سهم إنتل بعدما خففت تصريحات إيلون ماسك المخاوف بشأن مستقبل الشركة في مشروع تيرافاب، عقب تأكيده أن تسلا وSpaceX ستتوليان بناء المنشأة وتشغيلها، بينما سيقتصر الدور المحتمل لـTSMC على استئجار جزء من الموقع.
وكان احتمال حصول TSMC على دور أكبر في المشروع قد أثار مخاوف المستثمرين من إمكانية تراجع أهمية إنتل كشريك رئيسي في تصنيع الرقائق، وهو ما انعكس على السهم في الجلسة السابقة. لكن تصريحات ماسك أعادت قدرًا من الوضوح بشأن هيكل المشروع وأزالت جزءًا من المخاوف التنافسية.
وتعززت الصورة الإيجابية بعدما أكد الرئيس التنفيذي لإنتل ليب-بو تان استمرار التعاون مع ماسك، مشددًا على أن الشراكة في المشروع لا تزال قائمة.
شراكة جديدة تعزز حضور إنتل في الذكاء الاصطناعي
وحصل سهم إنتل على دعم إضافي بعد الإعلان عن تعميق التعاون مع Applied Materials لتطوير تقنيات متقدمة للترانزستورات والتوصيل والتغليف، وهي تقنيات ترتبط مباشرة بالجيل المقبل من رقائق الذكاء الاصطناعي.
ويمتد التعاون بين مركز EPIC التابع لـApplied Materials في وادي السيليكون وحرم إنتل البحثي في هيلزبورو بولاية أوريغون، في خطوة تعكس تركيز الشركة على تعزيز قدراتها في تصنيع الرقائق المتقدمة.
ويأتي هذا التعاون في وقت تشتد فيه المنافسة على سوق رقائق الذكاء الاصطناعي، إذ أصبحت تقنيات التصنيع والتغليف المتقدم من العناصر الرئيسية في تطوير رقائق أكثر قوة وكفاءة، إلى جانب تصميم المعالجات نفسها.
رفع السعر المستهدف يدعم السهم في سوق المؤشرات
وتلقى سهم إنتل دفعة إضافية بعدما رفع بنك Mizuho السعر المستهدف للسهم إلى 114 دولارًا من 92 دولارًا، مع الإبقاء على تصنيف «محايد».
ورغم عدم تغيير التصنيف، فإن رفع السعر المستهدف يوفر إشارة إيجابية للسوق، خصوصًا بعدما تعرض السهم لضغوط قوية في الجلسة السابقة بسبب المخاوف المرتبطة بمشروع تيرافاب.
ويعني وصول السهم إلى 113.50 دولار في تداولات ما قبل الافتتاح أنه اقترب بالفعل من السعر المستهدف الجديد، ما يجعل تطورات المشروع ونتائج أعمال الشركة المقبلة أكثر أهمية في تحديد قدرة السهم على مواصلة الصعود.
تباين أداء قطاع التكنولوجيا
ويبرز التباين بين أداء إنتل والمؤشرات الأمريكية حالة عدم التجانس داخل قطاع التكنولوجيا، إذ لم يكن تراجع المؤشرات ناتجًا عن موجة بيع واسعة تستهدف جميع أسهم القطاع، بل جاء وسط تحركات متفاوتة بين الشركات.
وفي حالة إنتل، كان العامل المحرك للسهم مرتبطًا بصورة مباشرة بأخبار الشركة ومشروع تيرافاب، ما سمح له بتجاوز ضعف السوق الأوسع خلال تعاملات ما قبل الافتتاح.
وتبقى الأنظار خلال الجلسة الرسمية على قدرة إنتل على الحفاظ على مكاسبها، خصوصًا بعد الارتداد من خسائر الجلسة السابقة، وعلى ما إذا كانت تطورات تيرافاب والتعاون الجديد في تقنيات تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي ستتحول إلى دعم مستدام لتقييم الشركة، أم أن السهم سيشهد عمليات جني أرباح بعد الارتفاع المبكر.
