المؤشرات الأمريكية ترتفع بالتوازي مع مكاسب أوروبا وتراجع أسعار النفط
اتجهت الأسواق العالمية إلى الارتفاع خلال التعاملات، مع تسجيل العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية مكاسب محدودة، بالتزامن مع صعود الأسهم الأوروبية وتراجع أسعار النفط، وسط متابعة المستثمرين للتطورات المتعلقة بإمدادات الطاقة والعلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية وترقب بيانات التضخم الأمريكية.
وتعكس تحركات الأسواق حالة من التفاؤل الحذر، إذ ساهم انخفاض أسعار النفط في تخفيف بعض المخاوف المتعلقة بالتضخم، بينما يواصل المستثمرون تقييم تأثير التطورات السياسية والاقتصادية على مسار النمو العالمي وتوجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة في سوق المؤشرات.
المؤشرات الأمريكية والأوروبية تسجل مكاسب
ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بنسبة 0.27% إلى 51,794.6 نقطة، وصعد مؤشر S&P 500 بنسبة 0.23% إلى 7,829.5 نقطة، فيما زاد ناسداك 100 بنسبة 0.21% مسجلًا 30,946.7 نقطة. كما ارتفع مؤشر راسل 2000 بنسبة 0.24% إلى 2,813.6 نقطة، في حين تراجع مؤشر التقلبات VIX بنسبة 0.98% إلى 16.95 نقطة.
وفي أوروبا، تصدر مؤشر كاك 40 الفرنسي المكاسب بين المؤشرات الرئيسية الواردة، مرتفعًا بنسبة 0.52% إلى 7,864.2 نقطة، يليه يورو ستوكس 50 الذي صعد بنسبة 0.54% إلى 6,229 نقطة. كما ارتفع داكس الألماني بنسبة 0.44% إلى 25,351 نقطة، وصعد فوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.36% إلى 10,641 نقطة، بينما زاد مؤشر أمستردام 25 بنسبة 0.14% إلى 1,133.28 نقطة. وفي آسيا، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر نيكي 225 الياباني بنسبة 0.21% إلى 69,205 نقاط في سوق المؤشرات.

النفط يتراجع مع متابعة تطورات الإمدادات
انخفضت أسعار النفط خلال التعاملات، إذ تراجع خام برنت بنسبة 0.33% إلى 104.37 دولار للبرميل، وهبط خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.63% إلى 91.27 دولار، كما انخفض الغاز الطبيعي بنسبة 1.19% إلى 3.162 دولار.
ويتابع المستثمرون التطورات المرتبطة بإمدادات الطاقة، بما في ذلك الأنباء المتعلقة باتفاق محتمل بشأن الديزل الروسي، إلى جانب المخاطر التي تواجه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز في ظل التوترات بالشرق الأوسط. وتظل احتمالات تعطل الإمدادات والمخاطر الجوية التي قد تؤثر على الإنتاج في منطقة الخليج الأمريكي من العوامل التي قد تعيد التقلبات إلى أسواق الطاقة وسوق المؤشرات.
الذهب يتراجع والفضة والمعادن الصناعية ترتفع
تحركت المعادن في اتجاهات متباينة، إذ انخفض الذهب الفوري بنسبة 0.22% إلى 4,184.88 دولار للأونصة، وتراجعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.18% إلى 4,208.85 دولار. في المقابل، ارتفعت الفضة بنسبة 0.23% إلى 61.188 دولار، وصعد البلاتين بنسبة 0.58% إلى 1,705.30 دولار، فيما سجل البلاديوم زيادة بنسبة 0.80% إلى 1,159.25 دولار. كما ارتفع النحاس بنسبة 0.52% إلى 6.7448 دولار.
ويعكس هذا الأداء تباين توجهات المستثمرين بين الذهب بوصفه أحد الأصول التي تتأثر بتحركات الدولار والعوائد وتوقعات الفائدة، والمعادن الصناعية التي ترتبط بدرجة أكبر بتوقعات النشاط الاقتصادي والطلب على المواد الخام.
العملات الرئيسية تتحرك بحذر
في سوق العملات، تراجع اليورو مقابل الدولار بنسبة 0.02% إلى 1.1199، وانخفض الدولار مقابل الين الياباني بنسبة 0.01% إلى 158.32 ين. في المقابل، ارتفع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار بنسبة 0.01% إلى 1.3232، وصعد الدولار مقابل الفرنك السويسري بنسبة 0.02% إلى 0.8303، كما ارتفع الدولار مقابل الدولار الكندي بنسبة 0.01% إلى 1.4258.
واستقر الدولار الأسترالي مقابل نظيره الأمريكي عند 0.6981، بينما تراجع الدولار النيوزيلندي مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 0.04% إلى 0.5611. كذلك انخفض اليورو مقابل الين الياباني بنسبة 0.02% إلى 177.30، وتراجع اليورو مقابل الجنيه الإسترليني بنسبة 0.01% إلى 0.8462.
بيانات التضخم تحدد اتجاه الأسواق المقبل
تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة، بحثًا عن مؤشرات توضح مدى استمرار الضغوط السعرية وانعكاسها على قرارات أسعار الفائدة. وقد تؤثر هذه البيانات في تحركات الدولار وعوائد السندات والأسهم، خصوصًا إذا جاءت النتائج بعيدة عن توقعات الأسواق.
وفي الوقت نفسه، ستظل التطورات الجيوسياسية ومستجدات إمدادات الطاقة ونتائج الشركات من أبرز العوامل المؤثرة في معنويات المستثمرين، مع استمرار حالة الحذر تجاه أي تطورات قد تزيد الضغوط التضخمية أو تعيد تقلبات الأسواق العالمية.
