الدولار يضغط على اليورو والإسترليني يرتفع بحذر
تباين أداء اليورو والجنيه الإسترليني أمام الدولار الأمريكي خلال تداولات الاثنين، مع استمرار قوة العملة الأمريكية بدعم من توقعات رفع أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وسجل الجنيه الإسترليني ارتفاعًا محدودًا، بينما تراجع اليورو تحت ضغط المخاوف المرتبطة بالمالية العامة الفرنسية، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية المقررة هذا الأسبوع للحصول على مؤشرات أوضح بشأن مستقبل السياسة النقدية.

تحركات العملات الرئيسية اليوم
العملة أو المؤشر | السعر أو المستوى | التغير أو الاتجاه |
|---|---|---|
الجنيه الإسترليني/الدولار GBP/USD | 1.3243 | +0.08% |
اليورو/الدولار EUR/USD | 1.1194 | -0.07% |
مؤشر الدولار DXY | قرب 102.16 | تراجع طفيف |
مستهدف مؤشر الدولار لدى ING | 102.85 | توقع صعود |
النطاق المستهدف لليورو/الدولار | 1.1100–1.1120 | توقع هبوط |
أسعار الجنيه واليورو من تحديث الساعة 11:37 صباحًا يوم 12 أكتوبر 2026، بينما تعكس قراءة مؤشر الدولار تحديثًا صباحيًا مختلفًا. المستويات المستهدفة تقديرات تحليلية وليست أسعار تداول فعلية.
قوة الدولار مستمرة بدعم توقعات الفائدة الأمريكية
حافظ الدولار الأمريكي على قوته أمام العملات الرئيسية، مستفيدًا من توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي، في ظل مرونة الاقتصاد الأمريكي وبقاء التضخم فوق المستوى المستهدف.
ويرى كريس تيرنر، رئيس الأسواق العالمية لدى ING، أن المستثمرين يركزون حاليًا على قوة النمو الاقتصادي الأمريكي واحتمال رفع أسعار الفائدة بنحو 75 نقطة أساس من مستوياتها الحالية.
وأوضح أن استمرار مؤشر الدولار فوق مستوى 102 يعزز النظرة الإيجابية للعملة الأمريكية، مع استهداف مستوى 102.85 خلال الفترة المقبلة.
وتشير تقديرات البنك إلى أن توقعات تشديد السياسة النقدية قد تستمر حتى الربيع المقبل، ما يمنح الدولار دعمًا إضافيًا أمام العملات الأوروبية.
الجنيه الإسترليني يرتفع دون محفزات محلية قوية
ارتفع زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار بنسبة 0.08% إلى 1.3243، في تحرك محدود لم يرتبط بصدور بيانات اقتصادية بريطانية رئيسية.
ويعكس هذا الأداء حالة الاستقرار النسبي للجنيه، وسط هيمنة تحركات الدولار الأمريكي على اتجاه سوق العملات.
ورغم المكاسب الطفيفة، لا تزال حركة الإسترليني مرتبطة بتطور توقعات الفائدة الأمريكية والبريطانية، إلى جانب تأثير ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي عالميًا.

اليورو يتراجع بسبب أزمة المالية العامة الفرنسية
تعرض اليورو لضغوط بيعية مع استمرار قلق المستثمرين بشأن أوضاع الدين العام الفرنسي والخلافات السياسية المرتبطة بالموازنة الحكومية.
ومن المقرر أن يناقش البرلمان الفرنسي هذا الأسبوع خطة لضبط المالية العامة بقيمة 43 مليار يورو، تشمل إجراءات لخفض الإنفاق وزيادة الإيرادات.
وتشير تقديرات ING إلى احتمال إحراز تقدم محدود في المفاوضات، مع إمكانية اللجوء إلى إجراءات دستورية لتمرير الميزانية إذا تعذر الحصول على الدعم البرلماني الكافي.
وفي سوق السندات، استمرت المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الاقتراض الفرنسي واتساع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية، ما زاد الضغوط على العملة الأوروبية.
توقعات الفائدة الأوروبية تزيد الضغوط على اليورو
تسعّر الأسواق احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بنحو 22 نقطة أساس في ديسمبر، بينما تتوقع ING زيادة بمقدار 25 نقطة أساس.
ويترقب المستثمرون تأكيد بيانات التضخم في منطقة اليورو لشهر سبتمبر، والتي تشير التقديرات إلى بلوغها 3.8%.
ورغم احتمالات تشديد السياسة النقدية الأوروبية، يرى محللو ING أن قوة الدولار والمخاطر المالية الفرنسية قد تدفع زوج اليورو/الدولار إلى مزيد من التراجع باتجاه منطقة 1.1100–1.1120.
كما يشير البنك إلى أن مراكز المضاربة الهبوطية على اليورو أصبحت كبيرة نسبيًا، ما قد يزيد احتمالات حدوث تصحيحات سعرية قصيرة الأجل.
بيانات التضخم الأمريكية تحدد اتجاه العملات
تتجه أنظار الأسواق إلى صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، وسط توقعات بارتفاع التضخم الأساسي بنسبة 0.2% على أساس شهري.
ويرى محللو ING أن القراءة قد تتجاوز التوقعات، وهو ما قد يعزز رهانات استمرار رفع الفائدة الأمريكية ويدعم الدولار مقابل اليورو والإسترليني.
وفي المقابل، قد تخفف قراءة التضخم الأقل من المتوقع الضغوط على العملات الأوروبية.
وتشهد أسواق السندات الأمريكية إغلاقًا بمناسبة عطلة يوم كولومبوس، ما قد يقلص أحجام التداول، بينما يبدأ موسم إعلان نتائج الربع الثالث للبنوك الأمريكية يوم الثلاثاء، بالتزامن مع ترقب تحديثات صندوق النقد الدولي لتوقعات الاقتصاد العالمي.
نظرة السوق
تظل قوة الدولار الأمريكي العامل الرئيسي في تحركات اليورو والجنيه الإسترليني، مع استمرار توقعات رفع الفائدة والمخاوف المتعلقة بالاقتصاد الفرنسي.
وفي الوقت الذي يحافظ فيه الجنيه على مكاسب محدودة، يواجه اليورو ضغوطًا قد تدفعه نحو مستويات أدنى إذا استمرت قوة الدولار واتسعت المخاوف المالية الأوروبية.
وستبقى بيانات التضخم الأمريكية وتطورات أسعار الطاقة أبرز العوامل المؤثرة في حركة سوق العملات خلال الأيام المقبلة.
