الين الياباني تحت ضغط الدولار ومخاطر هرمز وسط ترقب تحرك بنك اليابان
واصل الين الياباني تراجعه أمام الدولار خلال تعاملات الخميس، في ظل استمرار الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن مع تصاعد حالة عدم اليقين بشأن المفاوضات الأمريكية الإيرانية المتعلقة بمضيق هرمز. وارتفع الدولار/ين بنسبة 0.1% إلى 159.49 ين، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 159.40 ين، بينما سجل الزوج أدنى مستوى خلال الجلسة عند 159.24 ين، ليبقى قريباً من أعلى مستوياته في أسبوعين. ويأتي ذلك بعدما أنهى الين الياباني جلسة الأربعاء منخفضاً 0.1%، في ثاني خسارة له خلال آخر ثلاث جلسات
وتحظى تحركات الدولار بدعم من المخاوف الجيوسياسية، في وقت لا تزال فيه الخلافات بين واشنطن وطهران تعرقل التوصل إلى اتفاق واضح بشأن إعادة فتح مضيق هرمز. كما تراجعت حركة عبور السفن عبر الممر المائي إلى مستويات منخفضة للغاية، وهو ما يزيد المخاوف بشأن تدفقات الطاقة العالمية ويدفع المستثمرين إلى زيادة الطلب على الأصول الأكثر أماناً. وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار النفط بنحو 0.5%، ما يضيف بعداً تضخمياً جديداً إلى الأسواق ويزيد حساسية العملات الآسيوية، وعلى رأسها الين الياباني ، تجاه تحركات الطاقة والدولار

ورغم الضغوط الحالية، يحصل الين على دعم من ارتفاع توقعات تشديد السياسة النقدية اليابانية، إذ تسعّر الأسواق حالياً احتمال رفع بنك اليابان أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر عند نحو 85%. ويعتمد استمرار هذه الرهانات على البيانات الاقتصادية المقبلة، خصوصاً التضخم والأجور والبطالة، والتي ستحدد مدى ثقة البنك المركزي في مواصلة تطبيع السياسة النقدية. وفي المقابل، تترقب الأسواق بيانات أسعار المنتجين الأمريكية، التي قد تمنح الدولار دفعة جديدة إذا جاءت أعلى من المتوقع، بينما قد تؤدي قراءة ضعيفة إلى تقليص رهانات الفائدة الأمريكية ومنح الين مساحة للتعافي
وتحركت الأسواق الرئيسية خلال الجلسة عند مستويات تعكس استمرار قوة الدولار، إذ ارتفع الدولار/ين إلى 159.49 ين بنسبة 0.1%، وصعد مؤشر الدولار بنحو 0.1%، بينما ارتفعت أسعار النفط بنحو 0.5%. وتكشف هذه التحركات عن ارتباط سوق العملات في الوقت الحالي بالتطورات الجيوسياسية وأسعار الطاقة إلى جانب توقعات الفائدة، ما يجعل أي تطور جديد بشأن مضيق هرمز أو أي مفاجأة في البيانات الاقتصادية قادراً على تحريك الدولار والين بسرعة
ويواجه الين اختباراً مهماً خلال الفترة المقبلة، إذ إن استمرار قوة الدولار قد يدفع الزوج إلى مستويات أعلى، لكن اقترابه من مستويات حساسة قد يزيد احتمالات تدخل السلطات اليابانية للحد من تراجع العملة. وفي المقابل، فإن ارتفاع التضخم والأجور في اليابان قد يعزز فرص رفع الفائدة ويدعم الين الياباني، بينما قد تؤدي بيانات أمريكية قوية إلى ترجيح كفة الدولار. لذلك تبقى معادلة الين مرتبطة بثلاثة محاور رئيسية: مسار الفائدة اليابانية، بيانات الاقتصاد الأمريكي، والتطورات حول مضيق هرمز وأسعار الطاقة.
