اليورو يتراجع أمام الدولار قبل بيانات التضخم الأمريكية وسط ضغوط أسعار النفط
تراجع اليورو مقابل الدولار اليوم مع صعود العملة الأمريكية وترقب بيانات التضخم في الولايات المتحدة، بينما يضيف ارتفاع أسعار النفط ضغوطًا جديدة على توقعات الفائدة الأوروبية.
اليورو اليوم، سعر اليورو مقابل الدولار، EUR/USD، الدولار الأمريكي، مؤشر الدولار، التضخم الأمريكي، أسعار الفائدة، البنك المركزي الأوروبي، الاحتياطي الفيدرالي، أسعار النفط، مضيق هرمز
تراجع اليورو مقابل الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء 12 أغسطس 2026، مبتعدًا عن المستويات المرتفعة التي سجلها مؤخرًا، وسط عودة الطلب على العملة الأمريكية وحالة من الحذر في أسواق الصرف قبل صدور بيانات التضخم الرئيسية في الولايات المتحدة.
وتداول اليورو قرب 1.1534 دولار صباح الأربعاء، بالتزامن مع ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 0.1% إلى 99.89 نقطة، مع استمرار المستثمرين في تقييم المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالشرق الأوسط وانتظار إشارات جديدة حول الخطوة المقبلة للاحتياطي الفيدرالي.

أبرز تحركات الأسواق اليوم
الأصل | السعر | التغير |
|---|---|---|
EUR/USD | 1.1534 دولار | نحو -0.1% |
مؤشر الدولار DXY | 99.89 نقطة | +0.1% |
خام برنت | 89.69 دولار للبرميل | مرتفع خلال الجلسة |
خام WTI الأمريكي | 83.71 دولار للبرميل | +0.61% |
الدولار يستعيد الزخم قبل بيانات التضخم
استفاد الدولار الأمريكي من حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين، ليواصل أداءه الإيجابي أمام عدد من العملات الرئيسية قبل صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر يوليو.
وتترقب الأسواق البيانات بحثًا عن إشارات أكثر وضوحًا بشأن اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل، حيث لا تزال توقعات المستثمرين منقسمة تقريبًا بين تثبيت أسعار الفائدة ورفعها خلال سبتمبر.
ومن المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.1% على أساس شهري في يوليو، بينما يُرجح تباطؤ معدل التضخم السنوي إلى 3.4% مقابل 3.5% في يونيو.
وتزداد أهمية التقرير بعد بيانات سوق العمل الأمريكية الضعيفة الأخيرة، إذ يحاول الاحتياطي الفيدرالي الموازنة بين مخاطر تباطؤ النشاط الاقتصادي واستمرار الضغوط التضخمية.
ارتفاع النفط يزيد الضغوط على اليورو
تزامن تراجع اليورو مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، إذ تحرك خام برنت قرب 89.69 دولار للبرميل، بينما سجل الخام الأمريكي نحو 83.71 دولار، وسط مخاوف متجددة بشأن إمدادات الطاقة ومسارات الشحن في الشرق الأوسط.
ويزيد استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة من مخاطر التضخم داخل منطقة اليورو، وهو ما يضع البنك المركزي الأوروبي أمام معادلة أكثر تعقيدًا عند تحديد توجه السياسة النقدية خلال اجتماعه المقبل.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، لكنه أبقى الباب مفتوحًا أمام مزيد من التشديد النقدي في سبتمبر إذا استمرت ضغوط أسعار الطاقة والتضخم.

مضيق هرمز يعزز حالة الحذر
تبقى التطورات المتعلقة بـمضيق هرمز أحد المحركات الرئيسية لأسعار الطاقة والعملات خلال الفترة الحالية، مع استمرار عدم اليقين بشأن مستقبل حركة الملاحة والإمدادات من المنطقة.
وأسهمت المخاطر المرتبطة بممرات الشحن الرئيسية في دعم أسعار النفط خلال الجلسات الأخيرة، وهو ما يعيد مخاوف التضخم إلى صدارة اهتمامات المستثمرين والبنوك المركزية.
ويميل ارتفاع المخاطر الجيوسياسية في الوقت الحالي إلى منح الدولار بعض الدعم باعتباره أحد الأصول التي تشهد طلبًا متزايدًا خلال فترات عدم اليقين، وهو ما يحد من قدرة اليورو على استعادة مكاسبه الأخيرة.
المركزي الأوروبي أمام اختبار أسعار الطاقة
يمثل ارتفاع النفط تحديًا إضافيًا للبنك المركزي الأوروبي بعدما كان قد رفع أسعار الفائدة في يونيو، قبل أن يقرر تثبيتها في يوليو.
وأشارت تصريحات سابقة لصناع السياسة إلى أن استمرار صدمات الطاقة قد يستدعي مزيدًا من التشديد النقدي، فيما يرى بعض مسؤولي المركزي الأوروبي أن رفعًا إضافيًا للفائدة قد يصبح ضروريًا إذا استمرت مخاطر التضخم.
لذلك ستراقب الأسواق خلال الأسابيع المقبلة بيانات التضخم والأجور والنشاط الاقتصادي في منطقة اليورو لتحديد مدى قوة مبررات أي تحرك جديد من البنك المركزي.
توقعات اليورو مقابل الدولار
تظل بيانات التضخم الأمريكية العامل الأكثر تأثيرًا على حركة زوج EUR/USD خلال الساعات المقبلة.
فإذا جاءت قراءة التضخم أعلى من توقعات الأسواق، فقد ترتفع احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، بما يدعم الدولار ويضع مزيدًا من الضغوط على اليورو.
أما إذا أظهرت البيانات تباطؤًا أكبر من المتوقع في الأسعار، فقد تتراجع رهانات رفع الفائدة الأمريكية، وهو ما يمكن أن يخفف قوة الدولار ويفتح المجال أمام اليورو لاستعادة جزء من خسائره.
وبذلك يبقى اتجاه اليورو مقابل الدولار مرتبطًا بمزيج من ثلاثة عوامل رئيسية: نتيجة بيانات التضخم الأمريكية، وتحركات أسعار النفط، ومستجدات التوترات المرتبطة بمضيق هرمز.
