وول ستريت تترقب اختبار التضخم.. المؤشرات الأمريكية تتحرك بحذر قبل البيانات الحاسمة
تدخل وول ستريت تعاملات الأربعاء بحالة من الترقب والحذر، مع استقرار نسبي في العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية، بينما يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأمريكية التي قد تعيد تشكيل توقعات الأسواق بشأن تحركات الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
ويأتي ذلك بعد جلسة سلبية جديدة للأسهم الأمريكية، سجلت خلالها المؤشرات الرئيسية تراجعات للجلسة الثانية على التوالي، وسط تراجع شهية المخاطرة وارتفاع حساسية الأسواق لأي مفاجأة في بيانات الأسعار.

تحركات المؤشرات الأمريكية اليوم 12 أغسطس
المؤشر | السعر | نسبة التحرك |
|---|---|---|
Dow Jones | 53,889.00 نقطة | مستقر |
Nasdaq Composite | 26,445.45 نقطة | -0.6% |
Nasdaq 100 | 29,686.00 نقطة | +0.2% |
S&P 500 | 7,755.00 نقطة | +0.1% |
هدوء قبل البيانات
تعكس التحركات المحدودة للعقود الآجلة حالة انتظار واضحة في السوق، إذ يفضل المستثمرون تجنب بناء مراكز كبيرة قبل صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلكين.
وكانت جلسة الثلاثاء قد انتهت على تراجع S&P 500 بنسبة 0.3%، بينما فقد Nasdaq نحو 0.6%، وانخفض Dow Jones بنسبة 0.3%، ما أبقى الأسواق تحت ضغط مع استمرار عمليات جني الأرباح.
التضخم يعود إلى الواجهة
يتوقع الاقتصاديون ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي بنسبة 0.1% شهريًا خلال يوليو، بعد انخفاضه بنسبة 0.4% في يونيو، في حين تشير التقديرات إلى تباطؤ التضخم السنوي إلى 3.4% مقابل 3.5% سابقًا.
أما مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، فمن المتوقع أن يسجل نموًا بنسبة 0.2% على أساس شهري.
وتكتسب هذه القراءة أهمية خاصة في ظل التغير الأخير في توقعات السياسة النقدية الأمريكية، بعدما ساهم ضعف سوق العمل في تقليص الرهانات على مزيد من التشديد خلال سبتمبر.
السيناريوهات أمام المؤشرات
قد تمنح قراءة تضخم أضعف من المتوقع دفعة للأسهم، خصوصًا شركات التكنولوجيا والنمو، مع زيادة التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي لن يحتاج إلى تشديد إضافي قوي.
في المقابل، فإن أي تسارع مفاجئ في التضخم قد يعيد المخاوف بشأن استمرار ضغوط الأسعار، ويدفع المستثمرين إلى إعادة تسعير توقعاتهم بشأن أسعار الفائدة، وهو ما قد ينعكس سلبًا على وول ستريت.
النفط يزيد حساسية السوق
بالتزامن مع الترقب الاقتصادي، تستمر التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط في فرض حضورها على الأسواق، مع بقاء ملف مضيق هرمز دون تسوية نهائية.
وواصل خام برنت ارتفاعه للجلسة السادسة على التوالي مقتربًا من مستوى 90 دولارًا للبرميل، الأمر الذي يعزز المخاوف من عودة ضغوط الطاقة إلى التضخم الأمريكي.
كما ساهمت التطورات المتجددة على طرق الشحن البحري في زيادة علاوة المخاطر، ما أبقى المستثمرين في موقف دفاعي قبل صدور البيانات.
وول ستريت تنتظر الإشارة
تبقى بيانات التضخم العامل الأبرز في تحديد اتجاه المؤشرات الأمريكية خلال جلسة الأربعاء، خاصة مع اقتراب الأسواق من مستويات مرتفعة وحساسية المستثمرين لأي تغيير في توقعات الفائدة.
وبين هدوء العقود الآجلة وارتفاع أسعار النفط، تبدو وول ستريت أمام جلسة قد تتحول سريعًا من الاستقرار إلى حركة قوية بمجرد صدور أرقام التضخم.

