العقود الآجلة الأمريكية تهبط بقوة بعد تصريحات ترامب.. والنفط يقفز مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
تعرضت العقود الآجلة الأمريكية لضغوط قوية خلال تعاملات الأربعاء، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء الهدنة مع إيران، في تصريحات أعادت المخاوف الجيوسياسية إلى واجهة الأسواق العالمية، وأشعلت موجة بيع واسعة في الأسهم بالتزامن مع قفزة حادة في أسعار النفط.
وهبطت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بنحو 705 نقاط، بما يعادل 1.3%، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1%، وسجلت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 خسائر ملحوظة مع تراجع شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.
وجاءت هذه التحركات عقب إعلان ترامب، خلال قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة، أن الهدنة مع إيران انتهت، وذلك بعد ساعات من تنفيذ الولايات المتحدة ضربات استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران، ردًا على الهجمات التي طالت سفنًا تجارية في مضيق هرمز، وهو ما زاد المخاوف من اتساع نطاق الصراع وتأثيره على إمدادات الطاقة العالمية.
وواصلت أسعار النفط مكاسبها القوية، إذ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 6% إلى 78.54 دولارًا للبرميل، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 6% إلى 74.75 دولارًا للبرميل، مدعومًا بتزايد المخاوف من اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات شحن النفط في العالم.

وامتدت موجة البيع إلى الأسواق الأوروبية، حيث انخفض مؤشر ستوكس أوروبا 600 بنسبة 1.8%، بينما كان قطاع النفط والغاز الاستثناء الوحيد الذي سجل مكاسب مستفيدًا من الارتفاع الحاد في أسعار الخام.
وفي الوقت نفسه، تتجه أنظار المستثمرين إلى محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بحثًا عن إشارات جديدة حول مستقبل أسعار الفائدة، خاصة مع عودة مخاطر التضخم إلى الواجهة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة. ويترقب المتعاملون أيضًا انطلاق موسم نتائج أعمال الشركات الأمريكية، الذي قد يلعب دورًا مهمًا في تحديد اتجاه الأسهم خلال الفترة المقبلة.
ويرى محللون أن الأسواق دخلت مرحلة جديدة من الحذر، إذ أصبح مسار الأسهم مرتبطًا بتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، إلى جانب قرارات السياسة النقدية الأمريكية ونتائج الشركات، وهي عوامل قد تزيد من حدة التقلبات خلال الأيام المقبلة.
