العقود الآجلة للأسهم الأمريكية ترتفع قبل تقرير الوظائف ونتائج الشركات
ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية خلال تعاملات يوم الاثنين 3 أغسطس 2026، في أولى جلسات التداول خلال الشهر، وسط تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة وتراجع أسعار النفط، بالتزامن مع ترقب أسبوع مزدحم بنتائج أعمال الشركات وبيانات سوق العمل الأمريكي.
وصعدت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 265 نقطة، بما يعادل قرابة 0.5%، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.55%.
كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100، الذي يضم عددًا كبيرًا من شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.93%، مع عودة الطلب على أسهم النمو والذكاء الاصطناعي.
وجاء تحسن العقود الأمريكية بالتزامن مع انخفاض حاد في أسعار النفط، بعد تراجع احتمالات تنفيذ هجوم أمريكي جديد على إيران وعودة الآمال بشأن التوصل إلى اتفاق دبلوماسي. وأظهرت قراءات أخرى خلال التعاملات ارتفاع عقود ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.6% وناسداك بنحو 0.8%، مع تغير الأسعار بصورة مستمرة.

جدول تحركات الأسواق اليوم
السوق أو الأصل | القراءة الحالية | مقدار التحرك | الاتجاه |
|---|---|---|---|
عقود داو جونز الآجلة | العقود الآجلة | +265 نقطة، نحو +0.5% | صعود |
عقود S&P 500 الآجلة | العقود الآجلة | +0.55% | صعود |
عقود ناسداك 100 الآجلة | العقود الآجلة | +0.93% | صعود |
مؤشر كوسبي الكوري | إغلاق الجلسة | أكثر من -5% | هبوط حاد |
مؤشر نيكي 225 الياباني | إغلاق الجلسة | -0.94% | هبوط |
مؤشر ASX 200 الأسترالي | إغلاق الجلسة | +0.47% | صعود |
مؤشر CSI 300 الصيني | إغلاق الجلسة | -0.98% | هبوط |
خام غرب تكساس الوسيط | 79.66 دولارًا | نحو -6.00% | هبوط |
خام برنت | 83.39 دولارًا | -5.16% | هبوط |
لماذا ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية؟
استفادت مؤشرات الأسهم الأمريكية من التراجع القوي في أسعار النفط، والذي ساهم في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن استمرار ارتفاع التضخم واحتمال تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
وجاء انخفاض النفط بعدما أحجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تنفيذ هجوم عسكري جديد ضد إيران، مفضلًا منح المفاوضات فرصة للتوصل إلى اتفاق يعالج الملف النووي الإيراني ويساعد على إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
ويُنظر إلى انخفاض تكاليف الطاقة باعتباره عاملًا إيجابيًا للشركات والمستهلكين، إذ قد يقلل تكاليف الإنتاج والنقل، ويخفف الضغوط الواقعة على هوامش الأرباح.
كما قد يقلص هبوط النفط الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة، وهو ما يدعم عادةً أسهم التكنولوجيا والنمو التي تتأثر بصورة كبيرة بتوقعات تكاليف الاقتراض.

أسعار النفط تتراجع بأكثر من 5%
انخفضت أسعار النفط بقوة خلال تعاملات الاثنين، مع تراجع المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط.
وتراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 79.66 دولارًا للبرميل، منخفضًا بنحو 6%، فيما هبط خام برنت بنسبة 5.16% إلى 83.39 دولارًا للبرميل.
وأظهرت تحديثات لاحقة وصول خام برنت إلى نحو 83.28 دولارًا، وخام غرب تكساس إلى 79.47 دولارًا، بعد إلغاء ضربة أمريكية كانت مخططة ضد إيران وإعطاء الأولوية للمحادثات الدبلوماسية.
ويمنح انخفاض النفط الأسهم الأمريكية دعمًا إضافيًا، خصوصًا أسهم قطاعات النقل والصناعة والاستهلاك، لكنه قد يضغط على شركات الطاقة والنفط مع تراجع أسعار الخام.
الأسواق الآسيوية تسجل أداءً متباينًا
أنهت أسواق آسيا والمحيط الهادئ تعاملات الاثنين على تباين واضح، وسط استمرار الضغوط على أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في عدد من الأسواق.
وهبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بأكثر من 5%، متراجعًا عن المكاسب القياسية التي سجلها في نهاية الأسبوع الماضي.
كما انخفض مؤشر نيكي 225 الياباني بنسبة 0.94%، بالتزامن مع ارتفاع الين الياباني بعد تدخل السلطات في سوق العملات لدعم العملة.
وفي المقابل، ارتفع مؤشر إس آند بي/إيه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 0.47%، بينما تراجع مؤشر سي إس آي 300 الصيني بنسبة 0.98%.
وأكدت تحركات الأسواق العالمية هبوط كوسبي بأكثر من 5% ونيكي بنحو 1%، في الوقت الذي تلقت فيه العقود الأمريكية والأوروبية دعمًا من تراجع أسعار الطاقة.
مؤشرات وول ستريت تغلق الأسبوع على مكاسب قوية
أنهت المؤشرات الأمريكية الرئيسية جلسة الجمعة 31 يوليو على ارتفاع، مع عودة الطلب على الأسهم بعد أسبوع اتسم بالتقلبات القوية.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 276.97 نقطة، أو بنسبة 0.53%، ليغلق عند 52,485.03 نقطة.
كما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.70% إلى 7,489.72 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1% إلى 25,373.85 نقطة.
وتحاول الأسواق البناء على هذه المكاسب مع بداية أغسطس، لكن استمرار الاتجاه الصعودي سيعتمد على نتائج الشركات وبيانات الوظائف وتوقعات أسعار الفائدة.
المستثمرون يراقبون الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
رغم تحقيق عدد من شركات التكنولوجيا الكبرى نتائج قوية، لا يزال المستثمرون يشعرون بالقلق تجاه الزيادة الكبيرة في الإنفاق على مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وتتركز التساؤلات حول قدرة الشركات على تحويل هذا الإنفاق الرأسمالي الضخم إلى إيرادات وأرباح وتدفقات نقدية خلال فترة زمنية مناسبة.
وأصبح تجاوز توقعات الأرباح وحده غير كافٍ لدفع أسهم التكنولوجيا إلى الارتفاع، إذ يبحث المستثمرون عن أدلة واضحة على تحقيق عوائد ملموسة من استثمارات الذكاء الاصطناعي.
وقد يؤدي أي ضعف في التوقعات المستقبلية أو ارتفاع إضافي في النفقات إلى زيادة تقلبات شركات التكنولوجيا، حتى في حال تسجيل أرباح فصلية أعلى من التقديرات.

أسبوع مزدحم بنتائج أعمال الشركات
تترقب وول ستريت هذا الأسبوع نتائج مجموعة من الشركات الكبرى، والتي قد تقدم صورة أوضح عن قوة الطلب الاستهلاكي والإنفاق على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ومن المقرر أن تعلن شركة أدفانسد مايكرو ديفايسز نتائج الربع الثاني بعد إغلاق جلسة الثلاثاء 4 أغسطس، وسط تركيز المستثمرين على مبيعات رقائق مراكز البيانات ومنتجات الذكاء الاصطناعي.
كما تعلن شركة والت ديزني نتائج الربع الثالث من عامها المالي قبل افتتاح جلسة الأربعاء 5 أغسطس، مع متابعة أداء خدمات البث والمنتزهات والأعمال الترفيهية.
وتشمل قائمة الشركات التي تحظى باهتمام الأسواق خلال الأسبوع أيضًا بالانتير وكاتربيلر وميرك وإيلي ليلي، إلى جانب شركات من قطاعات الاستهلاك والصناعة والتكنولوجيا.
تقرير الوظائف الأمريكي يتصدر اهتمامات الأسواق
يترقب المستثمرون يوم الجمعة 7 أغسطس صدور تقرير الوظائف الأمريكي لشهر يوليو، والذي يمثل أحد أهم البيانات المؤثرة في توقعات أسعار الفائدة.
ومن المقرر صدور التقرير عند الساعة 8:30 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وتشير توقعات الأسواق إلى إضافة الاقتصاد الأمريكي نحو 83 ألف وظيفة جديدة خلال يوليو، مقارنة مع 57 ألف وظيفة في يونيو.
كما يُتوقع ارتفاع معدل البطالة بصورة طفيفة إلى 4.3%، مقارنة مع 4.2% خلال الشهر السابق.
وقد تؤدي قراءة وظائف أعلى من المتوقع إلى تعزيز احتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة أو رفعها مجددًا، ما قد يضغط على أسهم التكنولوجيا.
أما صدور بيانات ضعيفة أو معتدلة، فقد يقلص توقعات تشديد السياسة النقدية، لكنه قد يثير في الوقت نفسه مخاوف بشأن تباطؤ النشاط الاقتصادي.
توقعات الأسهم الأمريكية
قد تستمر العقود الآجلة للأسهم الأمريكية في التحرك الإيجابي إذا حافظت أسعار النفط على تراجعها وجاءت نتائج الشركات أفضل من التوقعات.
ومع ذلك، قد تبقى الأسواق عرضة لتقلبات قوية بسبب حساسية المستثمرين تجاه الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، وتوقعات الفائدة، وتطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
ومن المرجح أن يكون تقرير الوظائف يوم الجمعة العامل الأبرز في تحديد اتجاه الدولار وعوائد السندات والأسهم الأمريكية مع نهاية الأسبوع.
وتحتاج المؤشرات الرئيسية إلى اختراق مستوياتها القياسية السابقة والثبات فوقها لتأكيد استمرار الاتجاه الصعودي خلال أغسطس، بينما قد تؤدي نتائج الشركات الضعيفة أو عودة أسعار النفط للارتفاع إلى تجدد الضغوط البيعية.
